أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خيري إبراهيم كورو - احموا الايزيديين وإلا فإنكم لن تنعموا بالسلام أبدا














المزيد.....

احموا الايزيديين وإلا فإنكم لن تنعموا بالسلام أبدا


خيري إبراهيم كورو

الحوار المتمدن-العدد: 5949 - 2018 / 7 / 31 - 14:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


احموا الايزيديين وإلا فإنكم لن تنعموا بالسلام أبدا
خيري إبراهيم كورو
من البديهيات التي يعرفها الجميع عن أمور الدولة وإدارتها خاصة في نهاية القرن المنصرم وبداية القرن الحالي، إن الدولة لا يمكن أن تستقيم ويستتب فيها الأمن والسلام ويتمتع مواطنيها بالحرية وينالون حقوقهم في غياب العدالة الاجتماعية التي تضمن حقوق الجميع دون استثناء ومن ضمنها حماية حقوق المكونات والأقليات الصغيرة. ونقطة الانطلاق لبناء الدولة بمفهومها المعاصر( دولة المؤسسات) تبدأ بتشريعات وقوانين وبناء مؤسسات تضمن حقوق الشرائح الأكثر عرضة للتهميش وهضم الحقوق وانتهاك الحريات وإلا فأن العواقب ستكون كارثية على الجميع دون استثناء. وابرز مثال على ذلك الوضع والظروف القاسية التي يعيش فيها الايزيديون في العراق فطوال عقود تعرض هذا المكون للتهميش والتهجير وانتهاك حقوقهم وأخيرا قتلهم وذبحهم وأسرهم والمتاجرة بهم في أبشع عملية إبادة في القرن الواحد والعشرين في غياب تام لمؤسسات الدولة وتواطؤ نسبة كبيرة من المنظومة الدينية والقبلية مع مجرمي وإرهابيي داعش، لكن الذي حدث لم يكن وبالا على الايزيديين فقط بل جعلت الجميع يدفع الثمن وثمنا باهظا جدا، فهناك عشرات الآلاف من القتلى والمفقودين ومئات الآلاف من النازحين والمهجرين.خيري
كان قسم كبير من القيادات السياسية والدينية والتقليدية في العراق يعتقدون بان انتهاك حريات الايزيديين والتجاوز على حقوقهم سيمر هكذا مرور الكرام من دون أن يدركوا إن الظلم لا يمكن تجزئته والحرية لا يمكن تجزئتها كما قال نيلسون مانديلا( أن الحرية لا تقبل التجزئة، لان القيود التي تكبل شخصا واحدا في بلادي إنما هي قيود تكبل أبناء وطني أجمعين) وأبرز دليل على ذلك عندما هاجم إرهابيي داعش منطقة سنجار هب قسم كبير من أهالي الموصل والقرى العربية المجاورة للايزيديين لمساندة ومساعدة داعش في حملته على المنطقة وشاركوا في قتل الايزيديين وذبح رجالهم وخطف نسائهم وفعلوا ما فعلوه بالايزيديين ضنا منهم أنهم بعملهم هذا سيفوزون بالدنيا وسيعيشون في امن وسلام ويضمنون الآخرة أيضا تحت ضل قوانين دولتهم المجرمة، ولكنهم وكما قلنا، إن الظلم لا يمكن تجزئته، فقد دارة الدائرة عليهم أيضا فخسروا دنياهم وفي الآخرة سيحشرون مع عدو الله أبو بكر البغدادي.
هذه الحقيقة في إن (الظلم، العدل، الحرية....) لا يمكن تجزئتهم أدركها الغرب بعد صراعات دموية طويلة، وتوصلوا إلى إن حماية الإنسان وخصوصيته وحريته تعتبر مقدسة مهما كان دينه أو عرقه أو لونه وهذا الذي جعل من هذه البلاد تعيش في أمن وسلام واستقرار ووجهة وملاذا للملايين من البشر حول العالم، فهل ستدرك القيادات السياسية والدينية والقبلية في العراق هذه الحقيقة ويستوعبون هذه المعادلة وتكون حماية وضمان حقوق الايزيديين وكل المكونات والأقليات الأخرى من أولوياتهم، لأنهم أن لم يفعلوا ذلك فإنهم لن يعيشوا بسلام أبدا، لأنهم بحمايتهم للايزيديين وضمان حقوقهم فأنهم يحمون أنفسهم ويضمنون حقوقهم أولا.
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع الدماء في شنكال


المزيد.....




- حماس تنشر صورا للمرة الأولى لقادتها الشهداء بينهم محمد الضيف ...
- الحوثيون يعينون رئيس حكومة جديدا بعد اغتيال الرهوي.. من هو؟ ...
- الحوثيون يتوعّدون بـ-الثأر- بعد ضربة -مجلس الوزراء-
- دون آثار جانبية.. زيت عشبة طبيعية قد يعالج القلق
- السودان.. دقلو وأعضاء حكومة -تأسيس- يؤدون القسم في نيالا
- أول خطاب بعد أداء اليمين.. دقلو يتعهد بسودان واحد لا مركزيًا ...
- ترامب يشكك في لقاء بوتين وزيلينسكي ويلوح بدعم جوي لوقف الحرب ...
- غسيل أموال واتجار بالمخدرات.. تهم تلاحق مشاهير تيك توك بمصر ...
- إسرائيل تعلن استعادة جثمان جندي من غزة بعملية خاصة
- البيت الأبيض يدرس تغيير اسم وزارة الدفاع إلى -وزارة الحرب-


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خيري إبراهيم كورو - احموا الايزيديين وإلا فإنكم لن تنعموا بالسلام أبدا