أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد زكرد - تحرير الأخلاق من هيمنة الدين














المزيد.....

تحرير الأخلاق من هيمنة الدين


احمد زكرد

الحوار المتمدن-العدد: 6057 - 2018 / 11 / 18 - 13:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الكانطية تتميز بتحريرها للأخلاق من هيمنة الدين، عندما جعلت الأخلاق تقع فوق كل شرعية إلا شرعية العقل العملي، الذي يكتفي بذاته ويكون من إرادة حرة، فكانط سيقلب التصور الكنيسي رأسا على عقب باعتبار الدين تابعا للأخلاق، فكما قام بفصل الدين العقلي عن كل الديانات (العقائد) التاريخية. المبنية على المعجزات والشعائر الجوفاء، قام أيضا بالبرهان الأخلاقي الجازم لبناء مشروعية الدين العقلي الأخلاقي. ودعا للتسليم بالأركان الحقيقية للدين والضرورية؛ وهي الله وخلود النفس والحرية. وبهذا التأسيس لدين أخلاقي عقلي، قد حافظ على العقل الحديث من السقوط في هوة الخرافة والطقوس الجوفاء. وهذه الإثباتات قد أعلنت الموت الذهني للإله عند "كانط". هذا الإله االكنيسي الذي كان يبسط هيمنته على أذهان الناس قبل "كانط". سوف يفقد مشروعيته، ويحل بدله العقل العملي.
فكانط هذا الرجل الاستثنائي في تاريخ الفلسفة، قد قتل الإله الكنيسي الذي أصبح وجوده بلا ضرورة، وأحيى إلها جديدا داخل الإنسان. حيث يأمر الإنسان بأن يعتبر كل أفعاله على أنها أوامر إلهية فكما يقول: « قوام كل دين اعتبار الله، في كل واجباتنا المشترع الواجب احترامه» . فهذا يعني التسليم بوجود الله لأن الطبيعة الإنسانية تستوجب السؤال، ولكن الدين هو ضد السؤال. والتسليم بوجود الله لأنه غير موجود إلا في أذهان الناس، وهو منتوج عقلي. والدين عند "كانط" ما هو إلا ما ينتهي إليه العقل العملي، وهذا العقل لا يخضع إلى ضرورة خارجية مثل العقل الخالص.
في نهاية المطاف يبدو أن التأسيس الأخلاقي للدين هو مقدمة نحو نقد عقل رابع عند "كانط"؛ وهو العقل السياسي من أجل تأسيسه على الأخلاق.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التأسيس لدين إنساني من منظور كانطي
- فكرة الدين عند كانط
- تأثيل المقدس


المزيد.....




- مصر.. الأوقاف تصدر قرارا بشأن المسجد المغلق أول أيام رمضان و ...
- عمرو خالد: إتمام الأخلاق جوهر رسالة الإسلام .. والروحانيات ل ...
- ظريف: حركة طالبان ينبغي ان تغير نفسها وفق المعايير الدبلوماس ...
- فرنسا والحجاب: عداء أم حماية لعلمانية الدولة؟
- شاهد: المسجد الأقصى يستقبل آلاف المصلين في أول جمعة من رمضان ...
- 70 ألف مصل في جمعة شهر رمضان الأولى بالمسجد الأقصى
- يوتيوب يغلق قناة رجل دين مسيحي في نيجيريا يزعم -علاج- مثليي ...
- شاهد: المسجد الأقصى يستقبل آلاف المصلين في أول جمعة من رمضان ...
- آلاف المصلين بالمسجد الأقصى في أول جمعة من رمضان (صور)
- صلاة جمعة حاشدة في رحاب المسجد الأقصى


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد زكرد - تحرير الأخلاق من هيمنة الدين