أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد المحسن نعامنة - نمر سعدي: شاعرُ نداءِ الملحِ والنرجس














المزيد.....

نمر سعدي: شاعرُ نداءِ الملحِ والنرجس


عبد المحسن نعامنة

الحوار المتمدن-العدد: 6018 - 2018 / 10 / 9 - 20:09
المحور: الادب والفن
    



للأمانه أقولُ إن الصديق الرائع الشاعر الرقيق نمر سعدي من أكثر الشعراء الذين قرأت لهم مقدرةً على تسخير الطبيعة والإرث القصصي الملحمي للشعوب في شعره، هذه المقدره التي أُعطيت لنمر سعدي يجب أن تكون محط اهتمام النقاد والدارسين للشعر الفلسطيني، لانها مثيرة للاهتمام، إذ يمتلك نمر لغةً فائقة الروعه في هذا المجال ولكن للأسف، لا نبيَ في قومه، ونحن نقول لنمر استمر يا صديق اللغة والقصيده، إذ أن إطلالة واحده على شعرك الرائع من صديق حقيقي، خير لك من كل مداهنة النقاد وكذبهم.

نمر سعدي جندي الشعر المجهول، ملك الصور الجميله المفاجأه ومنبع الأُسطوره التي لا تنضب إذا حرك قلمه تجد نفسك أمام ريشة ترسم بغير توقُّف يحبِكُ اللفظ بطريقة مُلفته لينسابَ تزاوجاً لصور لا تتوقف، تُكسب القصيدة فسيفسائيتها التي تنعدمُ عند الكثيرين من غيرهِ من الشعراء، إذا قرأتَ لنمر تُستحضرُ أمامك الأسطورة، حتى تظن نفسك أمام شلالٍ أُسطوري روماني إغريقي عربي فرعوني بابلي لا ينضب، يقتلع نمر الصورة من مقلعه العلوي ويرسلها شهباً مبهرةً تجعلك تفخر بهذه الخامه الشعريَّة المتألقة... والمسكونة بنداء الملحِ كما في هذهِ القصيدة..

(في ذلكَ الليلِ الشبيهِ بنشوةٍ مطويَّةٍ فوقَ السريرِ، وبالسواحلِ في بلادِ اللازوردِ، رأيتُ عاشقةً يمرِّرُ شاعرٌ يدَهُ على أوتارها، في حزنِ ريلكة كانَ، أو في شوقهِ الأبديِّ لامرأةٍ تخضِّبُ ظهرَها غيتارةٌ غجريَّةٌ، وينامُ فوقَ وسادها قمرانِ، كادتْ أن تهمَّ بهِ وكادَ يسلُّ منها الظبيةَ، الأفعى، الحمامةَ، والفراشةَ، والسحابةَ، لوعةَ النايِ، احتراقَ الماءِ في جسدِ الكمانِ، القطَّةَ الأحلى، ويطلقُ قلبَهُ في شكلِ قنديلِ البحارِ يطيرُ في أبدٍ، ليتبعَ عطرَها في ذلكَ الليلِ الغريبِ أو الشبيهِ بنشوةٍ مطويَّةٍ فوقَ السريرِ، كقبلةٍ منسيَّةٍ، كقصائدِ اللاندايِ، هل من خصلةٍ ورديَّةٍ، أم من نداءِ الملحِ في دمنا سينبلجُ النهار؟)

نمر سعدي شاعر أعشق شعرهُ الذي يذكرني بعظمة السيَّاب، يخنق ذاكرتي بصوره الموجزة المأخوذة من لوحة مشاعر جياشة ناطقة وضاجَّة بهدير الحياة، زارني اليوم بالصدفة في عملي في قريته الجليليه بسمة طبعون التي تختبيء بين غابات البلوط... تحادثنا لساعة على وقع هدير الآليات الثقيلة، رأيت شاعراً حقيقياً وإن اختار أحياناً أن يصمت، نمر شاعر البحيرات والحوريَّات وحزم النور والنرجس والأُقحوان، صوت فلسطيني جميل يستحقُّ كل الثناء.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد المحسن نعامنة - نمر سعدي: شاعرُ نداءِ الملحِ والنرجس