أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء امزيرك - حريتي المتناقضة














المزيد.....

حريتي المتناقضة


فاطمة الزهراء امزيرك

الحوار المتمدن-العدد: 5987 - 2018 / 9 / 7 - 18:35
المحور: الادب والفن
    


أنا أيضا رفعت شعار الحرية .. رفعته مرارا و تكرارا .. في الشارع ، في المنزل ، في نقاش حاد ، في نقاش متمرد ، في الثانوية ، في الكلية ، في العمل ، أنا أيضا رفعت شعار الحرية .. في تظاهرة ، في احتجاج ، في توبيخ ، في مناظرة ، في اجتماع ، بين الطلبة ، بين العامة ، مع أبي ، ضد أخي ، دفاعا عن أختي ، تزكية لأمي ، معاتبة رفيقي ، موبخة صديقتي ، و بعد فترة من السبات المفروض وقفت أمام المرآة و تساءلت مع نفسي عن أي حرية أتكلم ؟
لم أستطع إلى اليوم أن أجاهر بحبي للرقص خوفا من الهمز و اللمز ، لم أستطع إلى اليوم أن أجاهر بحبي خشية الذل و الإستهزاء ، لم أستطع أن أبدي و لو إعجابي بالوشم لأن جسدي ليس ملكا لي ، لم أستطع أن أفرد شعري لأنه عورة ، لم أستطع أن أغير ألوان حجابي لأن لفت الإنتباه من عمل الشيطان ، لم أستطع أن أرش عطري درءا للفتنة ، لم أستطع أن أرفع صوتي لأنه سيجلب العار ، خلطوا بين الإحترام و القمع ، بين الطاعة و الإستعباد ، بين الجبر و الإلزام ، بين النقاش و الفرض ، عن أي حرية أتكلم ؟
لم أستطع أن أدافع عن نفسي و حرمة جسدي تنتهك في الحافلة ، لم أستطع أن أدافع عن فتاة و هي تقاوم من يعترض سبيلها ، لم أستطع تغيير عبائتي السوداء لأنها حسب ظنهم تمنع عني كل الشرور ، لم أستطع الذهاب في نزهة لأن الرحلات مختلطة ، لم أستطع وضع قلم حمرة لأنني لكي أكون محترمة ، لم أستطع التسكع مع صديقتي لأن أمها مطلقة ، خلطوا بين الإسلام و التأسلم ، بين العادة و الدين ، بين المباح و الممنوع ، بين كوني إنسانة و عبدة ، فعن أي حرية أتكلم؟
كلنا عبيد ، مقيدين بسلاسل خفية كلما حاولنا خط خطوة إلى الأمام تشدنا آلاف عقد الحديد من المرجعيات إلى القاع عواطف و كهنوت ، تقاليد و حشو فكري ، تردد و خوف و خشية ، قبيلة و عشيرة و نسب لم تختره ، إياك ، لا ، قف ، مستحيل، عيب، عار، منكر .
الحرية هي التغيير المنشود ، و التغيير لن يكون إلا بكسر المقدس و وضع الأمور في نصابها الصحيح و إلزام الجميع بتقبل هذا الكسر الذي سيجبر آلااااااف الكسور التي اقتربت من تفتيت آخر عظم أمل في جسدنا المتهالك .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء امزيرك - حريتي المتناقضة