أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد كاظم خضير - ثنائية الفاسدة والغرق في العراق














المزيد.....

ثنائية الفاسدة والغرق في العراق


محمد كاظم خضير

الحوار المتمدن-العدد: 6047 - 2018 / 11 / 7 - 16:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في البلاد المخصوصة بنعمة المطر الغزير تسير الحياة بشكل طبيعي إذا تواصل هطول المطر لساعات أو أيام وحتى أسابيع، الناس يعملون والطلاب يذهبون لمدارسهم وجامعاتهم، والمباريات تُلعب، ببساطة لأن تخطيط المدن والشوارع والجسور والبنى التحتية في تلك البلدان يسمح بانسياب مياه الأمطار إلى أماكن تصريفها من دون جلبة أو ارتباك أو فيضانات، بينما نحن نغرق في غضون دقائق معدودة!

بالعالم الماضي ؛ غرقت بغداد خلال دقائق، وسواء أعجب هذا الكلام المسؤولين أم لا، واقتحمت بعض البيوت، وحوّلت الشوارع والأنفاق الى بحيرات للغطس والجسور إلى شلالات، وتعطلت الحياة بشكل كامل، مما أضطر رئاسة الوزراء في أعلن الى تعطيل الدراسة لتدارك الأوضاع المزرية والمخزية، بينما نسبة الأمطار التي تسقط على ماليزيا تعادل 48 ضعف ما يسقط على العراق، ومع ذلك لم نشاهدَ أو نسمع أن طرقاتها أُغلقت أو أنفاقها فاضت أو سقوف مؤسساتها تخر!

الاختباء خلف الكلام المعسول لم يعد ممكناً ولا مقبولاً فلم يعد بإمكان المواطن تحمّل المزيد، وإذا كان ثمة فشل في تصريف مياه الأمطار وسوء في الإدارة ورداءة في التخطيط، فلماذا لا نعترف بذلك ونبدأ بإيجاد الحلول الناجعة لتجاوز هذه الكوارث التي بدأت تأخذ بُعداً صعباً وقاسياً، فبالقياس على ما صنعته دقائق المطر يوم أمس، فإن مجرد تخيل ما يمكن أن يحدث لمناطقنا في ساعات من المطر الغزير، شيء مرعب للغاية.

لا يخفى على أحد، أن الفساد هو المسؤول الأول والأخير عن جميع كوارثنا؛ من البنى التحتية المتهالكة إلى أزمات الإسكان والفقر والبطالة وغيرها من الأزمات، وهذا الفساد لن تُهدَم أركانه والوطن لن ينصلح حاله عبر الأقلام المأجورة التي تتغنى بالميزانيات المليارية، ولا من خلال قصائد المطبلين التي تصنع من العصفور الهزيل “صقرا جارحا”، وإنما عبر فضح الفاسدين ومحاسبتهم محاسبة علنية ليكونوا عبرة لغيرهم.

إذ لا يجوز استمرار الذهاب إلى مزيد من الفوضى عاماً بعد آخر، فمنذ سنوات طويلة تحصل نفس الكوارث، وفي نفس الأماكن؛ وكل كارثة تؤكد أن مليارات المشاريع تم تصريفها إلى جيوب الفاسدين، لكن لا جهة تُراقب ولا مسؤول يُحاسَب ولا مقصّر يستقيل، والمواطن هو الضحية.. وسنبقى ندور في هذه الحلقة المفرغة إلى أن يشاء الله، طالما بقي تعاطينا مع الفساد والفاسدين بهذا الشكل. هل تستمر هذا ثنائية في العراق في شتاء هذه السنة ؟



#محمد_كاظم_خضير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن تعود داعش ما دام حشد الله موجود
- مقال
- انا وسائق التاكسي والنقاش حول حكومة عبد المهدي


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد كاظم خضير - ثنائية الفاسدة والغرق في العراق