أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل حامد - فتح وهزيمة منظمة التحرير














المزيد.....

فتح وهزيمة منظمة التحرير


جميل حامد

الحوار المتمدن-العدد: 1470 - 2006 / 2 / 23 - 11:26
المحور: القضية الفلسطينية
    


لنقطة الصفر يجب أن تعود فتح.... بقياداتها وكوادرها وأعضائها ومناصريها لإعادة ترتيب البيت وتعويض ما فقدته من تأييد وعمق في الشارع الفلسطيني...لا مناص أمام الفتحاويين من طي صفحة الهزيمة بإرادة فتح الثورة والشعب والأبناء والآباء.. ولا سبيل أمام من أيد أو عارض ومن عاضد أو ناقض من بين أبنائها إلا العودة للانخراط في ورشة الإصلاح الذاتي التي باتت استحقاقا وواجبا على الجميع....فالضربة لا شك بأنها موجعة، والخسارة ثقيلة، وقد تتلوها خسائر إذا لم تتدارك الفعاليات الفتحاوية الصادقة والحريصة والشريفة الأخطار التي تتهدد لحمتها ووحدتها وديمومتها ووجودها..
هنا لا بد من قول الحقيقة كل الحقيقة فقد الحق المتآمرون على فتح الهزيمة بمنظمة التحرير الفلسطينية وبفصائلها سواء اعترفوا أو تنكروا فهي الحقيقة التي أتت من داخل المجلس التشريعي السابق التي حاول من خلالها بعض " الأبطال والأشاوس " تمرير برامج من شانها إجهاض الحلم الوطني برمته وقتل أية إمكانيات للتواصل بين القضية وأهلها... وهذا ما سيتضح أكثر خلال الأسابيع القادمة وبالتحديد بعد انتظام جلسات المجلس التشريعي المنتخب حديثا...
وهنا أيضا تكمن مسؤولية شرفاء فتح الذين تحسسوا الألم قبل حصوله، وعاينوا اللحظة قبل وقوعها في البحث عن الشرايين القاتلة داخل الحركة وبترها من جذورها قبل أن تتمكن هذه الشرايين من استئصال الحركة بجذورها وفروعها فمجموع المقدمات لإسقاط حق العودة معروفة ومفضوحة ولا تحتاج لمستشارين وخبراء لتشخيصها والكشف عنها كما هي مجموع العوامل التي آثرت الإفساد في الأرض على النهوض بالإنسان والأرض معا تتساقط الآن كأوراق التوت وستتبعثر لوحدها عما قريب كأوراق الخريف...والجميع يدرك أسباب الفوضى ومفتعليها وفاعليها ومروجيها، كما يدركون الأهداف التي تقف وراء ما اجتاح الأراضي الفلسطينية من فلتان...
لقد مثلت كل هذه الأسباب مقدمة للهزيمة المدوية والتي هي ليست مستغربة للفتحاوي الأصيل وللمناضل الحر، إنما هي مستغربة للذين أصابهم العجز والوهن والغرور والمكابرة والاستعلاء، فتخلي فتح عن قواعدها الحقيقية، وتوهم القائمين على صنع قرارها بقواعد وهمية جديدة ارتكزت على المال وشراء الذمم وبناء الدوائر الضيقة عوضا عن القواعد الشاسعة إضافة إلى الهوة التي اتسعت لدرجة عدم الالتقاء بين القاعدة والقمة نتيجة لانعدام العدل وغياب المساءلة أفرز ما أفرزه وما شهدته الساحة...وما شهدناه من إجرام بحق الحركة لحساب الشخص الواحد، وهذا ما ظهر في المنازعات على الصوت الفتحاوي بين مرشحي فتح في نفس الدائرة والأمثلة كثيرة.... وهذا ما ينطبق على عمليات البيع الزهيد والرخيص لمؤسسات فتحاوية أصيلة وتاريخية في عمر الحركة لصالح مؤسسات وليدة جاءت عبر العديد من البوابات والمداخل مما مثل شرخا في التواصل بين من هم أحق وأجدر بالانتماء للحركة وخدمتها ممن هم اقل ما يمكن أن ينعتون به بالدخلاء الذين تلاعبوا بل وأجادوا التلاعب بمصيرها ...
اعتقد أن المكاشفة والمصارحة والعودة للقواعد الرئيسية في القرى والمدن والمخيمات على الصعيد الجغرافي، وللمؤسسات التي لعبت دورا في بناء أمجاد الحركة وقياداتها على الصعيد المؤسساتي، وللمناضلين الذين توجوا فتح بأجمل سنيين حياتهم وبريعان شبابهم على الصعيد الإنساني، وللأسرى المحررين الذين أصبحوا رمادا للمحرقة الحياتية، وللسلوكيات الفتحاوية على مر سنوات السلطة هي الأجدر بإعادة الثقة لمن فقدوها، وهي الأهم في هذه المرحلة القاسية التي تمر بها حركة فتح ..
إن المحاسبة التي افتقرت إليها فتح على مدار العقود الماضية خلفت شلالا من الفاسدين والمتواطئين، وإذا لم يعمد شرفاء فتح إلى إعادة تمترسهم خلف مباديء الحركة وإعادة لملمتها من بين أيادي الدخلاء، فان الرحمة واجبة على اعرق حركة ثورية فلسطينية وخلفت وراءها أيضا انتهاكا للقيم الوطنية التي جرفت البعض إلى ابعد من كل التصورات على الصعيد السياسي الذي جعل من الثوابت الفلسطينية سلعة رخيصة في مزادات السياسة العالمية والإقليمية فحل الاقتصاد والتمويل المالي مكان هذه الثوابت، وأصبحت القضية الفلسطينية برمتها تنطق من البنك الدولي والدول المانحة التي تصب سياساتها في خدمة السياسة الإسرائيلية والمحافظة على أمنها بمعزل عن الحقوق الفلسطينية، وبمعزل عن الاحتياجات الفلسطينية التي انتهكت تحت مسميات حقوق الإنسان والحريات والمواطنة والشفافية بمن وظفهم المال الغربي والاقتصاد العالمي لخدمة سياسات هذه الدول في فلسطين على وجه الخصوص وفي المنطقة بشكل عام .... وهنا تقع مسؤولية فتح في إعادة قراءة الاتفاقيات السابقة مع الاحتلال الإسرائيلي ومع الدول الراعية لعملية السلام والأخرى المانحة والراعية للعملية التمويلية لتنفيذ بنود السلام والاستقرار الذي تتحدث عنه ...
يجب على فتح استخلاص العبر والوقوف عند إخفاقاتها، وعند الخذلان الذي لحق بالسواد الأعظم من مناصريها الذين لم يأتوا عبر البوابة التنظيمية إنما من خلال البسطاء الذين أحبوا ياسر عرفات بكوفيته التي غابت في ظل تناقضات وصراعات يجب أن تنتهي في الماكينة الفتحاوية التي يجب أيضا أن تعمل من جديد، وبثوب جديد يتناسب وإرادة الجماهير وروح المسؤولية النضالية التي ما زالت تتجسد في فتح رغم كل ما لحق بها من خسائر .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكاتب الفلسطيني زياد خداش انا صديق الكناسين وحليف الاشياء ا ...


المزيد.....




- محكمة أمريكية: ترامب -استغل سلطات الطوارئ بشكل غير قانوني- ل ...
- أمريكا توضح أهمية مناورات -النجم الساطع 25- التي تستضيفها مع ...
- بقرار مفاجئ.. ترامب يسحب حماية -الخدمة السرية- من هاريس
- هل يحوّل ترامب الدولة الأمريكية إلى أداة انتقام تطال خصومه ف ...
- لماذا لا ينبغي أن نجبر أطفالنا على إخفاء الأسرار؟
- عندما يصبح الأجنبي مقدسا.. كيف تجذرت العقدة في الوعي العربي؟ ...
- شاهد.. أسباب البداية القوية للنصر والهلال في الدوري السعودي ...
- محللون: نتنياهو وضع المفاوضات خلفه ويعمل على تهجير الغزيين ب ...
- سوريا.. إسرائيل تتوغل في ريف القنيطرة وتفتش المنازل
- الجيش الإسرائيلي يعلن بدء أول مراحل الهجوم على مدينة غزة


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل حامد - فتح وهزيمة منظمة التحرير