أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ميساء شهاب - جدران متهاوية














المزيد.....

جدران متهاوية


ميساء شهاب
كاتبة

(Maysaa Shehab)


الحوار المتمدن-العدد: 6024 - 2018 / 10 / 15 - 19:35
المحور: كتابات ساخرة
    


في مدينتي الصغيرة القابعة في إحدى الممرات على الطرق الواصلة
مازالت الجدران تتهاوى واحدة تلو الأخرى والبطون تنتفخ وتنفجر واحدة تلو الأخرى
يزعمون أن مدينتي محصنة ومحمية بقوة ما لاأدري ما هي
لربما كانت الشياطين مثلاً ولربما الملائكة لكن لا يهم كل ذلك
ما يهم تلك الجدران التي تختفي فجأة لترتفع مكانها جدران أخرى أكثر مأساوية
وأكثر موتاً
منذ سنوات مضت وأنتم تعلمون كم نبتت أشجار وحرقت أشجار وغدرت بنا الطرقات
حتى مساحات للأفق قد هوت وتهاوت هي الأخرى كفيض من غيض أو العكس لا يهم
حتى أننا أكتشفنا على حين غرة أن الحياة في مدينتي باتت تضج بالعهر
وآخيراً قد حان القطاف ويمررون كل التواطؤ ويقذفونه بسراديب تحت الأرض
ولا أحد يفتح فاه بكلمة
اصمت أنت في مدينة الجدران
لكن هناك ينتفض شخص ما ينظر بعينيه المثقلتين بالدماء صوبي فأرتعش لربما هذا الموت جاء ليخطفني لكنه يمر دوني بلا نقاش
ثم يسقط كالجدار الأخير
يقولون هو كان البركة الاخيرة في مدينتي
يقولون أن الدماء التي تنزف من عينيه دماء الأمهات كان يسرقها خلسة من بين إيديهن عندما يضمن الى أجسادهن رفات ابنائهم
لكن وماذا في ذلك أيضاً
لا شيء يهم
فالجدران تتهاوى ...تتهاوى



#ميساء_شهاب (هاشتاغ)       Maysaa_Shehab#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ميساء شهاب - جدران متهاوية