أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ارنستو تشي غيفارا - خطاب جيفارا الأخير الي كاسترو والشعب الكوبي














المزيد.....

خطاب جيفارا الأخير الي كاسترو والشعب الكوبي


ارنستو تشي غيفارا

الحوار المتمدن-العدد: 7475 - 2022 / 12 / 27 - 21:16
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


العزيز فيديل ،
في هذه اللحظة أتذكر أشياء كثيرة ، حينما قابلتك في منزل سانتا ماريا ، وحينما عرضت علي ان أشارك في التحضيرات . يوم سألونا عمن نود ابلاغهم حال موتنا ، و كون هذا الاحتمال حقيقيا ، صدمنا جميعا . بعد ذلك أدركنا أنه حقيقة ، ففي الثورة – اذا كانت حقيقية – المرء ينتصر أو يموت . العديد من الرفاق سقطوا علي درب الانتصار .
اليوم ، أصبح الموقف أقل دراماتيكية ، فقد نضجنا ، لكن اللحظة تعيد نفسها . أنا أشعر أني أتممت دوري في المهمة التي ربطتني بالثورة هنا في كوبا ، وأقول وداعا لك وللرفاق ، ولشعبك الذي أصبح شعبي .
أنا أستقيل رسميا من منصبي في قيادة الحزب ، ووظيفتي كوزير ، وأتخلي عن رتبتي العسكرية ، وعن الجنسية الكوبية . لم يعد هناك شئ رسمي يربطني بكوبا . الروابط التي تربطني بكوبا ذات طبيعة أخري ، لا يمكن التخلي عنها كالتخلي عن المناصب .
وبالنظر الي حياتي الماضية ، أشعر أنني هملت بأمانة واخلاص لتأمين الانتصار الثوري . و العيب الوحيد الخطير ، هو أنني لم أكن أكثر ثقة فيك من اللحظات الأولي في السييرا مايسترا ، وأنني لم أفهم بما فيه الكفاية من السرعة مميزاتك كقائد وكثوري .
لقد عشت أياما رائعة ، وبجانبك شعرت بفخر الانتماء لشعبنا أيام أزمة صواريخ الكاريبي ، تلك الأيام المجيدة ، و ان كانت حزينة . نادرا ما كان هناك رجل دولة متألق مثلك في تلك الأيام . أنا أيضا فخور باتباعك دون تردد ، أني تعلمت طريقتك في التفكير و رؤية المبادئ والأخطار .
هناك بلاد أخري في العالم تحتاج الي جهودي المتواضعة ، أستطيع أن أفعل ما لا تستطيع أنت فعله بسبب مسؤوليتك كرئيس لكوبا ، وقد حان الوقت كي نفترق .
يجب أن تعلم أني أفعل ذلك بمزيج من السعادة والحزن . أنا أترك هنا أعظم آمالي ، وأكثر ما أعتز به . أترك شعبا استقبلني كأحد أبناؤه . وهذا ما يجرح روحي . لكني أحمل الي أرض معركة جديدة ، الإيمان الذي علمتني اياه ، الروح الثورية لشعبنا ، الشعور بضرورة استكمال المهمة المقدسة : أن أقاتل ضد الإمبريالية أينما وجدت . هذا هو مصدر القوة ، الذي يضمد كافة الجراح .
أؤكد مرة أخري أني أخلي كوبا من أية مسؤولية ، الا كونها مثالا . اذا ما حلت ساعتي تحت سماء أخري ، آخر ما سيجول بفكري سيكون عن هذا الشعب وعنك . أنا ممتن لكل ما علمتني ولكونك كنت مثالا سأعمل جاهدا للبقاء مخلصا له حتي آخر تبعات قراراتي .
لقد كنت دوما مخلصا للسياسة الخارجية لثورتنا ، ودوما سأكون . أينما كنت سأشعر بمسؤوليتي كثوري كوبي ، وسأتصرف علي هذا الأساس . أنا لست آسف أني لم أترك لزوجتي وأطفالي شيئا يكفيهم ماديا ، وأنا سعيد بهذا ولا أطلب لهم شيئا ، لأن الدولة ستوفر لهم ما يكفيهم ليعيشوا ويتلقوا تعليمهم .
لدي أشياء كثيرة أقولها لك ولشعبنا ، ولكني أشعر أنها غير مهمة . الكلمات لا يمكنها التعبير عما أود أن أقوله ، لذا لا فائدة من إهدار الأوراق .
نحو النصر دائما ، الوطن أو الموت !
لك عناق مني بكل عاطفتي الثورية ..
تشي



#ارنستو_تشي_غيفارا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة تشي جيفارا الى ابنته فى تشرين أول عام1965
- الاشتراكية والإنسان في كوبا
- خلق فيتنامين، أو ثلاثة أو أكثر..ذلك هو الشعار(!)
- خطاب الجزائر
- حرب العصابات


المزيد.....




- استحضاراً لمسار الفقيد حزب التقدم والاشتراكية ينظم لقاءً تأب ...
- انتهاء اعتصام عمال “كهرباء أسوان” بوعود من الإدارة بتنفيذ م ...
- احتجاج عمال “مودرن جاس” بسوهاج وقنا.. للمطالبة بإلغاء عقود ا ...
- ملف: نصف قرن على وفاة فرانكو
- شباب جيل زيد في قبضة الاستبداد
- UNSC 2803: The US-Israeli Scheme to Partition Gaza and Break ...
- Most International Airlines Servicing Venezuela Suspend Flig ...
- Harry Truman, Hiroshima and the Necessity Defense
- تركيا: الأمل يبعث من جديد في مدينة ديار بكر الكردية بعد حل ح ...
- إنتقادات ضد الاشتراكي الديمقراطي بسبب حسابات إعلامية مضللة


المزيد.....

- تطوير الإنتاج الإشتراكي بنتائج أكبر و أسرع و أفضل و أكثر توف ... / شادي الشماوي
- الإنتاجية ل -العمل الرقمي- من منظور ماركسية! / كاوە کریم
- إرساء علاقات تعاونيّة بين الناس وفق المبادئ الإشتراكيّة - ال ... / شادي الشماوي
- المجتمع الإشتراكي يدشّن عصرا جديدا في تاريخ الإنسانيّة -الفص ... / شادي الشماوي
- النظام الإشتراكي للملكيّة هو أساس علاقات الإنتاج الإشتراكية ... / شادي الشماوي
- الإقتصاد الماويّ و مستقبل الإشتراكيّة - مقدّمة ريموند لوتا ل ... / شادي الشماوي
- النضال الآن في سبيل ثورة اشتراكية جديدة / شادي الشماوي
- الماركسية والمال والتضخم:بقلم آدم بوث.مجلة (دفاعا عن الماركس ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الأسس المادية للحكم الذاتي بسوس جنوب المغرب / امال الحسين
- كراسات شيوعية(نظرية -النفايات المنظمة- نيقولاي إيڤانو& ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ارنستو تشي غيفارا - خطاب جيفارا الأخير الي كاسترو والشعب الكوبي