أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماجد أمبن - ...تأملاتي الوجودية...ج 3..














المزيد.....

...تأملاتي الوجودية...ج 3..


ماجد أمبن

الحوار المتمدن-العدد: 6046 - 2018 / 11 / 6 - 13:11
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تأملاتي الوجودية .....ج...3
#ماجدأمين_العراقي

لقد انتابني الغرور ..في وقت ما .. تصورت انني خارج المنظومة القطيعية ..
وتصورت باتي اكثر الناس نيلا لحريتي في تعاطي الفكر ..
ثم تفاخرت بقدرة عقلي في الانعتاق من قيود المألوف ..
تخيلت للحظات اني قريب جدا من تلمس الحقيقة ..
لكني سرعان ما أصابني احباط الصدمة ..فقد كنت في لحظة انتشاء زائف ..
عندما تيقنت ان القطيعية هي نظام حتى في عشوائية الوجود ..
وان القيود التي كسرتها ..قد ابدلتها بقيود اعظم ..طالما اني لا استغني عن قواعد العيش كالاوكسجين والحاجة للاشياء، ..
وحين ادركت ان عقلي يخدعني فهو يحلق كزغب في فضاء كف يدي ..
اننا غالبا ما نبالغ باهميتنا ..
فقط للحظات تمكن عقلي في اختراق حجب كثيفة من الوهم ..فاستلقيت في كنف العدم ..
في كنف العدم ..لم اعد استطع ان اصرخ او ادير راسي فقد رسمت للعدم صورة ذات ابعاد تتجاوز حدود الهندسة زمانا ومكانا ..
فلم اجد سوى نقطة سوداء تعبر عن كل تلك المعطيات التي حملتها مفتخرا بادراكي اشياء لم يصل حدودها سواي ..
ان الخيبة هي ان تكتشف بانك متناه في الهزل والحقارة وان لا شيء يبالي بوجودك ..
تلك النقطة السوداء اختزلت كل عنفوان الاعتداد بالنفس ..انها مرآة عاكسة لغرورنا وعنجهيتنا..
هذا الخداع ماهو الا خيبة أمل ..وانتكاسة وجودية ..
نحن حين يقترب الموت .. نبالغ في حزن ومشاعر تبدو كهالة من القداسة حول كيس من القمامة ..تتحكم في كينونته جملة اكاسير ..انه يبدو كصندوق العجائب ..لايجذب ويثير سوى انتباه الاطفال ..
ماذا لو ابحر كل منا في داخله ..؟؟
ماذا لو حمل كل منا تفاهاته وسبر اغوار نفسه ..
كم سيهزأ عندما يكتشف بان الابحار لايعدو سوى كذبة فهو يغوص في قدح ..وان الرحلة ماهي الا خدعة لطفل معصوب العينين ..يلف ويدور حول ذاته حتى يدركه التعب والوسن ..فيخلد للنوم ..ليعود محملا بالاحلام الفضفاضة ..ان الرؤى الوردية ..ماهي الا انعكاس الدم في شرايين الكف ..فانت تضع عينيك في قبلة كفك ..فتخدع لانك في زورق يجوب بحيرة زرقاء وامامك ..مساء وردي ..سيتحول مع اغتراب الشمس ..الى غسق بلون الدم عندما يلامس شغاف القلب ..لكن الرحلة ستضع اوزارها عند حلكة ظلام ليل معتق بنسمات من هواء رطيب ....
ثم تندلع معارك من الخوف تنير شعل نيرانها مدارات الخوف ..فتتسارع دقات القلب ..كناقوس كنيسة هجرها القساوسة ما خلا راهب مثقل بذنوب حملتها عل كاهله سنين طوال ..
ان الحياة تبدو كفقاعة ..او كرشفة من نبيذ ..
ونحن تلك الاكياس القميئة تتنقل بثقل حركتها .. انها اكياس قمامة محملة بحكايات الرذيلة والشموخ الزائف ..هذه الاكياس القميئة تحاول بخبث وانانية ان تمحو وثوب العصافير عل اغصان اشجار الغابة ..وتستحوذ على عطر الازهار ..وتسرق كحل رفرفة الفراشات ..
ثم تحاول تدوين حماقاتها . كمآثر ..لاختزال وكتم صوت حقيقة غضب الاشياء المقهورة .. في سديم الافق الصادق ..لتفتح زهرة الانبهار بعبق الابتسامة ..
اننا نمارس اساليب الخداع بتزييف الحقائق ..
فحين نروي حكاياتنا غالبا ما نفتتح خطاباتنا بالكذب ..
فنجعل من انفسنا ضحايا رغم علمنا باننا نتعدى حدود الاخلاق .. فالذئب دوما في حولياتنا متهم في قفص الاتهام ..بينما ليلى تنال دور البطولة . رغم ان الذئب بريء ..الا مما علق من زيفنا ..وحماقاتنا ..
انني احاول ان ازيل صورة الغرور ..من مخيلة المرآة ..احاول ان اثبت اني انسان للحظات ..للحيلولة دون ان اهبط للقاع المليء ببؤس رغبات وتطلعات هوس الانا ..بيد ان الانا ..تجرفني لمستنقع المغالاة .. فاعود الى عاداتي في التزييف ..
ان الموت هو ا الاكسير المناسب لقهر هذه المغالاة ..والصورة المثلى لحقيقة اكياس قمامة .. يجب اعادة تدويرها ..
من يريد معرفة حقيقة الانسان ..ماعليه سوى الاستراحة عند المقابر ..
انها المكان المثالي لفهم حقيقة الانسان ..
القبر هو صندوق العجائب السبع ..وربما كل العحائب ...
فلنمضي ...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- قوارض وآفات منتشرة.. أزمة صحية متفاقمة تلاحق أطفال غزة وسط ت ...
- -حرب قصيرة لكنها شديدة وعنيفة-.. لماذا قد تكون المواجهة المق ...
- زفاف جماعي في طهران يحول العربات العسكرية إلى سيارات عرائس
- “مسيرات الـ300 دولار” تربك إسرائيل.. نتنياهو يخصص ملياري شيك ...
- العراق: المجلد 87 – ديسمبر (كانون الأول) 2025
- -كانت ساقاي ترتجفان-.. طفل يروي لحظات الرعب في مسجد سان دييغ ...
- المتحدث باسم أسطول الصمود سيف أبو كشك يتحدث عن ظروف اعتقاله ...
- إيلون ماسك يخسر دعوى قضائية رفعها ضد شركة -أوبن إيه آي- في ا ...
- موجات وبائية متكررة.. أين رصد فيروس إيبولا للمرة الأولى وكيف ...
- الأكبر في تاريخ الجيش الليبي.. مناورات عسكرية بمشاركة 25 ألف ...


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماجد أمبن - ...تأملاتي الوجودية...ج 3..