أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل حامد - امراة في اطراف الزمن....!














المزيد.....

امراة في اطراف الزمن....!


جميل حامد

الحوار المتمدن-العدد: 1507 - 2006 / 4 / 1 - 12:05
المحور: الادب والفن
    


أحيانا نحتكم للظرف ليحدد خطواتنا أو نحدده تطويعا له، وأحيانا أخرى نصبح عبيدا له ولافتراضاته المتعددة الأوجه في حياتنا......الزمن في حياة امرأة هو الأخطر وهو الأكثر بطشا من العادات والتقاليد والضغوطات الأخرى التي نجهلها ولا تعرفها إلا المرأة .

من جهتي أؤمن بأن جمالية الأشياء تكمن في غرابتها كما أؤمن بأن للعذاب حكاية تولد مع الإنسان قسرا وأؤمن أيضا أن التركيبة السيكولوجية والفسيولوجية والعقائدية والاجتماعية للبشر تحدد مسار ثقافاتهم ويزداد إيماني يوما بعد يوم أن للزمن أروع الحكايات وابغضها في مسيرة هذا الوجود الأنثوي على الأرض .

لا اصدق بان ما أقراه من كتابات قصصية عن المرأة وبها .. تدخل في إطار العمق الوجودي والتكويني والكياني والشخصي والرغباتي للمرأة لأنها عادة ما تتاطر بالتجربة الشخصية للكاتب وبخياله وأمنياته أحيانا ليغلب عليها جانب الشخصنة بإفرازاتها المتعددة وهذا ما يضع المرأة في ظلم آخر تحكمه مزاجية فردية للكاتب خالية من العدالة الوصفية أو التحليلية .

ولان المرأة هي المعبر الجمالي الأهم في الحياة فإنها تقع فريسة الجنوح التعبيري للكاتب الذي ينتزعها من رونقها الإنساني والكياني ويختزلها في الحالة الأنثوية العابرة في مرمى الخيال اللحظي و في صورة تعبيرية لا تتعدى بضع امرأة تتلوى على مساحة أمنياته ...!!

هنا يلتقي الرجل والزمن على بقايا المرأة التي تتمسمر أمام قدرها المجهول.... هنا يلتقيان في إعدامها ضمن مساحة المتاح مكانيا وزمنيا !!

وهنا تقف المرأة
أمام حافة الأمنيات التي ارتسمت تجاعيدا على اطرف الزمن ...
وهنا تعلن توبتها عن الأحلام الليلية ...
وهنا تنحني لرجل منحني ...
وهنا تنام على صراخ دموعها
هنا تصبح الدموع خمرا معتق....
فتقاطع المرآة واستوديوهات التصوير وتتخلى عن أمسها كي لا يتحرش بها حبا ضرير..
هنا تعلن كفرها بكل العقود والتصاريح وتذاكر السفر..!
هنا تعشق الورد بديلا لعشقا مات واحتضر..!
هنا بأحلامها تقف على رصيف الشتات لتجفف أمسها..
هنا تعود لترسم نفسها
هنا تتقن تعذيب الرجال في حبسها
هنا فقط تسقط معادلة الأشياء في عرفها
فيصبح الرجل عهرا أزليا
ويصبح الزمن فعلا منسيا
هنا تحفر قبرها على خارطة الأشياء
هنا تعتزل الأحلام
هنا توافق على كان ما كان بالأمس سفيها
وأضحى الآن فارس أحلام






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فتح وهزيمة منظمة التحرير
- الكاتب الفلسطيني زياد خداش انا صديق الكناسين وحليف الاشياء ا ...


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل حامد - امراة في اطراف الزمن....!