أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الصبيحي - هِبةٌ لا تُعلَّم.














المزيد.....

هِبةٌ لا تُعلَّم.


يسرى الصبيحي

الحوار المتمدن-العدد: 5950 - 2018 / 8 / 1 - 23:28
المحور: الادب والفن
    


قد تتعلم الكتابة ، سواءً كتابة القصة ، الخاطرة ، التدوين ، أو حتى كتابة الرواية ، لكن صدقني كتابة الشعر لا يُعلمها أحد للآخر ، إنها كتابة مُقدسة ، وُهِبت بالفطرة ، إنها تختلجنا في الداخل لتروم شواطئ الحسَّ والوجدان ، وتتهادى ببطءٍ وسلاسة كي تتوازن و موجة الأفكار ، وترسل ذبذباتِها بسرعة إلى الخارج لتُكتب الأشعار ..
إن كُتبت في الآن فقد حُفظت ، وإن أُهمِلت ولّت مدبرة وانتهت ، وتذكر ما ذهب من القصيد لا يعود ، كتابة الشعر هيّ دواء روحي تقرره فطرتك السليمة لك ، ففي لحظةٍ ما من الزمن يصبح البعض شاعراً ، لا تسألني عن تلك اللحظة ومتى تأتي ، لأنني لا أعلم عنها شيئاً ، لا أعلم سوا أنه هناك لحظة ما من الزمن يصبح فيها المرء شاعراً دون أن يشعر ، لا طبيب غيرك بإمكانه وصف تلك الوصفة لك ، حتى أنت لا تُقرر ذلك وليس الأمر بمتناول يديك لتختار .

كتابة الشعر ليست جزءً من الفضيلة التي أجزم أفلاطون إنها تُعلم ،وإن كنت تقف على النقيض لتقول إنها ليست فضيلة لكن تُعلَم ، أخبرُك أنه لن يكون إحساسٌ صادق من الوجدان بقدر ما هو لهفةٌ عارمة لمساواة القوافي ، وحشر الأبيات وحذف كلمات جعلت هذا البيت أطول من الآخر ، وهذا يفرق عن ذاك الذي ينقطع عن الزمان ، يستشعر اللحظة ، يتأمل المكان ، يعيش أبياته قبل أن يكتبها ، يشرب القهوة وغالباً ما تبرد قبل أن تصل إلى المنتصف ، ذاك الذي لا يبالي بترتب القوافي فإن خرجت عن السياق زفر بضحك لا بأس هناك شعرٌ حر ، سيقبل قصيدتي تحت طائفته ، الأهم أنه ينقل أحاسيسه ومشاعره ، عبر عما سكن جوفه ، لكنه لم يسردها سرداً ، بل كانت مُزهِرةٌ بالجمال .

الشعر كتابة طاهرة وكم حاولت مِراراً ألا أُدنِس ثراها بمجاملة ، أو كذبة ، أو خداع ونفاق ، إنها تنبثق من داخل الروح لتعبر عن الأشياء أو الأشخاص ، هذا ما يمكنك قوله ، لكن الشعر قبل أن يعبر عن أي شئ هو في الحقيقة يعبر عنّا ، إنه يحاكي وصفنا ورؤيتنا للأشياء ، لا التصنع ، إن الشعر إحساس صادق ، ونغمات ناعمة تتهادى في سيمفونية تؤلفها الروح ، وكلما كانت روح الشاعر صادقةٌ ونقيّة من شوائب الحياة ، انعكست على سيمفونيته الرائعة فتُخلّد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الصبيحي - هِبةٌ لا تُعلَّم.