أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - في تجربة علياء فواز رحال الكتابية














المزيد.....

في تجربة علياء فواز رحال الكتابية


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6019 - 2018 / 10 / 10 - 01:07
المحور: الادب والفن
    



في لَحظةٍ ما مِن حياتِنا
نصيرُ شُعَراء
كُلُّنا،أو جُلُّنا نَصيرُ شُعَراء
في ساعةِ التَّجَلّي
في لحظةِ التّخَلّي
في ساعةِ الرّخاء
وحينَ يقعُ البلاء
وَحينَ يُوَلّي
نصيرُ شُعراء
وَعندَما تتلألأُ النّجومُ في المَساء
وعندَما تهطُلُ الأمطارُ في الشّتاء
وفي الرّبيعِ حينَما تُرفرِفُ الحمائمُ البيضاء
وعندما تحطُّ أسرابُ السّنونو على الشّبابيك القديمة
نصيرُ شعراء
وحينَ يحتَفي البحرُ بزُرقتِهِ
وترجِعُ النّوارسُ من أقاصي الأرضِ
لتّؤنِسَ وَحشَةَ الغريبِ في الميناء
نَصيرُ شُعراء
الشّعرُ يا أحِبّتي لا يعرِفُ الهُروب
يَعيشُ في وِجدانِنا وعلى جوانب الدّروب
ينمو على طريقِ النّبعةِ الزّرقاء
تينةً خضراء
وردةً جوريّةً
حمراءَ أو صفراء
تُذَكِّرُ الحضورَ بالغُيّاب
تُبَشِّرُ بِفرحةِ اللّقاء
الشّعرُ يا أعِزّتي
يسكُنُ في أِناءِ زَيتِنا
في صَحنِ بيتِنا
ويكرُجُ على لسانِ أُمِّنا الحنون
يُنشِدُ في مواسمِ الغِلالِ والحصاد
من ساعةِ الشّروقِ لساعةِ الغروب
الشّعرُ زيتُ الرّوحِ
ضَوءُ العبقَريّ
يُوَجِّهُ السّفائنَ نحوَ شاطئِ الأمان
يَنضَحُ من النّفسِ الشّقيّةِ
يَفيضُ من النّفسِ الرّضيّةِ
يمسَحُ الغُبارَ عن عتمةِ القُلوب
وَيُعَزّي الخاسِرَ المهزومَ في الحروب
الشّعرُ آهُةُ المأزومِ
وآهةٌ المظلومِ
وأنّةُ المكلوم
وآهةُ المسجونِ في الزّنزانةِ السّوداء
وحنينُ الغائبِ المُشتاقِ حتّى يؤوب
الشّعرُ يا سادتي الكِرام
أعذَبُهُ كلام
أكذَبُهُ كلام
والحُبُّ في الأرضِ أوّلُهُ كلام
والحربُ في أوّلِها كلامٌ في كلام
والحربُ في آخرِها ظلامٌ في ظلامٍ
هذا النص خطته أنامل الاستاذة علياء فواز رحال، وتطرح من خلاله موقفها ونظرتها من الشعر والشعراء. وهو نص على درجة عالية من الجمالية، وذو قيمة واضحة في تحريك الخيال، فضلًا عن منظوره الايحائي وابعاده العميقة، واسلوبه الشعري المدهش، وبنيانه الفني الأنيق.
علياء فواز رحال من قرية عيلبون بالأصل، وتقيم في قرية عرب الهيب بعد اقترانها بأحد أبنائها، تعمل مدرسة في احدى مدارسها، حاصلة على اللقب الأول والثاني في التربية متعددة الالوان من كلية اورنيم، واجازة باللغة العربية للقب آخر من الكلية العربية للتربية في حيفا، عن اطروحتها الموسومة " رحلة الذات المغتربة في شعر المتنبي ".
عشقت علياء الحرف والكلمة منذ نعومة اظفارها، وتتقن بالفطرة لغة الضاد، نحوًا وصرفًًا وتعبيرًا كتابيًا.وهي متعددة الاهتمامات والكتابة في جميع الوانها وانواعها ، فضلًا عن التطريز الفلسطيني الذي تراه جزءًا من هويتها الوطنية وهوايتها النسوية.
انها تكتب الخاطرة والشعر والمقالة، وتنشر كتاباتها على صفحتها في الفيسبوك.
علياء ذات حس مرهف شجي، تمتلك احساسًا بالانسان وقيمته، وقد عودتنا على الرقي في طروحاتها ونصوصها وحروفها التي طرزت الخريف ربيعًا.
تقريت كتاباتها الشعرية والنثرية ومنشوراتها التي تعالج موضوعات وقضايا من صلب واقعنا الاجتماعي والسياسي والثقافي الحي، ووجدت من خلالها شاعرة متمردة تهتم بالجوهر، وتحلق في سماء الابداع وحيدة، تغتسل بماء الشعر والنثر، وتنتمي الى الابداع الراقي دمًا في الشرايين. تستمطر الضوء من ثقوب الليل، ويتقاطر من بين اصابعها الهامًا جماليًا وفنيًا رفيعًا ووهجًا يخترق جدران العتمة .
وحين نقرأ نصوص علياء تجعلنا في استغراق، كأننا نتأمل فضاءً أزرق يتماهى فيه أفق البحر مع ضفة السماء.
لغتها نابضة باحساس عميق، وألفاظها منقاة بوعي، نستكشف فيها جماليات شعرية تعبر عن تجربة ناضجة واعية، ومعاناة حياتية من خلال صور شعرية مختزلة ومشذبة تمور فيها الشفافية.
وهي تبني جملتها الشعرية باحساس رهيف وعناية لافتة، فتهدل في روح وقلب المتلقي ، وتبني عشًا لتقيم أمدًا.
علياء رحال تلبس نصوصها ثوبًا من الحرف الجزل، وتطرزها ببلاغة المجاز والاستعارة والتشبيه وروعة الوصف والتعبير، وتودع فيها همومها الذاتية والانسانية، وآلام الواقع، وأوجاع الوطن، وجمال الحب، وترتب أبجديتها باسلوب شعري جاذب، يتميز بجماليته، وقدراته التعبيرية، موظفة اللغة الشعرية الشفافة المكتنزة.
وتهتم علياء بانتقاء مفرداتها وألفاظها وتحقيق الارتباط بين الفقرات داخل البناء العام للنص الأدبي، وتمتاز بالصورة الشعرية المركبة الممتدة ذات الأبعاد العميقة الموحية، ومزجها بين عناصر الحلم والواقع، والفاظها لها رنين مختلف، ولنصها ايقاع موسيقي هادىء، وتدور موضوعاتها حول قضايا المجتمع والهم الانساني والذاتي والفلسطيني، وتصدر عن التزام بهموم الناس والأمة.
وتتراوح كتاباتها بين نصوص فلاشية ونصوص طويلة، ونستشف فيها بجلاء الصور الباذخة، التي تكتنفها غواية التركيب والرمز والايحاء الشعري.
علياء فواز رحال مغامرة ابداعية مبللة بعطر الياسمين، انها بستان في كتاب وبوح أنثوي دافىء يختزل الواقع القائم ببن الانثى والانسان والحرية، وتبحر نحو شواطىء الهذيان الجميل، وقد اتخذت لها مكانًا ومساحة في أقانيم الجمال الشعري.
فتحياتي العطرة للاستاذة علياء فواز رحال، التي تثير الدهشة والاعجاب لمن يقرأ نصوصها ويواكب مسيرتها وتجربتها الكتابية. فهي تكتب حباً في الكتابة وللتنفيس عن همومها، وليس من أجل جالشهرة الزائفة القاتلة، والى الأمام وبانتظار جديدك دائمًا .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رام الله كعبتتا
- الى روح المحامي مفيد محمد سعيد اغبارية
- استعجلت الرحيل
- مفيد محمد سعيد اغبارية.. وداعًا أيها الانسان
- الموت يخطف الشاعر والكاتب ابن الناصرة عدوان ماجد
- في تكريم الأديب الناقد د. بطرس دلة
- الشاعرة والكاتبة استقلال بلادنا تستعد اصدار باكورة أعمالها ا ...
- أيها المارون من أعالي الجليل
- الروائي الكويتي وشيخ الرواية اسماعيل فهد اسماعيل يغادر الحيا ...
- ديوان جديد للشاعر اليركاوي مفيد قويقس بعنوان: - عشريات ومقطو ...
- الشاعرة سميرة فرحات ياسمينة جولانية
- نواف عبد حسن.. أيها القمري
- الحرية لرجا اغبارية
- نشيد الثوار
- رحيل الكاتب والشاعر والناقد الفلسطيني خيري منصور
- اصدار عدد أيلول من مجلة - الاصلاح - الثقافية
- يعبد القسام تحتضن مهرجان - القدس في عيون شعراء فلسطين -
- بلطجية مرفوضة ..!!
- في غياب الشاعر والمربي والناشط سليمان مجادلة
- - والنرجس إذا بكى - جديد الشاعرة السورية نرجس عمران


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - في تجربة علياء فواز رحال الكتابية