أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلطان محمد الركيبات - متى الذهاب إلى الجنة














المزيد.....

متى الذهاب إلى الجنة


سلطان محمد الركيبات

الحوار المتمدن-العدد: 5986 - 2018 / 9 / 6 - 04:08
المحور: الادب والفن
    


لمنْ يظلُّ إذا المرآةُ تُنكرُهُ
ووحشةُ الدَّارِ بالموتى تُذكِّرُهُ

تكلُّسُ الدَّهرِ بادٍ فوقَ سحنتِهِ
وأرذلُ العُمرِ بالأطلالِ يَعصُرُهُ

والذِّكرياتُ كلسعِ النَّحلِ تلثغُهُ
ولمْ يَعدْ بنجُ آمالٍ يُخدِّرُهُ

ما عادَ يُغري ارتشافَ النُّورِ مُقلتُهُ
فليسَ ثمَّةَ وجهٍ باتَ يُبهرُهُ

لا "أينَ" يأوي قليلاً تحتَ شرفتِها
وغيمةُ العيشِ بالخيباتِ تُمطرُهُ

مُجندلٌ بينَ عُكازٍ وأدويةٍ
ولا سواهُ لحدِّ الآنَ يَكبرُهُ

لا شهرزادُ تَصبُّ الحبَّ في فَمِهِ
تظلُّ حتَّى صِياحِ الدِّيكِ تُسكِرُهُ

لمْ يبقَ إلَّا دُخانُ التِّبغِ يؤنسُهُ
ما ظلَّ غيرُ سُعالِ الليلِ يُسهِرُهُ

قدْ غادرتْ بَجَعُ الأحلامِ جدولَهُ
وغيرُ هسهسةِ الأشباحِ تَعمُرُهُ

وليسَ مُلكُ يمينٍ في مَعيَّتِهِ
ماتَ الجميعُ!! فمنْ إنْ ماتَ يَقبُرُهُ
...
عَرَّى خريفٌ مِنَ الضَّوضاءِ موطنَهُ
ولا قماشُ أمانٍ باتَ يسترُهُ

والطَّائفيةُ مِنْ آيٍ ومشيخةٍ
مَنْ ذاك يَخلعُ نَعليها تُكفِّرُهُ

وكلَّما أسقطَ الثُّوارُ طاغيةً
تبوأ القصرَ هولاكو وعَسكرُهُ

أشلاءُ عائلةٍ أنقاضُ أبنيةٍ
وطائراتٌ بحلوى الوأدِ تَغمرُهُ

كانتْ لهُ جنَّةٌ مُدهامةٌ زَمَناً
يا حبَّذا أنَّ صاروخاً يُفجِرُهُ

فأمُّهُ خلفَ بابِ الغيبِ دائمةُ
الدُّعاءِ علَّ مَلاكَ الموتِ يُحضرُهُ

وإنْ يُولي أبوهُ شَطرَ ساعتِهِ
يصيحُ تباً لهُ ماذا يُؤخرُهُ

وبنتهُ أوَّلَ الفردوسِ جالسةٌ
تُطالعُ الأفْقَ ليتَ العينُ تُبصرُهُ

وأقسَمتْ بزهورِ الخُلدِ زوجتُهُ
إذا يَدقُّ عليها البابَ تَنثُرُهُ
....
الانتظارُ يؤز البالَ وسوسةً
مُتْ يا عجوزُ فلا شيئاً ستخسرُهُ

ومدَّ جِيدَكَ.. حبلُ السَّقفِ مِشنقةٌ
والله عن فعل هذا الأمر يَنهرُهُ



#سلطان_محمد_الركيبات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرافة عذاب القبر المقدسة
- بالخمر إثم لا كله إثم


المزيد.....




- من شوارب الدروز إلى ظفائر الكرديات.. وقائع متكرّرة تكشف -ثقا ...
- فيلم -أشخاص نلتقيهم في الإجازات-.. هل تسقط أحكام الحب بالتقا ...
- بعد 20 عاما على رحيله.. نجيب محفوظ يحلّق في سماء معرض القاهر ...
- الاحتلال يقتحم مركز يبوس و يمنع عرض فيلم فلسطين 36
- كيف تحولت المدينة من حضن إلى سجن في الروايات العربية؟
- فيكتور هوغو والقرآن.. لقاء متأخر غيّر نظرة أعظم أدباء فرنسا ...
- ترشيح فيلم صوت هند رجب لجائزة الأوسكار
- قائمة المرشحين لجوائز الأوسكار لعام 2026
- صورة مفبركة للفنانة ياسمين عبد العزيز تشعل مواقع التواصل
- بلاغ ضد مديرة أعمال الفنان أحمد مكي بشأن اتهامات بالاستيلاء ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلطان محمد الركيبات - متى الذهاب إلى الجنة