درباس إبراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 6027 - 2018 / 10 / 18 - 10:16
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
التخالف الكردستاني!
درباس إبراهبم
أصبح واضحا للعيان أن الأحزاب الكردية قد تفرقت شذرا مذرا ، والتحالف الكردستاني أصبح اسما على غير مسمى فقد تحول من تحالف كردستاني إلى تخالف كردستاني ، وذلك بسبب التدخلات الإقليمية وتضارب المصالح الحزبية ، فلم يعد هناك شيء اسمه (التحالف الكردستاني ) الذي كان يشكل نقطة قوة لكردستان عند التفاوض مع بغداد .
الخلاف لم يعد فقط بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني بل بين الأحزاب الكردية كلها وبمختلف توجهتها ،ووصل الإنقسام حتى إلى داخل الحزب الواحد !
رغم أن اختلاف وجهات النظر منذ البداية كانت موجودة في التحالف الكردستاني ، إلا أن مرض مام جلال و وفاة نوشيرون مصطفى قد ضاعف حدة تلك الخلافات ، فالحزبان أصبحا منقسمين على نفسيهما ،وبرزت اتجهات مختلفة في الحزبين أثرت على قرارتهما ،وأيضا على التحالف الكردستاني .
إن انتخاب برهم صالح لرئاسة الجمهورية العراقية بعيدا عن الكتلة الكردستانية كما كان يحصل في السابق قد زاد الطين بلة ،ودق المسمار الأخير في نعش التحالف الكردستاني ، ففي الوقت الذي وصلت التهاني والتبريكات لبرهم صالح من مختلف الإتجهات غير الكردية ،لم تقم الأحزاب الكردية بتهنئته بل أن الديمقراطي أعلنها صراحة بأنه لا يعترف ببرهم ممثلا عن الكرد .
ما لم يتم ترتيب البيت الداخلي الكردستاني لن يستطيع الكرد الضغط على بغداد لتطبيق مواد الدستور الخلافية المعلقة بينها وبين أربيل والتي هي أهم بكثير من المناصب التي تتصارع عليها الأحزاب .
إن تشكيل الحكومة في كردستان ستكون إما مفتاحا لحل الخلافات وعودة التحالف الكردستاني من جديد أو سيعمق الخلافات أكثر مما هي عليها الآن ، وهنا الحل بيد الحزب الديمقراطي الذي حصد أغلب مقاعد البرلمان ، فهو الذي سيكون بيده زمام تشكيل الحكومة ، فعليه أن يلعبها صح ويحتوي بقية الأحزاب ، ويعيد ترتيب البيت الكردستاني الداخلي قبل فوات الأوان التخالف الكردستاني!
#درباس_إبراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟