أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابتهال الخياط - شتات الأبعاد .














المزيد.....

شتات الأبعاد .


ابتهال الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 5974 - 2018 / 8 / 25 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


شتات الأبعاد .

تلك الخَرِبةَ كانت نقطةَ ارتكازي حين تلاقت أبعادي الثلاثة روحي وقلبي وعقلي لتضعني في دائرة حبكَ وتكون عندها منصتي لأكتبَ بشغفِ العشقِ مستنفرةً الحروفَ و الأرقامَ لهفةً إليكَ ..لكنَّ الصمت أكلني فـ كرهتكَ ممزقةً دائرتي بحروفِ الندمِ و قسوةِ الصفرِ ..حيث أقف . يالها من حياةٍ تسترخي في زمنِها الدوائرُ فتتمزق الأمكنة و تنهار الأشجار في دواماتِ الأنهارِ العصية على الأرضِ حين تجرفُ معها كلَّ أثرٍ للحياة ! و معها تتعاقب الوصايا العشر بالقتل العمد . كُنْ بعيدًا جدًا عني عندَ الطرفِ الآخر ، لنراقبَ بصمتٍ مصيرنا عندَ لحظات النهاياتِ المضحكةِ من مرارتِها ، ربما نحصلُ عندَها على أشياء جميلة بتراكمها الذي أصبحَ قلعةً تستوفي كلَّ الذكرياتِ النافعةِ للبؤس كَي يستمرَ فينا و يمارسَ وجودَه بحريةِ النفوذِ والسلطة . ستضمرُ الأماكن و يتدلى الوقتُ بسرياليةِ الموتِ فلا وقتَ مهم .. فلا نهتم بالأحداث التي تغمرُ العالم بالخراب . نعيشُ بـ وهمِ الأعرافِ وكأنّنا عالقونَ في جزيرةِ الليلِ الدائمِ ، حين نخرجُ منهُ سعداءَ بتفاحةِ الخلودِ في الظلام .. تتلقانا تياراتُ الغبنِ تأخذنا بقسوةٍ لتُلصِقَ بنا أحجارَ النرد المسجور بالنارِ و الحديدِ فيكونَ عقابًا للذُّلِ المستوطنِ فينا . لكن مهلا .. شيء ما يدلُ على وجودي قد هربَ من براثنِ الخطواتِ المزمجرةِ بانتهاءِ الإنسان.. إنَّهُ مقطعًا صوتيًا يجعلني سهمًا يقتلكَ على بعد مترين من نقطةِ الندم .. الندم ..ذاكَ الذي يتلبسني فيخنقني بغصاته . ياللسماء ! عليّ أن أرتجلَ الكثيرَ من القفزِ فوقَ الأرقامِ و الحروف كي أستمر في النطقِ فأُنقذكَ مني ! لكن قد أكونُ حينها مسخاً يطوفُ البحرَ باحثًا عن قممِ الإنحدار فـأبعادي شتات و دائرتها مسترخيةً في أعقابِ الأزمنةِ و خرابِ الأمكنة..لابأس. عشْ حلمكَ و إتبع نجواكَ بعيدًا عني . مشرقٌ و رائعٌ قلبكَ .. كُنْ في تلاقي الأبعاد خارجَ دائرتي تلكَ التي ترسُمنا ممزقينَ في الشتات.
.
ابتهال الخياط






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابتهال الخياط - شتات الأبعاد .