أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - العبقرية اليهودية والسذاجة الكردية !














المزيد.....

العبقرية اليهودية والسذاجة الكردية !


درباس إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6031 - 2018 / 10 / 22 - 09:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



استطاع اليهود توظيف "المحرقة اليهودية" لخدمة دولة اسرائيل وبطريقة ذكية جدا ، لقد تغلبوا على مأساتهم من خلال إيصال صراخاتهم إلى العالم أجمع ،فلم يبق لا كاتب ولا صحفي ولا عالم و لا تاجر و لا فنان يهودي إلا وروج لتلك المأساة ووظفها لدولة إسرائيل المستقبلية وذلك من خلال دعواتهم إلى وضع حد لتلك المجازر ، والدعوة لإنقاذ اليهود و لم شملهم في بقعة جغرافية محددة ، وأيضا تعويض المتضررين منهم .

لقد استخدموا الإعلام المرئي والمسموع والسينما والتلفزيون والمسرح والروايات والأشعار ،وبلغات مختلفة ، فتمكنوا بالنهاية من إنشاء دولة لهم ،ومحاكمة المجرمين الذين ساهموا في ارتكاب الجرائم ضدهم ،بل أنهم أخذوا تعويضات مادية كبيرة من المانيا ، ولم تستطع المانيا القول أن الذي حرض على ارتكاب الجرائم بحق اليهود هو شخص واحد وليس كل الألمان ،أو أن الحدث وقع في حقبة زمنية مضت ولا دخل للجيل الحالي بتلك الجرائم ،لقد دفعت المانيا ثمنا باهضا بسبب تلك المحرقة البشعة وأعتذرت لليهود وهي صاغرة.

في الأجزاء الأربعة من كردستان تحديدا بعد سايكس بيكو ارتكبت مجازر ومحارق كثيرة وبشعة ضد الكرد ، لقد تفننوا في قتلهم و ابادتهم ، حيث استخدموا جميع الأساليب اللإنسانية ضدهم ؛ لطمس هويتهم ، فقد دفنوهم وهم أحياء ، وأعدموهم على الرافعات ، وجرفوا منازلهم وقراهم ،قتلوهم بالاسلحة الخفيفة ،والثقيلة ، والسامة ،وغير السامة ،و نفوهم ، واغتصبوهم ، واحرقوهم ، اغرقوهم بالماء وغيرها الكثير من الاساليب القذرة .

ماذا فعل الكرد إزاء تلك المجازر وكيف روجوا لتلك المأساة ؟

عاش الكرد مع تلك المأساة الى يومنا هذا ولم يتجازوا الصدمة ، على عكس اليهود الذين تجاوزوا الصدمة و استخدموا " المحرقة اليهودية" كحجة ودعاية قوية لحمايتهم في المستقبل وقد لعب التجار اليهود دورا كبيرا في ذلك من خلال الدعم المالي اللا محدود.

فلم نر الترويج الكردي الكبير لمأساتهم في السينما إذ لا يوجد أعمال كردية كبيرة وكثيرة بهذا الصدد الا فيما ندر ، ولا في المسرح الذي هو شبه معدوم ، أما الأشعار والروايات فهي قليلة جدا قياسا مع حجم المأساة ،ولم يلعب التجار ولا الكتاب ولا المنفيون الكرد ادوارا كبيرة للترويج لقضيتهم ، بل على العكس هناك من غير الكرد من روجوا للقضية الكردية بطريقة أفضل وأصدق وأكثر تأثيرا من الكرد أنفسهم .

والفارق نراه اليوم أمام أعيننا ، اليهود من لا شيء عملوا أشياء و أسسوا دولة إسرائيل ، بينما الكرد بقوا مشتتين !

[email protected]



#درباس_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كردستان تفتقر إلى الإعلام الوطني !
- التخالف الكردستاني !
- عنتريات أردوغان التي لا تنتهي !


المزيد.....




- قطار ركاب يصطدم بشاحنة علقت بين حواجز معبر في بولندا.. شاهد ...
- واشنطن تطالب مجلس الأمن بإنصاف السودان وإخراجه من جحيم وفظائ ...
- انتصار السيسي تعلق على انهبار الرئيس الصيني وقرينته بالآثار ...
- من الحرب إلى -مدينة السهر-.. كيف أمضى بحّارة -أبراهام لينكول ...
- من إيران إلى لبنان وغزة.. هل فشلت الاتفاقات في تحويل تفوق إس ...
- خوفًا من التعقب.. الجيش الأمريكي يعطّل أدوات قد تكشف مواقع ج ...
- مأزق الأغلبية.. استطلاعات إسرائيلية تكشف تقلبات حادة في الخر ...
- -بذكاء اصطناعي-.. إيران تعلن استخدام صواريخ ومسيرات جديدة لض ...
- أطفال فلسطينيون.. من روسيا إلى الأمل
- -درع آخيل-.. صفقة دفاعية ضخمة بين اليونان وإسرائيل تعيد تشكي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - درباس إبراهيم - العبقرية اليهودية والسذاجة الكردية !