أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهاباد . خديجة الصُغرى - قصة قصيرة . فقد الامل و الألم














المزيد.....

قصة قصيرة . فقد الامل و الألم


مهاباد . خديجة الصُغرى

الحوار المتمدن-العدد: 5964 - 2018 / 8 / 15 - 17:13
المحور: الادب والفن
    


ذات نهار شتويّ سميك ..
كنتُ أجلس أمام منزلنا القديم، أستمع إلى أغنيةً مُبهجة للأسمر و اثناء ذلك سمعت صراخ أمي .. فـ سكبت كوب الشاي الذي كان أمامي وسقط صوت الأسمر على الأرض..
في أقل من ثوانٍ معدودة كنتُ أمامها
امرأة استسلمت لـ الٱلم المبرح الذي لا يطاق، تنظر إلى قارورة من المُسكن،حين أمسكتُها اكتشفت أنها فارغة تمامًا،المطلوب مني الآن الذهاب بـ اسرع طريقةٍ ممكنة لـ إحضار قارورةً أخرى كي أخرس مرضها اللعين الذي يوزع صرخاته المميتة على أنحاء جسدها....
خرجت ركضًا لا معطفًا ولا حتى حذاء، هواءً باردًا جدًا يخترق مسامات ملابسي ويتسلل إلى جسدي تجمدت أطرافي فـ سقطت القارورة وكسرت ..!
بـ يدٍ مرتعشة إلتقطت قطعة الزجاج التي تحمل إسمه فـ جرحت اصبعي، اكملت الركض حتى وصلت إلى أقرب صيدليةٍ من البيت..
فتاةٌ بلا معطف، بلا حذاء، تتنفس الصعداء وتمد يديها بـ قطعة زجاج مكسورة وملطخةً بـ دم اصبعها المجروح..
وطبيبٍ ينظر إليها بـ ريبٍ مميت
- أنتِ مدمنة..؟!
- لا لا إنها أمي هي ليست مدمنة إنها تعاني من آلامٍ مبرحة أريد هذا الدواء الآن..
وبلا أدنى شك أصبحت فتاةً مدمنة تبحث عن جرعتها المعتادة ،رفض الطبيب إعطائه لي إلا في حالةٍ واحدة أن :أحضر له وصفةً طبية موثقة..
حسنا بعد سباب كثير و بـ صوتٍ غير مسموع عدتُ ركضاً إلى البيت ومازالت أمي تصرخ حاولت تجاوز صوت صراخها بـ تفتيش الإدراج تمامًا كما يفعل المدمنين وأخيراً وجدتها..
بـ فرحةٍ مؤلمة ذهبت ركضًا وللمرة الثانية إلى الطبيب كي افقأ عينه بالوصفة الموثقة وقبل دخولي بـ خطوات أصيبت قدمي الحافية بـ مسمارٍ صدأ ، جلستُ على الرصيف ونزعته بـ قوةٍ لم أشهدها على يدي من قبل، وقفت اخيرا ثم خطوت للأمام حيث الطبيب دخلت له هذه المرة باصبعٍ مجروح وقدمٍ تعاني من النزف المتوسط..
لا أريد أن أعالج نفسي أريد فقط هذا الدواء..
احتضنت القارورة كما تحتضن الأم طفلها وعدتُ ركضًا إلى المنزل ولكن لا صوت صراخ هذه المرة توقف الصراخ وحين اقتربت من فراش أمي وجدتها قد ماتت من الألم ..
أعتذر لها كثيرًا كان يجب عليّ أن أرتدي الحذاء لقد اخرني المسمار وسبقني الموت إليها...
الآن اقرأوا هذه الحكاية جيدًا،هل من يعتقد أن أنثى مثلي سـ تبكي رحيل احدهم أكثر من يومين ..؟!
انا الشجرة التي وهبت ساقها الوحيدة لـ حطابٍ اعرج ، كي يصنع منها السُفن ، ذراع الحطاب "الفأس ، و الٱهم من مل اولئك القلم .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهاباد . خديجة الصُغرى - قصة قصيرة . فقد الامل و الألم