أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الكرملي - وهم الديمقراطية!














المزيد.....

وهم الديمقراطية!


علي الكرملي

الحوار المتمدن-العدد: 5974 - 2018 / 8 / 25 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وهم الديمقراطية!

علي الكرملي

لقد أضحت الديمقراطية منذ عقود ليست بالبعيدة ولليوم، كلمة سحرية يجري تداولها في أغلب الأوساط السياسية والاجتماعية دون تقييم دقيق لها. حيث صارت ممرًا عفويًا لكثير من الشعوب والمجتمعات الإنسانية، على الرقعة الجغرافية الواسعة، حتى أصبحنا نتناول مفهومها كنوع من المسلمات المقدسة.

مما لا شك فيه، هنالك العديد من الإيجابية للديمقراطية، منها حرية الرأي وهذه هي أهمها وأيضا الإستقرار السياسي الذي ينتج عن الإنتقال السلمي للسلطة والتقليل من الفساد وغير ذلك. وإذ ما عدنا لمفهومها العام فهي شكل من أشكال الحكم يشارك فيه جميع المواطنين على قدم من المساواة، كما هي أيضاً حكم الشعب بيد الشعب، وهي كذلك نظام حكم الأغلبية، ولكن ما يتبادر إلى الأذهان هو كيف نسمي هذا الحكم بالديمقراطي، وهو لا يأخذ برأي الجميع وانما فقط برأي الاغلبية ويحترم رأي الاقلية! فكيف نحترم رأي هذه الفئة ان كنا لا نأخذ ولا نعتد برأيها؟

ويمكننا طرح الأسئلة التالية بكل براءة كذلك:
هل الديمقراطية صالحة كنظام حكم وخاصة في البلدان التي تشهد حروب وزعزعة أمنية واقتصادية وما إلى ذلك، وهل هي صالحة كنظام حكم في بلد خرج للتو من حروب؟ وكيف لديمقراطية ذلك النظام الذي أصفه باللين والهين والمتسامح مع شعبه أن يحكم الفوضى والدمار التي خلفتها الحروب.. أن يحكم مجرمين وإرهابيين وفوضويين أخرجتهم الحروب إلى السطح؟ أَلا يجدر بنا أن نسعى لنظام حكم قوي يمسك زمام الأمور بقوة يفرض هيبته وشخصيته بعد كل مانتجته الحرب، وخير دليل على ذلك بلدنا العراق. إن ما نستنتجه وفقا لكل تلك الأسئلة المحورية السابقة ان الديمقراطية هي ليست سوى وهم لا أكثر. إذ انها ليست كيانا قائماً بذاته ولذاته، إنها أداة ووسيلة حكم أو إدارة ”عقلانية“ للدولة.

وأما من الناحية الإقتصادية، فلا يصح ابداً أن ندع إقتصاد بلد يعاني من الفوضى أن يتأرجح هكذا بين أيادي التجار والسماسرة.. ويضل الشعب يتهاوى بين الأزمات وبسبب عدم وجود قيادة حكيمة.. قيادة مدعية للديمقراطية، فلقد جاءت هذه الديمقراطية لحماية قطاع الأعمال، والبنوك، والشركات المحلية، والعابرة للحدود؛ من أجل تدوير الإقتصاد بسرعة، وتحقيق عائدات مالية سربعة. وايضا لا ننسى كيف يستغلها ويستخدمها أصحاب الضمائر والنفوس الضعيفة وتحت مسمى الحرية؛ فالكثير منهم يكتب ما لايصح كتابتها مايضر بالبلد أو إعطاء آراء قد تضر وتحرض أبناء الشعب فيما بينهم.

إن الحاجة إلى تطوير الديمقراطية ونزع الإحتكار عنها بات من الضروريات الملحة، فبوجود سلطة تقبض على القرار الإقتصادي والسياسي، ستبقى الديمقراطية عارية من الحماية الفعلية، ولذلك يجب تقويض وتحديد الديمقراطية بما يناسب والوضع العام، فكل شئ لا تحده حدود يصبح متطرف وتعمه الفوضى، فالديمقراطية تعني أعلى درجة ممكنة من الحرية، ولكن الديمقراطية تتوقف حينما تنتهك حقوق الآخرين. لذا يجب أن نعلم الديمقراطية اولاً ومن ثم نعطي. فلا يصح بتاتاً إعطاء شيئ لا يعرف ماهو ولا يعرف قيمته.. فإن أعطيت ماهو ثمين لشخص أو لأناس لايدركون حجم اهمية وقيمة وثمن ما بين ايدهم حتما سيسيئون استخدامه. بإختصار ”لا يمكن، أن تكون الديمقراطية قيمة إنسانية ما دامت متوحشة“.



#علي_الكرملي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أمريكا تسمح لحكومة فنزويلا بدفع رسوم الدفاع عن مادورو وزوجته ...
- وزير خارجية إيران يغادر إسلام آباد بعد اجتماعات ليلية.. ما ا ...
- الرئيس الإيراني يدعو الشعب لترشيد استهلاك الطاقة بسبب الحصار ...
- انفجارات وإطلاق نار مع شنّ جماعات مسلحة هجمات منسقة في أنحاء ...
- فشل عقد جولة مفاوضات أمريكية إيرانية في باكستان قبل أن تبدأ ...
- ثغرات في الحصار الأمريكي.. كيف كسرت عشرات الناقلات الإيرانية ...
- -شبكات-. سيدة تسحق بشاحنتها -لامبورغيني- وحجتها تذهل الملايي ...
- اصنع الفوضى!.. حيلة نفسية جديدة لترتيب المنزل
- بزشكيان: الخطر قد يمتد للمنطقة والأعداء يسعون للفتنة بين الم ...
- صحف عالمية: أزمة وقود الطائرات تهدد بتعطيل السفر الصيفي


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الكرملي - وهم الديمقراطية!