أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - لوران ريبارت - الأممية الرابعة كرد على الحرب الوشيكة














المزيد.....

الأممية الرابعة كرد على الحرب الوشيكة


لوران ريبارت

الحوار المتمدن-العدد: 6003 - 2018 / 9 / 24 - 21:52
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


قاد استيلاء هتلر على السلطة في يناير 1933 تروتسكي لوضع تأسيس أممية جديدة على جدول الأعمال، ليس فقط لأن سياسة الأممية الثالثة في ألمانيا أظهرت إفلاس البيروقراطية الستالينية. ولكن أيضا لأن انتصار النازيين قاده إلى الاعتقاد بأن الحرب أصبحت الآن حتمية.

بالنسبة لتروتسكي، فإن صعود الفاشية لا يمكن أن يؤدي إلا إلى الحرب، التي يعتقد أنها ستكون أكثر فظاعة من سابقتها عام 1914، ولكن أيضا أنها ستفتح إمكانيات ثورية، إذا أمكن للبروليتاريا التوفر على قيادة قادرة على توجيهها بشكل صحيح. إنه سبب تكريس أول نص نظري كتبه تروتسكي من أجل الأممية الجديدة لـ “الحرب والأممية الرابعة” نشره في يونيو 1934 بلغات متعددة ليوضح أن الحرب ستطرح أسئلة توجه جديدة.

ضد “نزعة الدفاع عن الوطن”

بالطبع تماما، كان تروتسكي من رافضي “نزعة الدفاع عن الوطن”، التي حملت فروع الأممية الثانية عام 1914 على تأييد برجوازياتها، بدخول حكومات “الحلف المقدس”. لقد رأى تروتسكي هذا المنطق نفسه في سياسة تحالف “الديمقراطيات” ضد الفاشية التي وضعتها حكومات الجبهة الشعبية بمباركة الأممية الثانية والثالثة. بالنسبة لتروتسكي، فإن هذا الموقف لا يمكن إلا أن يقود حركة العمال، تحت ستار الكفاح المناهض للفاشية، إلى اقتداء سياسات الدول الإمبريالية البريطانية ولا سيما الفرنسية.

في حين رفض تروتسكي بشدة سياسات “نزعة الدفاع عن الوطن”، اعتبر أن “الانهزامية الثورية”، التي كانت في قلب السياسة البلشفية خلال الحرب العالمية الأولى، لم تعد شعارًا مناسبًا للوضع. لقد أظهر صعود مقاومات الاستعمار والامبريالية في البلدان الطرفية أنه لا يمكن وضع جميع النزعات القومية على قدم المساواة، هكذا دعا تروتسكي إلى تقديم الدعم للدولة الإثيوبية التي اجتاحتها ايطاليا عام 1935، أو الجمهورية الصينية التي هاجمتها اليابان عام 1937. هذا التعليل نفسه قاده أيضاً إلى معارضة أولئك الذين يديرون ظهرهم في الوقت نفسه للحكومة الجمهورية الإسبانية وأنصار فرانكو: إذا كانوا يعتبرون أن البروليتاريا يجب أن تحافظ على استقلالها الطبقي، برفضها تأييد البورجوازية وبالتالي دخول الحكومة الجمهورية، فإنه يتوجب عليهم، ليس أقل من ذلك، دعم النضال ضد فرانكو.

قبل كل شيء، جعلت مسألة الاتحاد السوفييتي الوضع أكثر تعقيدا. بالنسبة إلى تروتسكي، كان من الضروري تقديم “دعم غير مشروط” للاتحاد السوفييتي، حتى لا تفقد البروليتاريا منفعة ثورة أكتوبر. إلا أن إفلاس سياسته الألمانية دفع ستالين إلى السعي للتحالف الفرنسي البريطاني، ما قاد الأممية الثالثة إلى التواؤم مع إحدى الكتل الإمبريالية الرئيسية. فرضت هذه العناصر توجهًا معقدًا نوعًا ما، كما أشار تروتسكي عندما أجاب على لجنة ديوي Dewe التي سألته عمّا سيفعله في حال كان الاتحاد السوفييتي المتحالف مع فرنسا سيدخل الحرب ضد ألمانيا. لقد أشار إلى أنه من الضروري تطوير سياسة تخريب المجهود الحربي في ألمانيا، والاكتفاء في فرنسا بالدعاية للثورة البروليتارية.

بعد الاتفاق الألماني السوفياتي

أصبحت أسئلة التوجه هذه أكثر صعوبة عندما قطعت “الديمقراطيات” مع ستالين، أربع “أسابيع” فقط بعد تأسيس الأممية الرابعة في 3 سبتمبر 1938، ليبرم اتفاقيات ميونيخ مع هتلر التي سلمت إقليم السوديت Sudètes. أدرك تروتسكي حينها أن البيروقراطية الستالينية كانت تسعى إلى التحالف الألماني، ولم يفاجأ بعقد المعاهدة الألمانية السوفييتية في غشت 1939 التي أدت إلى زعزعة قيادة الحركة العمالية. لقد أدرك تروتسكي أيضاً أن انهيار قوات الحلفاء في يونيو 1940 أعاد خلط الأوراق، مشيراً إلى أن الاحتلال النازي لأوروبا القارية قد خلق حالة اضطهاد ستسمح بالضرورة بتطوير مقاومة بروليتارية شرعية، اجتماعية وقومية على السواء.

وهكذا فإن تعقد التناقضات المعبر عنها بالحرب يطرح مشكلات توجه واضحة للأممية الجديدة كما للحركة العمالية بأكملها. بعد قطع رأسها باغتيال تروتسكي في غشت 1940، عانت الأممية الرابعة أكثر في النهوض بتلك المهام لأن الحرب أسقطت التواصل بين فروعها. بينما كانت الأممية ب “منتصف ليل القرن”، لم تكن قادرة على إعطاء البروليتاريا القيادة الثورية التي كانت ضرورية لتحويل الحرب الإمبريالية إلى حرب طبقية، وفقًا للهدف الذي وضعه تروتسكي في الأصل للأممية الرابعة.

بقلم، لوران ريبارت Laurent Ripart، 18 سبتمبر 2018

عنوان URL المصدر: https://npa2009.org/idees/histoire/la-ive-internationale-comme-reponse-la-war-imminent

تعريب جريدة المناضل-ة



#لوران_ريبارت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فقد 25 كيلوغراما.. طبيب الفقراء يكشف تفاصيل التعذيب داخل سجو ...
- سانشيز ساخرا من هزيمة الجمهوريين في أمريكا: اليمين المتطرف ي ...
- تضامنا مع الكاتب والمناضل أندرياس مالم
- حزب التقدم والاشتراكية يطالب بحلول ناجعة لمواجهة غلاء المحرو ...
- إليسا تعلن تمردها على -الترندات والأرقام- في ألبومها المُرتق ...
- هيئة رئاسة اللجنة العليا للرقابة والتفتيش المالي بالاشتراكي ...
- -اليسار- و-المصري السيد- وراء إعلان ترامب وقف المساعدات الأم ...
- بيان اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي
- منظمة اشتراكي الضالع تدين الهجمات الحوثية على عدن وتعز والصب ...
- Boiling Point: The Road to War and Ukraine’s Uncertain Futur ...


المزيد.....

- نقد الخطّ الإيديولوجي و السياسي لعبد الله أوجلان و حزب العمّ ... / شادي الشماوي
- الجانب المظلم ل«الإله الآلي»: خمس حقائق مقلقة عن هوس شركات ا ... / نشرة القانون والأخلاقيات في التكنولوجيا
- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - لوران ريبارت - الأممية الرابعة كرد على الحرب الوشيكة