أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد الجبوري - ليالي الأتاري














المزيد.....

ليالي الأتاري


أسعد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 431 - 2003 / 3 / 21 - 03:42
المحور: الادب والفن
    


 

 1
هاي طومسن .
الفاكس
الملون وصل .
جاملاً صورة
الحرب
بعنقها
الحديدي
الطويل ِ
وهي  ترفلُ
بالجثث
الفضفاضة .
وبالأحذية
التي تصبح
قبوراً
في واجهة
التاريخ .
أنا مضطجعٌ
تحت النخلة .
بمعيتي نهر
ببطانة
حمراء .
أصنعُ منها
ألواحاً
للغات .
قد تمر أنتَ
وتلعب
بجنازتي
على شاشة
كومبيوتر
الشبح .
لكن طيارتك
لا تتوقف .
فالقنابل
لتحرير
البشر .
ونحن داخل
الأعشاش
بانتظار
الموت .
فهو  عطلتنا
البنيوية .
هكذا قال
ناظرُ
المدرسة
وهو يُدخلنا 
في عميق
الوقت
مع قطعان
الكلمات على
السبورة .


2

هاي طومسن .

ثمة أعينٌ
بها حيطانُ
طباشير .
وقوفاً
وقوفاً .
فيما
الناظرُ
يستصرخنا :
أن نختمر 
كالفسائل
تحت الشمس .
ومعنا
الذكريات
لآخر الزهور .
ومعنا
البيوت لآخر
الأحلام .
وعلى ركبنا
الدفاترُ ،
لقطاتٌ من
الرمال
المتحركة .
فيما ضفيرة
الدميّة
محترقة ،
وبها المشطُ
المكسور ُ
يهذّي .


3
هاي طومسن .
خذ
لطفولاتنا
صوراً
بناظورك
من فوق .
كي نتعرف على
أشكالها
التقريبية .
إن كانت
جبالاً
بأقراط
وشناشيل
وبرتقال .
إن كانت
سلاحف
بقمصان
عازلةٍ
للبرد .
إن كانت ديكة
روميّة
محشوة
بالأرز
والألماس
والصنوبر 
وأعمدة
الحكمة .
أم تراها
صفير ريح
منهك الجسمِ
قرب قمامة .
تأكلُ
الأوراقَ من
البرّ
وتزحف نحو
الربّ على
ركبتين
من المسحوق .

4
هاي طومسن
الطفولة
سردين
في معلبات
الكونسروة .
تتمدد إلى
جانب الفلفل
الحار ،
ليكتمل
نشيدُ
أحلامها .
هكذا تلك
الأرواحُ  ..
تتسلق طاقة
العقل ،
لتنبح من
هناك .
والدمُ
ذرّاتٌ
مُعدلةُ
النسيان .

5
هاي طومسن .
أنا في نقطة
البعيد ..
كعكة لحمٍ ،
يبتسمُ
فحمها لرواد
الفضاء .
في نهاية كل
سطر من جسدي
حفرةٌ
لاجتماعات
العائلة .
حفرة
تتساقطُ
فيها
السراويلُ
الرثةُ عن
الجسد .
والأناشيد
عن المقاعد
الممزقة .
وحباتُ
التمر من
جيوب الكتب .
في الحفرة كل
الأرض .
في الحفرةِ
عظامُ
الزهور
والأرغفةُ
الجدرانُ 
والقصصُ
بذيولها
المقطعة .
في الحفرة 
أيضاً  ..
الألعابُ
النارية
تزأر .

6
هاي طومسن

في المرة
الأولى ..
قنبلةُ
شفارتسكوف
أكبر من راس
أخي .
الآن ..
سأمضي قدماً
في التخيل .
وبرسم جوقات
من الآلهة ،
وهم يتدربون
على الأحصنة
لقمع ما
سيسفر عن
الكحول
من طوارئ .
فليس بعد
الآن من
فائدة
لادخار
الدموع .

7
هاي طومسن .
أيها الموظف
لأغراض
الحذف .
ما أجمل
أصابعك .
موز من فئة T.N.T
وما أكثر ما
في جيوبك من
كرات
البليارد
لتجعل
المدرسة
فرناً
للمعجنات .

8
هاي طومسن .
الانتظار
يُسببُ
البرد .
النومُ
يُذكرني
بالسندويش
المفقود .
الحائط ُ
مرآةٌ
طينيةٌ جفت
فيها شجرةُ
العائلة .
وفي كل مرة ..
أراهُ أبي
يخرجُ من
الليل ،
حاملاً
مكنسة
السعفِ
ليكشّ بها عن
أجسادنا
الأساطير .

 

 



#أسعد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القراصنة - حلبجة يوم ماتت اللغات
- الديكتاتور
- الإميراطور
- تحت سماء نصف مُكتملة


المزيد.....




- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير
- لوحات فنية بقيمة مليار روبل تُطرح في مزاد علني بموسكو
- لاتفيا تقرّ حظر بث بعض أغاني المؤلف الموسيقي اللاتفي رايموند ...
- برلماني أوروبي ينتقد دور المفوضية الأوروبية في الثقافة بعد س ...
- حسام جنيد يعتذر للشعب السوري: -غلطت.. والاعتراف بالذنب فضيلة ...
- من معرة صيدنايا إلى قرية السودا.. -خارج التغطية- ينسج حكاية ...
- الموسيقى العراقية تودع -فاروق هلال- بعد مسيرة فنية حافلة


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد الجبوري - ليالي الأتاري