أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اليكس فيشمان - فرصة روسية لتغيير التفاهمات مع إسرائيل














المزيد.....

فرصة روسية لتغيير التفاهمات مع إسرائيل


اليكس فيشمان

الحوار المتمدن-العدد: 6005 - 2018 / 9 / 26 - 11:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    





الأزمة بين اسرائيل وروسيا في اعقاب اسقاط طائرة الاستخبارات قرب اللاذقية حقيقية، عميقة، وحادة، كما تعترف مصادر سياسية في القدس. ويتبين أن زيارة وفد الجيش الاسرائيلي الى موسكو، والتي كان هدفها تخفيض مستوى اللهيب، أشعلتها أكثر فأكثر، وأبرزت فوارق الروايات العميقة بين الطرفين.
في الاستعراضات التي قدمها مسؤولون كبار في مكتب بوتين للإعلام الروسي تعرض الرواية الاسرائيلية كرواية كاذبة، لا اقل، فالتحقيق الاسرائيلي أغلب الظن لم يثر اهتمام الروس، والبادرة التي قدمها رئيس الوزراء؛ إذ بعث بقائد سلاح الجو الى موسكو؛ لم تؤثر فيهم.
من ناحية الروس كان هذا مجرد عرض، وما أثار اهتمامهم كان القدرات الاستخبارية لسلاح الجو الاسرائيلي.
ووصفت الصحيفة الروسية «كومسولسكايا برافدا» المقربة من وزارة الدفاع الروسية والناطق بلسان مكتب الرئاسة الروسية، ديمتري باسكوف، اللقاء، أول من امس، بين قائد سلاح الجو اللواء، عميكان نوركين، وقائد سلاح الجو والفضاء الروسي، سوروفكين، باللقاء البارد، الصعب، المتجهم وعديم الابتسام.
فقد كتب في الصحيفة ان الروس طالبوا اسرائيل، قبل كل شيء، ان تعترف بأن أعمالها أدت الى المأساة، وان «الذنب هو على الجانب الاسرائيلي – هذا هو موقفنا المبدئي.
اوضحنا لنكورين بأن معطياتنا تتناقض ومعطياتهم، وان استنتاجات كالتي توصل اليها الاسرائيليون يمكن أن تلفق أيضا».
من المهم الايضاح انه في روسيا لا توجد تسريبات عن لقاءات أمنية حساسة من هذا النوع. وعليه، يقدرون في اسرائيل بأن النشر ليس صدفة، ويأتي مباشرة من الناطق بلسان بوتين أو جهة اخرى رفيعة المستوى في مكتب الرئاسة.
ومهما يكن من امر، ففي التقرير الصحافي يوصف الاسرائيليون كمن تصببوا عرقا وعدم الارتياح في كراسيهم، تملصوا من الاسئلة الفنية، وحاولوا الحديث عن الايرانيين كمسؤولين عن الحادثة، وعن ذنب الأسد.
كما وصف في الصحيفة الروسية ان قائد سلاح الجو الروسي سأل نوركين: «ما الذي على الاطلاق فعلتموه في المجال الجوي؟». على حد قولهم، اعترف نوركين بأن اسرائيل لم تفحص وجود الطائرات الروسية في زمن الهجوم.
الرسالة الروسية لاسرائيل هي رسالة سياسية لا لبس فيها. الروس لا يريدون ان تواصل اسرائيل الطيران والقصف في سورية، وبالتأكيد ليس بالصيغة الحالية. فحادثة اسقاط الطائرة فرصة من ناحية الروس لتغيير النماط التفاهمات بين الدولتين بشأن حرية العمل الاسرائيلية في سورية. هنا تقف اسرائيل أمام قرار دراماتيكي بشأن عمق الازمة التي هي مستعدة لتصل اليها حيال الروس، وهي تبدو، حتى الآن، غير قابلة للحل.
في جهاز الأمن الاسرائيلي يشددون على ان اسرائيل لن تتنازل عن الجهد العسكري لابعاد البنى التحتية العسكرية الايرانية عن سورية ومنع عبور السلاح الى «حزب الله».
اما الرسائل التي تصل من موسكو فلا تشجع زيارات القيادة السياسية الاسرائيلية الى روسيا في محاولة لجسر الشرخ الدبلوماسي، وبالعكس.
اسرائيل مقتنعة بأنها عملت وفقا لكل الاتفاقات بينها وبين الروس في الحادثة، وكل ما حصل نبع من عدم مهنية السوريين الذين أسقطوا الطائرة، فضلا عن ذلك، في اسرائيل مقتنعون بأن ثمة حقيقة وهي انها لم تفعل حتى الان ضد اهداف سورية وايرانية على طول الشاطئ السوري، وهي ما دفع الايرانيين الى الفهم بأن بوسعهم ان يقيموا في هذه المنطقة منشآت. وعليه، ففي اسرائيل سيواصلون عمل كل شيء كي يقتلعوا البنى التحتية الايرانية.
ولكن فضلا عن السياسة والتصريحات سيتعين على اسرائيل أن تتخذ في الايام القريبة القادمة قرارات حول استمرار النشاط في الاراضي السورية وعلاقاتها مع الروس.
التقدير في اسرائيل هو أن الزمن سيفعل فعله والمصالح المتبادلة للحفاظ على علاقات سليمة ستكون أقوى من الازمة.
اما الهجوم الاسرائيلي التالي في سورية فسيكون اختبارا للطرفين. من المسموح لنا الافتراض بأنه اذا ما وعندما تختار اسرائيل أن تهاجم هدفا، فانها ستفعل كل ما في وسعها كي تخلق تنسيقا مسبقا مع الروس، بما في ذلك على حساب المس بامن المعلومات، على ألا توقظ الدب الروسي من سباته.



عن «يديعوت احرونوت»



#اليكس_فيشمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجزرة والعصا..


المزيد.....




- والدة الشهيد تتحدّث لكم.
- ترامب عن إيران: -قادتها الإرهابيون رحلوا أو يعدّون الدقائق ح ...
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- -مستبد آخر سيواصل وحشية النظام-.. الخارجية الإسرائيلية تندد ...
- كيف تم التحضير للهجوم على خامنئي واغتياله؟
- تركيا: انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في ق ...
- لوفيغارو: ترمب شن الحرب فجأة وقد يوقفها فجأة وفي أي وقت
- -الزعيم- يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل ...
- وزير الدفاع الأفغاني للجزيرة نت: نحقق في دور أمريكي لضرب أسل ...
- الحرب على تخوم أوروبا.. مسيّرات إيران تخترق أجواء القارة الع ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اليكس فيشمان - فرصة روسية لتغيير التفاهمات مع إسرائيل