أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زين - الأبيض














المزيد.....

الأبيض


محمد زين

الحوار المتمدن-العدد: 5954 - 2018 / 8 / 5 - 10:02
المحور: الادب والفن
    


إن كنا نرى ما يريد العقل أن يراه
فهل نحن نرى؟
هو اتحاد ألوان مهزومة قبلت التفاوض على ما بينها من اختلافات
فلا تخدعنّك عيناك حين ترى
هو ملك التعادلات والثبات في اللوحة الواسعة

ولأن السلام هو أن يرضى المغلوب بقانون الغالب
منحه الساسة رمزية السلام والوفاق الدائمين / الكاذبين
إنه اللون الأبيض يا سادة
لون بلا لون.

لم يكن يوما إلا انعكاسًا لما نريد أن نراه في ما حولنا
هو رغبتنا للهروب من الظل
ولكننا حين نفلت نحلة مقلتينا
ونحاول الإمساك بالألوان والأشكال من حولنا
لا نمسك إلا بظلالنا
الظل وجه صريح لا يعرف مكياج الضوء
ولا يعرف خدعة اللون الأبيض

هو أكذوبة اللون المنتصر
فحين تمنحني العينان ثلاثة ألوان فقط
علي إذًا
أن أصنع ما تبقى في علبة الألوان
كي أرى ..
فهل حقا أرى؟

هل صورة الأشياء هي صورة الأشياء..
أم صورتي في الأشياء تجلت
كي أرى؟
من جعل من السماء سقفا يحمل النجوم
ومن جعل السحاب أشكالا تُرى؟
من يا تُرى؟

من جعل من البحار الشفافة سيلا أزرق؟
هى لعبة الظل والضوء لا أكثر
بفرشاة سحرية
يرسمان طلاسم الوجود فينا
حينها يقول ظلنا للشيء المبهم الغامض كن
فيكون
حينها.. نحسب أننا نرى.

نحن يا صديقي لم نرَ اللون يوما
بل كنا نشعر به وتخدعنا العينانَ
لا تثق سوى في غرائزك ذات الألوان المتعددة
ولا تقبل الثبات
في لون واحد أبيض

سأعطي فرصة لجسدي الحرّ
كي يشعر بالسكون وبالحركة
بالألوان وبالأسماء
بالألم
والندم
والدفء
وحبات المطر
"للحياة صيرورتها"
ونحن لنا أن نتحسس ألوانها

لذا سأغمض عينيَّ كي أرى
ستنمو لي من مسام جلدي أعينٌ صغيرة
سأستبدل مئات الأعين بعينيَّ الفقيرتين
فمن الآن..
لن أحلم بعالم مثالي أو لون واحد أبيض
ربما حينها يمكنني أن أرى.

من ديوان #الرب_المهاجر



#محمد_زين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كم صديق يلزم لعبور الحياة؟


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زين - الأبيض