أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى يوسف - قاطرة البحث العلمى: إلى أين تتجه ؟














المزيد.....

قاطرة البحث العلمى: إلى أين تتجه ؟


مجدى يوسف
(Magdi Youssef)


الحوار المتمدن-العدد: 5963 - 2018 / 8 / 14 - 08:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصور البعض أن من الأسباب الرئيسية للتخلف النسبى للبحث العلمى فى مصر تهافت ميزانيته. وقد شاهدت بنفسى منذ ما يزيد على العشر سنوات "مؤتمرا" للبحث العلمى فى مصر، رافقنى لزيارته آنذاك الراحل أحمد مستجير، وكان أهم ما يشغل "الباحثين العلميين" فيه هو "كرتونة الغذاء" التى كانت توزع عليهم ! وهو ما يدل على مدى اهتمام الدولة آنذاك بهذا المرفق الرئيس لتقدم أية مجتمع ! أما اليوم فقد صار حدب الدولة على البحث العلمى واضح. فهى قد انحازت لمشروع الراحل أحمد زويل بتخريج دارسين على أعلى مستوى من الكفاءة العلمية تيمنا ب"مراكز التميز" التى صارت اليوم "نبراسا" دوليا. وأذكر فى هذا السياق أنه عندما دعيت من منظمة اليونسكو فى باريس باعتبارى حسب وصفها لى منظرا لفلسفة التفاعل بين الثقافات، وأعربت عن تساؤلى عمن تخدمه تلك المراكز "المتميزة"، ومن أى المصادر ينفق عليها فى نهاية المطاف، تعالت الأصوات فى القاعة تطالب بإسكاتى، فهنالك "إجماع" عام فى منظمات الأممم المتحدة بشأن "أهمية" تلك المراكز المتميزة. وعندما كانت صحيفة الأهرام تكرم أحمد زويل فى مبناها منذ نيف وعشر سنوات، أشاد الراحل فى كلمته بالتقدم العلمى المبهر لمراكزه المتميزه فى الهند بينما ، حسبما حرص على الإشارة إليه ، يتضور الشعب الهندى جوعا على قارعة الطريق. عندئذ ألقيت عليه السؤال التالى: وهل نريد لمصر أن تكون كذلك ؟ عندئذ لم يرد الراحل على سؤالى هذا، وإنما صمت.
فأن تكون لمصر "قلعة" علمية رفيعة المستوى فى الوقت الذى يتهالك فيه الباحثون المصريون على "كارتونة الغذاء" فى "مؤتمراتهم العلمية"، ألا يبعث ذلك على التساؤل: على من سيعود النفع فى نهاية المطاف من تلك القلعة العلمية الرفيعة المستوى ؟ على الشعب المصرى ، أم على الخارج ؟ وهو ما يردنا للسؤال الأبسط من ذلك : فيم تكمن أهمية البحث العلمى ؟ وإذا كان المواطن المصرى البسيط هو الذى يموله عن طريق الخزانة العامة ليعود عليه بإشباع احتياجاته الأساسية ، فهل يوجه البحث العلمى لهذا الغرض حقا ؟ وإذا فرض أنه يحاول إشباع احتياجات الداخل أولا ، فلم تزرع له على أرضنا مراكز "متميزة" لا هم لها سوى إشباع احتياجات الخارج ، وأن يخصص لها كل ذلك الدعم على حساب الشعب الذى لا يكاد يجد لقمة يومه ؟ أليس الأفضل أن يوجه ذلك الدعم أصلا لمراكز بحثية مهمومة بإيجاد حلول مشبعة لحاجات هذا الشعب ؟ وأن يصبح البحث العلمى هو البحث عما يخفف العبء عمن ينفق عليه من عرقه ؟ أليست هذه هى أبسط أولويات المدخلات والمخرجات فى علم المحاسبة ؟ ولا بأس بعد ذلك أن يؤدى تفاعل كل تلك المراكز البحثية المهمومة بتوظيف العلوم الحديثة لخدمة الشعب المصرى فى مختلف مجالات احتياجاته الأساسية ، أن يفضى لإبداع أصيل فى تقديم نماذج بحثية يتعلم منها الآخرون على مستوى العالم . وهو ما سنقيم عليه الدليل فى مقالاتنا القادمة.



#مجدى_يوسف (هاشتاغ)       Magdi_Youssef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرافة مجتمع المعرفة
- أحمد الخميسي يكتب عن الوحدة الوطنية


المزيد.....




- نظارات ماكرون الشمسية تعود.. ما قصتها؟
- فضل شاكر أمام إخلاء سبيل محتمل: كيف بدأت القصة وأين وصلت؟
- رداً على تصريحات ترامب.. رئيسة وزراء الدانمارك: غرينلاند ليس ...
- -الأوكتاغون-.. أكبر مجمع عسكري في العالم في بلد يئن من الفقر ...
- دواء سريع الفعالية للحساسية
- تحذير من منتجات أطفال خطرة تُباع عبر منصات التسوق الإلكتروني ...
- روسيا تؤكد استمرار تقدم قواتها على جميع جبهات القتال وتكبيد ...
- سبح حتى الإرهاق ثم اختفى.. مصرع المؤثر الأمريكي كونور ميرفي ...
- النوم والصحة الجنسية.. دراسة تكشف رابطا مهما لدى الرجال
- موناكو.. استمرار التحقيق في محاولة اغتيال الأوليغارشي الأوكر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى يوسف - قاطرة البحث العلمى: إلى أين تتجه ؟