أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - شريف هلالي - ماذا تبقى من ثورة يوليو ؟














المزيد.....

ماذا تبقى من ثورة يوليو ؟


شريف هلالي

الحوار المتمدن-العدد: 6968 - 2021 / 7 / 24 - 09:52
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


باحث
في الذكرى ال ٦٦ لثورة يوليو تنعقد الاحتفالات تخليدا لذكراها وهي تستحق بالطبع باعتبارها من أنبل الثورات في العصر الحديث ، ولما حققته من تحول نوعي وكمي في مسار مصر الحديثة خاصة في عصرها الناصري ، وتعتبر التجربة الناصرية هي التجربة الثانية للنهضة بعد تجربة محمد علي والذي حمل توجها إمبراطوريا معزولا عن المصريين أنفسهم واجهض ضرب عام باتفاقية لندن ١٨٤٠ ثم ادي في طبيعته الموالية للإستعمار زمن الخديو توفيق بالاحتلال الانجليزي عام ١٨٨٢ .
كان مشروع يوليو الناصري أكثر وضوحا لدى صانعيه وخاصة من قيادة تنظيم الضباط الأحرار جمال عبد الناصر وبعض رفاقه، ولولا المنعطف الذي شكلته الفترة الساداتية بدءا من عام ١٩٧١ بانقلابه على زملاء الامس ، ثم على المستوي الاقتصادي بورقة اكتوبر ١٩٧٤ وسياسيا باتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية في ١٩٧٩ وزيارة الكنيست قبلها في ١٩٧٧ ، والدخول في الحلف الأمريكي ... وكانت الفترة المباركية استمرارا لذات السياسات سواء على المستوي الاقتصادي أو السياسي ، ولم تتغير تلك السياسات قيد أنملة حتى بعد ثورة ٢٥ يناير ، وتولي المجلس العسكري إدارة البلاد ،او حتي فترة تولي جماعة الإخوان السلطة وحتي الان , الفارق كان في الدرجة ومدى التسارع أو التباطؤ في تنفيذ اجندات صندوق النقد الدولي وانحياز الدولة للتوجه الرأسمالي وتعبيرها عن مصالح مجموعات رجال الأعمال والمؤسسة العسكرية .
كما حملت ثورة ٢٥ يناير في شعاراتها انحيازا لأفكار ثورة يوليو وعبرت عن شوق المواطنين الغلابة والفقراء في العيش والعدالة الاجتماعية وضد انحياز السلطة لمصالح التوريث ورجال الاعمال .
وربما كانت القيمة الأكبر لثورة يوليو لرؤيتها الناصرية هذا الانحياز لمبدا العدالة الاجتماعية والانحياز الواضح للعمال والفلاحين والطبقة المتوسطة من خلال تبني سياسات اجتماعية في مجال الصحة والتعليم والإسكان والزراعة حققت تكافؤ الفرص بين المواطنين ..وغيرت من البنية الاجتماعية تغييرا مذهلا بتعليم الملايين من أبناء المصريين الفلاحين والعمال وتخرج أبناءهم كأطباء ومهندسين ومحامين ومدرسين ، وخلقت كفاءات عمالية في مجال التصنيع والصناعات العملاقة وبناء اضخم مشروع هندسي في العالم وهو السد العالي.
كان لدي ثورة يوليو الناصرية والتي انتهت كتطبيق عملي عام ١٩٧٠ بوفاة زعيمها مشروعا تنمويا ووطنيا لبناء الدولة المصرية الحديثة ... فضلا عن ذلك امنت يوليو بالنهج التحرري لبلدان العالم الثالث في أفريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية وهو الذي خلق كتلة دولية حليفة لمصر في كل هذه البلدان ودعمت فكرة التحرر الوطني .
حتى الديمقراطية كان لتجربة يوليو إسهامات نظرية مهمة وهي ضرورة تحقيق المساواة الاجتماعية لتوفير لقمة العيش قبل تذكرة الانتخا وتحقيق الديمقراطية الاجتماعية كتفا بكتف ما الديمقراطية السياسية. فضلا عن تمثيل العمال والفلاحين بنسبة لا تقل عن ٥٠ في المية من مقاعد المجالس الشعبية والمحلية وتمثيل العمال في مجالس الإدارات.
ورسخت الثورة انتماء مصر العربي والذي لم يكن جديدا .. وكان استمرارا لدخول مصر حرب فلسطين عام ١٩٤٨ دفاعا عن الأمن القومي العربي ومساندة الثورات العربية التحررية ..وبنظرة سريعة لعام ١٩٥٢ وحتى عام ١٩٧٠ يتضح ما حققته ثورة يوليو على هذا المستوى .
في سياق آخر هل كانت التجربة مثالية ؟ بالطبع لا ، كان لهذه التوجهات أعداءها وخصومها خارجيا وداخليا بسبب توجهاتها التنموية والوطنية والتحررية .
و هو ما أدى لضربها في ٦٧ من جانب إسرائيل وحلفاءها ...قبل أن تتمكن تجربة يوليو من تحقيق أهدافها .
واستخدم السادات خصوم تجربة يوليو في الداخل سواء الإخوان المسلمين أو الوفد والانقلاب عليهم لاحقا في تشويه وضرب التجربة .
وايضا كانت لتجربة يولية نقاط ضعفها واهمها بناء التنظيم السياسي المدافع عن توجهاتها السياسية وهو ما تحدث عنه عبد الناصر في اجتماعات اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي ، سهلت أحادية التنظيم واعتماده على مجموعة من الهياكل والأشخاص المؤمنين بالنظام دون وجود بناء تنظيمي حقيقي في صفوف المواطنين من القضاء على التجربة من الداخل . وحل التنظيم لاحقا وضرب منظمة الشباب .
لم تستطع التجربة تحقيق مجتمع المشاركة الشعبية وبلورة مصالح من دافعت عنهم في تنظيمات تستطيع الدفاع عن منجزات التجربة وافكارها ضد الانقلاب عليها من الداخل.
فضلا عن ذلك لم يسمح السادات باي تنظيم سياسي ناصري من خلال تجربة المنابر الثلاثة . وحتى منبر اليسار وحزب التجمع لاحقا ضرب دو قيادته وسجنت في أعقاب انتفاضة يناير ١٩٧٧. وصودرت جريدته الأهالي.
ستبقى ملامح ومشروع ثورة يوليو في خلاصتها الناصرية مليئة بالدروس وصالحة للتطبيق وطموحاتها ومطالبها سواء بتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والانحياز للأغلبية وبناء دولة مدنية ديمقراطية كما رفعت في ٢٥ يناير ، وضد افكار تيارات الإسلام السياسي كما حدث في ٣٠ يونيو وستستمر لتحقيق أهدافها في اي موجة ثورية قادمة .

2018 / 7 / 23



#شريف_هلالي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- على مؤشر مدركات الفساد لعام 2022.. كيف صنفت الدول العربية؟
- متظاهر نجا من القمع الوحشي للنظام الإيراني يتحدث حصريًا لـCN ...
- على مؤشر مدركات الفساد لعام 2022.. كيف صنفت الدول العربية؟
- البحرية الأمريكية تعلن ضبط شحنة مخدرات داخل سفينة صيد في خلي ...
- عشرات الملايين في سجن -العبودية الحديثة-
- -دوامة- غامضة تظهر في السماء ليلا فوق هاواي
- بوركينا فاسو تقول إن 28 من من الجنود والمدنيين قتلوا في هجوم ...
- وزير الخارجية الأمريكي يتوجه إلى الضفة الغربية المحتلة للقا ...
- بلدية ليون تلغي ندوة للمحامي الفرنسي-الفلسطيني صلاح الحموري ...
- من ليبيا إلى تركيا وسوريا وإيران مرورا بفلسطين وانتهاء بأوكر ...


المزيد.....

- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - شريف هلالي - ماذا تبقى من ثورة يوليو ؟