أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد رمضان الجبور - عشتار –ارش ، شاعرا في رواية بنسمايا /للروائي الاردني مصطفى القرنة














المزيد.....

عشتار –ارش ، شاعرا في رواية بنسمايا /للروائي الاردني مصطفى القرنة


محمد رمضان الجبور
(Mohammad Ramadan Aljboor)


الحوار المتمدن-العدد: 5990 - 2018 / 9 / 10 - 01:17
المحور: الادب والفن
    


عشتار –ارش ، شاعرا في رواية بنسمايا
للروائي الاردني /مصطفى القرنة بقلم/محمد رمضان الجبور
يتقمص الروائي مصطفى القرنة في روايته بنسمايا دور الشاعر فهو يتحدث في هذه الرواية عن بابل ، وعن اليهود وطباعهم ، وعن الملك نبوخذ نصر ، ولكنه يعرّف نفسه في بداية الرواية على أنه شاعر فيقول " أنا شاعر فلاح من أحد أحياء بابل اسمي (عشتار-ارش) عمري أربعون عاماً من قبيلة كرز يا بكو درست عدة سنوات في المدرسة ،نسميها نحن بيت الألواح ، كنت أحد أبنائها وتعلمت الكتابة المسمارية واللغة السومرية أيضاً " (1)
ولكن هذه المداخلة وهذا التعريف لم يكن مجرد فكرة مرت في ذهن المؤلف وانتهت ، بل كانت تمهيدا ليكون الشعر أحد عناصر هذه الرواية ، وهذا ليس بالغريب ، فأديبنا القرنة شاعرا ، فقد اغتنم وجود الشاعر عشتار –ارش بطل الرواية ليقول على لسانه مجموعة من القصائد التي تناسب سير أحداث الرواية ، فلم يكن الشعر يقال جزافا داخل الرواية ، بل كان له وظيفة يقوم بها ، فبطلنا عشتار شاعرا ، وله الحرية في التعبير عن نفسه ، ها هو يقرأ قصيدة لزوجته بمناسبة العيد والسنة الجديدة " أخبرت زوجتي بأن عيدنا قد بدأ وأن السنة الجديدة تُطل برأسها . وقلت يجب أن تسمعي ما كتبت فأنا سأقرأ قصيدة في أيام العيد ، وقرأت لها قصيدتي الجديدة :
لماذا تُغني العصافير هذا الصباح لبابل
حزني أغنية بابلية
يرد صداها النخيل
ويعلنها في المدى
وكأن المسار الدليل
حزني أغنية بابلية
لماذا تعتري دجلة
هذا المساء الظنون
لماذا تطوف القيامة نهر الفرات
ويخشى الجنون (2)
الرواية ص8 ( 1
الرواية ص31(2
القصيدة طويلة ، جاءت على أكثر من خمس صفحات ، وفيها يُعلن الشاعر عن حزنه ، فحزنه أغنية بابلية ، حزين على بابل وما آلت إليه، ويذكر أنهار دجلة والفرات ، ويفتخر بأنه من الطبقة الوسطى ، ينتظر عودة الملك نبوخذ نصر :
جنونك أغنية بابلية
نبوخذ نصر لم يعد
من الصيد هذا المساء
يقولون
ترك المدينة للعفاريت
فالقصيدة لم تبتعد كثيرا عن أجواء الرواية ، بل هي من صُلب الرواية ، فمفردات القصيدة تحاكي ما أرادته الرواية ، نبوخذ نصر ، هذا الملك الذي وضع حدا لغطرسة اليهود ، فالرواية فيها الكثير عن قصة السبي البابلي ، وخوف اليهود من رجوع هذا الملك .
تئن المدائن غربا
سيرتعد ملك اليهود
ويسأل في الليل
بنات آوى عما هناك
يقولون عد يا نبوخذ نصر
فأن المدائن أطفأت النور
والنخيل انحنى والمدى قاتم (1)
نرى أن القصائد التي اختارها كاتبنا الأديب مصطفى القرنة مكملة لما بدأ به في روايته بنسمايا ، فهو لم يخرج عن خط الرواية مطلقا ، بل زاد النص جمالا بهذه الصور الشعرية الجميلة .
فنبو خذ نصر هو سيد بابل ، وهو الذي سوف يؤدى الأمانات إلى أهلها ، ويذم فيها اليهود ، ويدعو عليهم ، أن تسكنهم عفاريت بابل .
الرواية ص 14 (1


أنت نبوخذ نصر
سيد بابل
تؤدي الأمانات إلى أهلها
وردة على صدر تموز
لتشرب بابل
هذا الصباح من النخيل
في أحرفي المشتهاة
ليجلس سيدها في الأعالي
لتسكن ملك اليهود
عفاريت بابل
نفسي تتوق لأغنية بابلية
أقدمها في احتفالات نيسان
أكيتو (1)
وبعض صباحات بابل
تُغني لملك مقاتل (2)
ففي القصيدة إشارات عديدة لكره اليهود لهذا الملك الذي أذلهم ، فهو أحد الملوك الكلدان الذين حكموا بابل، وأكبر أبناء نبوبولاسر، ويعتبر نبوخذ نصر أحد أقوى الملوك الذين حكموا بابل وبلاد ما بين النهرين، حيث جعل من الإمبراطورية الكلدانية البابلية أقوى الإمبراطوريات في عهده بعد أن خاض عدة حروب ضد الآشوريين والمصريين، كما أنه قام بإسقاط مدينة أورشليم (القدس) مرتين الأولى في سنة 597 ق م والثانية في سنة 587 ق م، إذ قام بسبي سكان أورشليم وأنهى حكم سلالة داؤد، كما ذكر أنه كان مسئولا عن بناء عدة أعمال عمرانية في بابل مثل الجنائن المعلقة وبوابة عشتار.
1)أكيتو : رأس السنة أهم الأعياد البابلية، وتمتد الاحتفالات به عدة أيام، ويتم في الأصل في الخريف، ثم تحول إلى الربيع. وكانت تنقل فيه تماثيل الآلهة في موكب مهيب إلى بيت خاص بالاحتفال يقع عادة خارج نطاق سور المدينة. وجرت العادة أن تتلى صلوات وأناشيد على شرف الإله مردوخ الذي كان معبده البرجي (زقورته) في بابل أضخم نماذج تلك المعابد
. الرواية ص35 (2






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في رواية ( دموع على حدود طنجة ) للروائي مصطفى القرنة
- ثلج ونار


المزيد.....




- أرقام قياسية لمشاهدات برومو برنامج رامز جلال والكشف عن موعد ...
- الإنجليزية كلغة مشتركة في سويسرا.. فائدة إضافية أم ظاهرة إشك ...
- العثماني: الوضعية مقلقة وقرار الإغلاق صعيب وأنا حاس بكم
- الفن يزيح الغبار عن أصحاب المعاناة.. الفنان المغربي نعمان لح ...
- الطمأنينة الوجودية في -رحلة اتراكسيا- للكاتب سليمان الباهلي ...
- الجزائر والعقدة المغربية المزمنة
- شاهد: باريس وآخر ابتكارات كورونا.. -ابقوا في منازلكم وحفلات ...
- العلماء يترجمون بنية شبكة العنكبوت إلى موسيقى -مرعبة-
- مجلس الحكومة يتدارس يوم الخميس مشروع مرسوم يتعلق بتنظيم الصن ...
- فنان عراقي يصدم جمهوره بعد تسريب تقارير عن حمل نجمة خليجية. ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد رمضان الجبور - عشتار –ارش ، شاعرا في رواية بنسمايا /للروائي الاردني مصطفى القرنة