أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغفار سعيد - الاخوان المسلمون يكملون اصطفافهم فى مواجهة الشعب ، ما العمل ؟















المزيد.....

الاخوان المسلمون يكملون اصطفافهم فى مواجهة الشعب ، ما العمل ؟


عبدالغفار سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 5944 - 2018 / 7 / 25 - 03:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوم الثلاثاء الموافق 17 يوليو الجارى فاجأ القطاع السياسى للمؤتمر الوطنى (الحزب الحاكم ) المجتمع السياسى و الاعلامى السودانى وهو يخرج إلى الصحافة باعتماده البشير مرشحا للحزب في الانتخابات التي ستجرى بعد أقل من عامين، متجاوزا بذلك المؤتمر العام في أبريل 2019 و الذى كان من المتوقع ان يقرر فى امر ترشح البشير، اما تجاهل الاخوان المسلمين للدستور الذى يمنع ترشح البشير مرة اخرى فليس امرا مستغربا ، ذلك ان الاخوان المسلمين لم يكونوا جادين طوال تاريخهم السياسى فى تعاملهم مع رموز الدولة مثل الشعب ، الدستور و الديمقراطية و المؤسسات .
ارجو ان يكون ذلك ايذانا بانقشاع الوهم الذى ظل يسيطر على تفكير الكثيرين فى المعارضه السودانية ظانين ان الاختلافات الداخلية فى اوساط حزب الاخوان المسلمين ستؤدى لانهياره ، من الواضح ان جل اختلافات معظم الاخوان المسلمين مع مركز السلطة ليس خلافا فكريا او منهجيا بل يتركز الاختلاف على مدى تمكين الجماعة و قياداتها من السلطة ، واهم الدلائل على ذلك هو الاجتماعات المحمومة التى شهدها مقر الاخوان المسلمين التاريخى بضاحية العيلفون شرق الخرطوم يوم الجمعة 27 ابريل 2018 الماضى وماتلاها من اجتمعات سرية لااطراف من قيادات الاخوان المسلمين فى مناطق مختلفة من الخرطوم ، ويبدو ان تلك الاجتماعات توصلت لضرورة إلتفاف الاخوان المسلمين حول البشير ومن ثم اجتزاب انصار السنة وبقية تنظيمات الاسلامويين للوقوف مع البشير ( وهى اصلا تنظيمات لم تعترض ابدا على البشير ) ، لذلك يظل الرهان على خلافات الاسلامويين التى ستؤدى لسقوط البشير او على الاقل عدم ترشيحه ، رهان خاسر يعتمد على الامنيات التى لن تتحقق ابدا .
بعد كل الحوارات الصحية التى دارت بين الذين يؤيدون دخول المعارضه انتخابات 2020 بحجة انها تتيح التقاء القوى السياسية بمختلف قطاعات الشعب السودانى ، وبين المعارضين لدخول المعارضه لانتخابات 2020 ، وانا بالطبع منهم ، تبين كل التطورات الاخيرة حقيقة ان تنظيم الاخوان المسلمين لن يتيح الفرصة لاى جهة معارضة او غير معارضه بممارسة اى نشاط يمكن ان يؤدى لزعزعة سلتطهم و انتقاص تمكنهم .
ليس خافيا على احد ان البلاد تسير نحو الانهيار الكامل بخطى واسعة ،و ان الانهيار الاقتصادى بلغ مداه ، و انعدام الخدمات الصحية و التعليم ، والفقر المدقع الذى اصاب اغلب الشعب ، و الجوع صار حقيقة لا يختلف حولها شخصان، وان ما نراه اليوم من انفلات الشرطة و القوى النظامية الاخرى و انتشار استخدام السلاح و السطو المسلح و الاغتصاب نتيجة حتمية لثقافة العنف و الانفلات الامنى و الفوضى التى ميزت منهج السلطة طوال فترة حكمها منذ انقلابها على الحكم فى 30 يونيو 1989 خاصة فى الريف السودانى ، وكما اشرت من قبل ان السلطة ابان الدكتاتوريات الفاشية المتلسطة الاحادية المتطرفة تفرض ثقافتها على المجتمع و الدولة المختطف مؤسساتها ،فمنذ البداية تميزت سلطة وحكم الاخوان المسلمين باستخدام العنف المفرط ، ابتدأ باختطاف مؤسسات الدولة فى السعى نحو التمكين ، والفصل الجماعى من الخدمة المدنية و الاعتقلات و التعذيب فى بيوت الاشباح . إنشاء مليشيا الدفاع الشعبى و استخدمها فى حرب الجنوب ، انشاء مليشيا الدبابين ابان حرب الجنوب ، ثم انشأ مليشيا الجنجويد عام 2003 من اجل قمع الثورة فى دارفور .
إذا العنف جزء اساسى فى النظام الفكري والعاطفي للاخوان المسلمين ، و بالتالى فى بنية دولة الاخوان المسلمين ، وبالتالى جزء اساسى من الثقافة السائدة فى السودان الذى يسيطر عليه وعلى مقدراته الاخوان المسلمين، حتى ان الغناء صار معبرا عن العنف عن طريق استخدام ادوات العنف (القنبلة مثلا ) كمعبر عن الجمال ( بت قنبلة )! ، كيف يمكن تشبيه الجمال بالقنبله ويستساغ التشبيه ويطرب له ، لولا سيادة ثقافة سلطة الاخوان المسلمين ، ثقافة العنف و القتل و الاغتصابات ؟
زاد العنف خاصة بعد ان تم دمج مليشيا الجنجويد فى جهاز الامن و تحويل اسمها الى (الدعم السريع ) فى محاولة غسلها من الجرائم التى ارتكبتها من قتل جماعى وحرق للقرى واغتصابات ، تلك الجرائم ضد الانسانية التى جعلت محكمة الجنايات الدولية تتهم رئيس البلاد وعدد من مساعدية بالتطهير العرقى ، و بالفعل تم استخدام المليشيات القبلية فى كثير من عمليات جهاز الامن فى الريف السودانى .
تم استخدام مليشيا الجنجويد فى قلب الحضر السودانى ، فى العاصمة الخرطوم ابان انتفاضة سبتمبر 2013 حينما تم اغتيال اكثر من 200 شاب وشابة
تواصلت محاولات غسل مليشيا الجنجويد بضمها فى يناير 2014 للجيش السودانى واتباعها مباشرة لرئيس الجمهورية ،حيث اودع الرئيس مجلس السلطة ( المجلس الوطنى) ، يوم الإثنين 15 ياناير 2017 مسودة قانون خاص ينظم تلك القوات تحت اسم "قانون قوات الدعم السريع"، ويقضي بتبعيتها إلى وزارة الدفاع، لتصبح جزءاًمن الجيش السوداني، بعد أن كانت تابعة إلى جهاز الأمن.
ولان مليشيا الجنجويد ظلت طوال تاريخها فوق القانون لا توجد جهة تحاسبها حتى عندما اعتدت على ضباط الجيش و الشرطة ، لذك فان سلوكها الاجرامى المنفلت سينتقل الى كل القوى النظامية ، ذلك ان سلوك الجنجويد المنفلت الاجرامى يتم تنفيذه تحت حماية اعلى السلطات و المؤسسات فى الدولة ، وسينتقل فى سياق تمثل السطوة والقوة والجبروت الى القوات النظامية خاصة فى هذه الظروف ، ظروف الانفلات ، حيث يسود خوف السلطة وهلعها.
الانهيار لن ينتظر المعارضه فى تحركاتها البطئة تجاه الاسئلة الوطنية الحرجة و العاجلة، لذلك ليس امام المعارضة السودانية سوى التحرك بسرعة و البحث عن انسب صيغة لتحالف وطنى واسع يرتكز على برنامج وطنى متفق عليه يعالج قضايا الفترة الانتقالية ويحدد الفترة الزمنية للفترة الانتقالية بناء على الفترة الزمنية الحقيقية التى يحتاجها تنفيذ القضايا التى تطرحها الفترة الانتقالية، بحيث يضمن ذلك استمرارية التبادل السلمى للسلطة و اقامة مؤسسات الدولة و يمهد لتاسيس البلاد على المواطنة و ترسيخ الديمقراطية بتثبيت ركنها الاقتصادى الى جانب السياسي .
من اجل انجاز ذلك لابد من ان تشمل المعارضة الرسمية المتمثلة فى قوى الاجماع الوطنى و قوى نداء السودان و بقية المعارضة الرسمية خارج هاذين التحالفين ، ان تشمل منظمات المجتمع المدنى و المنظمات الشعبية التى نشأت فى سياق مقاومة النظام و الذى سلبها حقوقها وهددت اجراءاته وجودها ، مثل ( مقاومة السدود ، التعدين الذى لايشمل شروط السلامة ، مجموعات مقاومة نزع الاراضى ، ممثلى النازحين و المهجرين ، واى منظمات شعبية سلمية اخرى مقاومة للنظام ، الحركات الشبابية و النسوية .
يجب على المعارضه السودانية ان تقوم بمسئولياتها الوطنية و ان تتجرد فى سبيل الوطن ، و ان تسطف اليوم قبل الغد فى تحالف وطنى واسع وفق مشروع وطنى لا تستثنى إلا من ابى ، واعتقد انه عندما يشعر الشعب بان للمعارضة رؤية واضحة وجادة حول مستقبل البلاد ، عندها ستتحرك قطاعاته المختلفة وتشارك فى الحراك الوطنى من اجل تغيير النظام.



* صحفى وباحث سودانى مقيم ببريطانيا



#عبدالغفار_سعيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -اصطدام تلو آخر-.. شاهد تفاصيل حادث مروري بين عشرات المركبات ...
- بعد الغريبي.. اختفاء مواطن سعودي في ولاية أوهايو الأمريكية ( ...
- وزيرة مصرية سابقة تتحدث عن نجلها بعد ارتكابه جريمة مروعة في ...
- لبنان: هل يفقد أهالي ضحايا انفجار المرفأ الثقة في دولة القان ...
- فيديو: سعوديات يقدن قطار الحرمين السريع بين مكة والمدينة
- تعيين جاسم البديوي سفير الكويت في واشنطن أمينا عاما لمجلس ال ...
- -فضيحة ضريبية-... إقالة ناظم الزهاوي من رئاسة حزب المحافظين ...
- لماذا يعارض ناميبيون اتفاق اعتراف ألمانيا بارتكاب إبادة جماع ...
- قطر وإيران تؤكدان ضرورة الحوار الإقليمي والمفاوضات لأمن المن ...
- نتنياهو يعلن عن سلسلة إجراءات ضد الفلسطينيين بعد عمليتي القد ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغفار سعيد - الاخوان المسلمون يكملون اصطفافهم فى مواجهة الشعب ، ما العمل ؟