أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد الجبوري - تحت سماء نصف مُكتملة















المزيد.....

تحت سماء نصف مُكتملة


أسعد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 342 - 2002 / 12 / 19 - 03:42
المحور: الادب والفن
    


 

للبلاد أيائلٌ ../
وللغيوم الباهرة ِ سلالّم يتساقطُ
فوقها الأجاص ُ .
وبين العراق وبيني موجةٌٌ مشتقةٌ ٌ،
تتعرى في الغناء الباهظِ طيورُها
أو في الخسارة ـ النصّ .
جسدٌ تقوضهُ العرباتُ مثقلة بالمخاطِ
الأحمر للنجوم .
وقد أتت إلى غرفتي النبوءاتُ ،
وشيدّت قلاعها في العدم.
جسدٌ يرتابُ من قامتهِ .
وكل شهوة فيه معول للهتاف .

///*///

كنتُ الوقت ..
اشهدُ ثياباً تبرزُ من شقوقها
الرئاتُ .
وهنا .. في اللغوي .
أحاورُ الماءَ في حديقةٍ غرقى بالضبابِ
واللاجئين .
بعسكرٍ يفرون من الموتِ إليه .

/// * ///
من أين تبدأ الحربُ يا ألهي .
من الاحتراف المهني أم من المتاهة .
من طفولة النار أم المقامرة .
من المياه الساكنة ،
أم من البوط المُلصق على واجهة
الحبّ والأغاني .
لماذا تبدأ الحربُ ،
وأنا لم أحرر بياناً لدخول
سماء غير منظورة .

///* ///


أيتها الحربُ يا نقيضي .
أيتها السعادةُ الكاملةُ في نهار ٍ ميت .
أيتها الانحطاطُ ..
يُلخصهُ الذئبُ أمامَ جثةٍ مهدّمة .


/// * ///

في كلّ  يومٍ/ أصعدُ نجمةً على خريطة / لكن عياراً نارياً / يتسلق ُ قبلتي
/
وفي الحقلِ الضيقِ يستفردُ بالقصيدة / ثمة من يبحث هذا المساء عن وجههِ /
ثمة
آخر / يقتني رعودهُ الجافةَ / بينما القلب بجوربه العسكري / يتأرجح في
المدن
الانتحارية / هل ممن يجمع الفوضى على هذا السرير/ إن الوقتَ مشققٌ / يشعلُ
لفافته ُ / جالساً في خندقٍ يطلُ على الهزيمة/ وقتٌ له صندلٌ وفطيرةٌ
وخريفٌ
متعفنٌ / وقتٌ يلبسُ أعماقهُ / وينكمشُ بيد الغبار / وأنا هنا / أطلُ على
نفسي
بحربٍ ثقيلة / قاربٌ غضّ تحيطُ به جمهر ُ تماسيح / ما الذي يمنع اختطافي
من
رسومي / لأضيعَ بأرخبيل من جرائم .

///*///

هكذا ..
ترتادُ العائلةُ بانسيون الحرب .
مضافاً إليها التخوم بمعذّاتهِ .
بينما مالك بن الريب ،
يطلُ على خراسان بعينين تجمدّ
فوقهما الحصانُ
والدمُ
والغضا
والمشاهدة .
هي البلادُ / خيولٌ وخطايا وجنونٌ ومعارف / هي الأرض ُ البعيدة ُ / هي
النبالُ
بأثوابها في النار / بلادٌ تسافرُ عن بلادٍ / وأنا غرفةٌ يتقطعُ فيها
جثمانُ
الصحة / بلادي وأستنفرُ فيها ماهيتي / فلا أرى غير خزينة نخل عائم في ترعة
/
ليس وقتاً / فها الهناك عراق / نشيدُ ما أنشدهُ آدمُ بعد الواقعة  .

///*///
هنا العراق ُ ..
مِفصل ُ الجسر ِ.
مفصلُ الآه ِ.
مفصلُ اللغة ِ .
ومهجعُ الترمل الشعبي في تأريخ
الكحول .
هنا العراق ..
مفصلُ ينزعُ  المشيّ من الحذاءِ الثقيلة .
مفصلُ الماء ،
يَصفع ُ النهرَ المُصنَع َ ،،
والجسرَ الذي يكتشف تقوسَه ُ
بعد البناء .
إزاء هذا التموج ..
إزاء هذا الخبل .
أريدُ
لغةً
تثقلُ
عنقَ
العراق .

///*///
إن رأسي ..
ثقيلةٌ بجرائمَ الأعدقاء من سلالات
الأحزاب والروابط .
مثقلةٌ بالصفنة .
كل÷ سؤال ٍ ،
يحملُ مفتاحاً ويدخل ُ
رحيلاً لا يتوقف .

///*///

الحربُ لا تسعني ..
قبل الميلاد وبعدة .
الحربُ لا تسعني ..
داخل المدينة وخارجها .

///*///

ذات صباح ..
جاء نومٌ عامل ٌ وأدخلني بتنظيمه .
مع ذلك قلت : الحرب لا تسعني .
قلت ُ ذلك أيضاً / وأنا أحاورُ التعيسَ الداخلي  في مأوى اللغة .
محترقٌ في موقعي /
دجلةُ ماءٌ خطابي يتردّد على شقة
يوم هاربٍ من الكتابة .
أيضاً أذكرُ  ذلك الوهمّ /
حيث تستعرضُ الأفكارُ ظلالها أمام الوقائع .
فيما جرذماريشال ..
يستخلصُ أعلافهُ من رؤوس الملائكةِ
والفيضانات .
على ذلك النحو / كنتُ بالغ الافتراس .
أبحثُ عن ملجأ يضاعفُ الطمأنينةَ بين جاليات
الأغاني .
كنتُ في حلم ملئ بالسرو .
أعيقُ ذاكرتي بعين ِ حصانٍ ،
لئلا أنكمش وأنسى توهجي بين الأسـئلة .
هل أفرغ ُنفسي من فاقتها /
وتلك البلادُ بلاغة تتداعى .
هل أسندها بعضلات طيوري الأكثر جلالاً
من الهواء .
لكن الحرب تجلسُ على بيضها /
فأحمل نصّي في سلّة النجوم هارباً .
أ هكذا المعاركُ /
لا تهضم حتى سراويلها .

///*///

من أيما عراق ../
أستخلصُ رأساً بلا مؤخرة نافرة ٍ لليأس .
هل أختلطُ ..
هل أنشق ُ ..
وليس لدىّ في الموتِ سوايّ .
أنا الجنون ُ ../
وذات
يومٍ
شردّني عقلي .
الحربُ مقفلة ٌ ../
وعند جبهتي أنا .
أهدّمُ البطولات الفاسدة
مع الأبجديات ،
خارجاً مع القصائد التي لا تنشدّها
الضباعُ .

///*///

ها هي الأفكار ُ .
والذهنُ قمرٌ خبل ٌ يتلألأ بمياه
الفراش .
ها هي الجمهورية ُ،
تُكدّس ُ الموتَ في خزائن الجسد ِ..
ونجن
على سياج الغبار نتكئ .
لستُ من عشاق الروايات أو فرسانها .
ولم أكن مترجماً ،
تموتُ كلماتهُ في أسفل الدرّج .
أكثر الألم وضوحاً ..
كان يتشكل في الجُمل التي لا يصغي إليها
الحبُ والعنبُ والسحر ُ .

 

الدنمرك

 



#أسعد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...
- العاشر من رمضان.. مكة بين الحزن والفتح والجيش الإسرائيلي يُق ...
- فرنسا: من هي كاترين بيغار خليفة رشيدة داتي على رأس وزارة الث ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد الجبوري - تحت سماء نصف مُكتملة