أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن السباعي الجابي - أوراق قديمة أخرى














المزيد.....

أوراق قديمة أخرى


سوسن السباعي الجابي

الحوار المتمدن-العدد: 1509 - 2006 / 4 / 3 - 11:23
المحور: الادب والفن
    


( 1)
أحاول أن أنتحل ذاتي
وأنفض الغبار عن ذاكرتي .
( 2)
صديقتي صارت مظلية
وأنا صرت مظلة الكون …
( 3)
كيف حال العتمة يا صديقي
الضوء عندي ليس بأفضل من عتمتك .
( 4)
أحبك لأنك التراب الذي خلقت منه
وإليه سأعود …
( 5)
عندما تتعب الكلمات ،
أحملها على ظهري وأبحث عنك …
( 6)
يا السامق ، يا العالي علوَّ الجرح فيَّ …
يا غلغلة الطهر فيَّ …
يا شكل الحقيقة وحجم الضياء …
كل بشائر النبيين أخبرتني أنْ : ستصل …
يا غُلَوائي فيك ، ستصل
فتطاول أكثَر وانتشر بحجم الكون
يا احتواء النار الجحيمَ ،
سلمتُكَ عواصم الجليد في صدري …
( 7)
يضيء قلبي حين أهمس باسمك
تتنفس أغصان الرئة
ويكشف آذار عن ثوبه الأخضر
( 8)
كيف أصرخ في صمت المساء
وأكسر زجاج العتمة لأصل إليك
( 9)
يختطفك جبل متحجر القلب ،
يخبئك وراءه ، ولا تطُلق ساقينِ لريح تهبُّ نحوي .
( 10)
أخرج من المدينة من أبوابها المكسورة
أنتحل صفات الغربة
أطوي شراعي بكفي
أهبط عند أول أرض لا تعرفني
وتحت أول سماء لا تذكرني
ثم أجهش في بكاء يبكي …
( 11)
منذ كان الحزن كنتُ
أما رأيته في تشكيلات أصابعي
في مسامات جلدي وفي تكوينات دمي
في رحيل الحواجب نحو الفكر الملتهب
الحزن … يا للورد الخانق
وأنا خالقة الأفراح أعلن عجزي عن الفرح .
فأنا والحزن وجهان لقمر واحد .
وللحزن وجوه عدة
أهستر فرحا وهستيريا الفرح لا تدحَرُ الحزن
أفتش في زوايا الشيء
أرى مدنا عجيبة وآفاقا
هدايا وعلب مفاجآت وأعلاما وزينة
وكراتٍ مدهشةً وفراشات مذهّبةً ومشانق ودماء ودمارا وخوفا وضياعا .
أراك تطلب مني أن أتحول إلى نسمة لتتنفسها
أغوص إلى أعماقك أجد الحزن مفتاح الأشياء .
عوالم تنفتح وعوالم تنغلق وبقايا ذكرى
وما زلتُ النسمةَ المتنفَّسةَ فأجوب …
أقطع بحارا وجسورا
أتمشط بنجوم السماء
أحضر كرنفالات ومآتم
أذهل وأتغلغل
تسحبني خيوط ساحرة نحو الأفق الأرجواني
وأنا كالعين من الشمس
وأنا لا أقاوم إغراء الغرابة والجنون
وهذا الشيء الغريب الرابض فيَّ والرابضة فيه
يملكني وأملكه .
ما زلتُ النسمةَ المتنفَّسةَ
أقترب خوفا عندما ألمح القلب المنتفض
بحذر أضغط الشريان الأبهر ، أسمع صرخة في الخارج
أضغط البطين الأيسر ، أخمِّن انقذافَ دمعة
أنتشي إذ يتكشف لي كائن حيّاً
أقبض القلب كله وأضمه إلى صدري
تتفجر الدماء وتختلط بجسدي النسيمي
أفرح ، لأول مرة أشاهد دماء بيضاء
أفرح ، والفرح الدموي لا يعني اللاحزن .
أترك القلب ، أسلخه عني بصمت
أعيده إلى محرابه وأسير في الدروب الضيقة
وزقزقة السماء وانحناءات السواسن .
وأنا النسمة المتنفسة والقلب صهيل يلفني .
أنتبه ، حان موعد الرحيل
أحاول الخروج أجد الطرقات مغلقة
أحاول من العين ، من الأنف ، من الفم
من فتحات الأصابع ، من مسامات الجلد
أدخل الشرايين أتزحلق في الأعصاب
أتزلج في ثلوج الرئة .
لكن النيران تلاحقني
وأنا النسمة المتنفسة ما زلت أبحث عن طريق للهروب
أحرق الكيان الغريب الحبيب بصهيله
وبصهيلي أحترق .



#سوسن_السباعي_الجابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موسيقى ونصوص أخرى
- أوراق قديمة
- زورق في نهر الملل
- إن... ونصوص أخرى
- شمس ونصوص أخرى
- ضياع ونصوص أخرى
- حكمة أنثى القصيدة
- لعنة ونصوص أخرى
- ليلة رأس السنة
- طيور الليل
- ليلة من مطر
- رباعية الرعد
- أحوال امرأة تتحوّل
- أمل وغربة اخرى قصائد قصيرة
- عالم في كفي
- مجموعة قصائد قصيرة
- تفاهة صفراء
- قصائد قصيرة في منتصف الأنين
- العرجاء
- ليلى والنقود والذئب


المزيد.....




- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن السباعي الجابي - أوراق قديمة أخرى