أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد زهري - نيرون














المزيد.....

نيرون


مراد زهري
(Mourad Zahri)


الحوار المتمدن-العدد: 6001 - 2018 / 9 / 22 - 23:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا المساء النسيم الآتي من سبتة أو إسبانيا يلامس النفس الجريحة فترتعش كأجنحة الفراشة المغطوسة في فولاذ الآلم ، شيء فظيع جدا أن تأتي الأمراض فتعصف بالطموح الفاضل . و الأفظع من ذلك أن يتمتع الأغبياء المرتزقة عبدة المخزن سارقو النقود ظلما والذين يستحقون هذه النقود مشردون معذبون مرضى و جوعى في أرض اليباب أو الخراب أو المغرب . إيه يا قدر ، الدنيا مقلوبة . شيء آخر هل أنا سأموت أو أقتل بالأمراض والفقر ؟
نيرون عاش حوالي 64 ق.م ، إنه إمبراطور روماني مثل الطاغية المولى اسماعيل ، و كالإمبراطور فرعون رمسيس II صاحب القصة التاريخية الشهيرة مع النبي موسى . حاولنا ملامسة عقدة عبد السلام جسوس مع الطاغية المولى اسماعيل في المقالة السابقة والآن إلى طاولة التشريح مع نيرون . تذكر معي دائما حشرة لن تنساها أبدا وعليك بحفظ إسمها و إن وجدت صورتها علقها ببيتك و أنظر إليها ليلا نهار و تأملها . إنها مثل حشرة ذباب الخيل . تآمل إسم الحشرة التي سأخبرك باسمها.
عقدة نيرون أو الإستبداد : خلال الإحتجاجات في الشوارع يحمل المحتجون لافتات مكتوب عليها : الشعب يريد إسقاط الفساد والإستبداد . ولكن هل نعرف حقا معرفة تامة معنى كلمة الإستبداد و بالأمثلة و الصور الواقعية ثم الأسباب الخفية للإستبداد ؟ طبعا لا يعرف أحد المعنى الحقيقي لهذه الكلمة و قلت مرارا إن اللغة هي أصل المشاكل فعلينا الفهم المطلق لمعاني الألفاظ وضبطها . نيرون صار إمبراطورا يقتل و يحيي بناء السجون تحت الأرض وفوق السماء . بنى القصور ، بنى الأبراج كرمسيس العظيم الذي بنى الأهرام بمصر : إنها عقدة الخلود بإفناء الأخرين . كان لنيرون حريم ، قد تستطيع حساب النجوم في السماء و حريمه حار المؤرخون في عدده ، كانت الفتاة خلال الزواج قبل تزف الى زوجها عليها أن تمر أولا من تحت نزوات نيرون وما عفى السبع يتلقها الزوج السعيد . أفهمت صورة صغيرة من الإستبداد أو العقدة النيرونية ؟ . وها أنت أمام وجبة اسمها : زنبور .
نيرون تسكنه هذه الحشرة مختفية في مكمن اللذة و الشهوة والجانب الوحشي الجبروتي الطغياني فتكثر لسعه و يتخيل أنه الرب والعالم عبيده عليه التمتع بتعذيب من يشاء و قتل من يشاء و إحياء من يشاء و ترك من يشاء . لنسمي هذه الحشرة ولسعاتها السحرية باسم سحر تسلط و الإستبداد و الحكم أو السلطة . إن نيرون مثل المولى اسماعيل و نمروذ لسعتهم الحشرة المعلومة فاعتقدوا أنفسهم أنهم آله وبنو الأبراج و الأهرام و نقشوا أسمائهم في قلوب وظهور البشر بالأسواط أو السحر أو غيره ، لكل حريمه و عبيده . نيرون أحرق روما والنار تأكلها خلال سبعة أيام و هو يرقص و يغني ملتذا باحراقها . هكذا قالت له ولسعته الحشرة المعلومة ، و لانطيل في ذكر الشرور التي قام بها نيرون والنيرونات الآخرون . الغريب و الخطير أن النيرونات و النماريذ و الرمسيسات لم يذكر التاريخ أبدا أنهم بنو مساكن وبيوت للفقراء عوض السجون و الأبراج و الأهرام . لم يذكر التاريخ أنهم عالجوا شعوبهم المريضة جمعاء و أطعموها ، لم يذكر التاريخ أنهم علموا شعوبهم الفضيلة والعدل و عوض السجون و المساجد و الأبراج و الملاعب الرياضية و الشواطئ بنو للفقراء في ما يسكنون فيه وزرعوا الشعير والقمح و حولو الأراضي القاحلة إلى فردوس أخضر يخرج منه الجزر الجميل و البطاطس و البصل و الخبز ذو رائحة الجميلة المفقودة الطبيعية : غريب و فظيع هو تاريخ عقد النيرونية : هذه من أبسط صور الإستبداد . ولا تنسى أن نيرون قتل أمه و حرقها .



#مراد_زهري (هاشتاغ)       Mourad_Zahri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شكسبير
- هاروت و ماروت
- الغبن
- الحربائية
- أرسطو II
- أرسطو
- الذهب
- المعرفة ؟
- الثقافة II ؟
- بوب ديلان و عبد السلام جسوس
- المسلم؟
- الثقافة؟
- عقدة عبد السلام جسوس 2
- عقدة عبد السلام جسوس
- العالم
- قريش
- هل كنت اعبد شيطانا ؟ Did you worship Satan
- أزمة الخليج أو حرب داحس و الغبراء


المزيد.....




- كرة لهب هائلة وانبعاثات سامة.. شاهد آثار هجوم أوكراني على مص ...
- دعابة تلو الأخرى.. شاهد لقطات طريفة من خطاب الملك تشارلز أما ...
- أوبك وكيف أثر إعلان انسحاب الإمارات على أسعار النفط؟
- -أزالوا منزلنا ودمّروه بالرغم من أن زوجي يقاتل في جبهات القت ...
- الحوادث الأمنية.. هل تمنح ترامب مكاسب سياسية؟
- الكاكاو بديلًا عن القهوة… كيف تبدأ يومك بنشاط؟
- مصر: القاهرة تسترجع سهراتها الليلية بعد رفع إجراءات ترشيد اس ...
- تفاصيل صعود مشاة البحرية الأمريكية إلى سفينة تجارية قبالة با ...
- أطفال رُضّع مقيّدون داخل حضانة بإندونيسيا.. فما القصة وراء ه ...
- ترمب: الملك تشارلز يرفض امتلاك إيران سلاحا نوويا


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد زهري - نيرون