أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق جاسم السماوي - قصة قصيرة / جزيرة الدهشة














المزيد.....

قصة قصيرة / جزيرة الدهشة


عبد الرزاق جاسم السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 6004 - 2018 / 9 / 25 - 18:33
المحور: الادب والفن
    


جزيرة الدهشة ... ( قصة قصيرة )
خلف ستائر الصمت أحبته بجنون وتاهت بغرامه لكنها هادئة قوية لم تقوى على أن تبوح أو تشكي غرامها لأحد . أحبته بصدق وتمنت لقاءه بأي شكل ، ومرت الايام والليالي وذات يوم عصرا وبأجنحة ملائكية وبدلة زفاف فضية وبلهفة ندية ارتمت بأحضان فارسها حيث ينابيع العشق والفرح والحب المخبأ تحت أجنحة الكتمان انطلقت معه الى جزر الدهشة ليغتال سنين صمت ويفجر بركان شوق ، شابة في العشرين من العمر، سمراء بشعرها الغجري اغتالت جنون معشوقها الشاب الوسيم ببدلته البيضاء وشعره الليلي وطوله الفارع وسافرت معه الى ملاذات امنة فارشة أنوثتها بين يدي عشيقها ليتوغل بها في ثنايا الحب ، نشوة غرام صدحت في صدرها ونهر من الوجد تلاطمت أمواجه لكنه سكن بضفتي حبيب الروح ليروي ظمأ سنين عجاف مرت بها .. بهاء وجهها وسمرتها الخمرية أزاحت الخوف من جوارح فارس أحلامها .. في جزيرة الدهشة نامت وحبيبها على رمال ذهبية وأفرغت ما في مكنونها من عشق عتيق ألم بها بعد ما ختم اليأس على صفحات حياتها .. أخيلة جميلة ، ظلالٌ حبست أنفاسها تحت أشعة الشمس ، نهرٌ غارقٌ في سكون ، لقاء دافىء وحزمة من القبلات تجمًدت على الشفاه ، لقاءٌ جميل مر كالبرق كما لو نُصب عدادٌ يتسابق لاسراف الوقت ، في تلك الجزيرة الجميلة الزاخرة بأنواع الأشجار. نصب لحبيبته كوخا صغيرا وبداخله غرفة صغيرة غارقة بلون أزرق وعبق عطرٍ جميلٍ انتشر في أرجائها .. سريرُ عرائسٍ بستانه الابيض مطرزٌ بقلب كُتب عليه احبك .. اغراءٌ واغواءٌ جميل كان لامناص من ولوج الحبيبين الى الغرفة .. حملها بين ذراعيه وتجاذبت الشفاه مخلفة قبلة حميمية انتظراها طويلا فنسيا كل شيء حيث لم تعد خزينة الذاكرة لها وجود ، مياه رائقة بدأت تنساب في أرض فارقتها الأمطار ، دفء ألمً بهما في ليلة عرس حطًمت أسوار الحرمان .. احتضنها واحتضنته ونامت على صدره بعد أن وئدت أياما أرعبت الخيال بظلامها ... اغفاءة رائعة لم تدم طويلا اذ نهضت فزعة مرتبكة على صوت أمها العالي انهضي ياابنتي جاءنا ضيوف فقامت حزينة وهي تودع أجمل حلم في حياتها جاءت أمها مرة ثانية بعد أن رحبًت بالضيوف وأخبرتها بأنهم يسألون عنها ويطلبونها للزواج ومعهم صورة الشاب الجميل الذي يطلبها وعندما رأت البنت صورة الشاب صاحت أنا موافقة ياأمي . ذُعرت الام وردًت على ابنتها وكيف توافقين دون معرفته ؟ فأجابتها : أماه انه فارس أحلامي لقد أحببته وكتمت حبه وقبل قليل كنت معه في حلم لا أنساه أبدا فأنا أحبه يا أماه ثم تمتمت في صدرها ماهذه الصدفة ومن يصدقني حين أقص عليه أقصوصتي أراه اليوم في الحلم ويأتي لخطبني بنفس اليوم شكرا لله على كل شيء حلم أصبح حقيقة .... وهكذا تزوجت من حبيبها وعاشا أجمل حياة .
20 / 8 / 2018



#عبد_الرزاق_جاسم_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعر عمودي / ارحميني
- قصة قصيرة / اصرار امرأة
- قصة قصيرة / شجاعة


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق جاسم السماوي - قصة قصيرة / جزيرة الدهشة