أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شجاع الصفدي - الشعوب العربية ولعنة الديمقراطية














المزيد.....

الشعوب العربية ولعنة الديمقراطية


شجاع الصفدي
(Shojaa Alsafadi)


الحوار المتمدن-العدد: 5940 - 2018 / 7 / 21 - 17:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بصراحة تامة، نحن شعوب لا تناسبها الديمقراطية، جبلنا على حكم الفرد الأوحد،ننتظم وفقا لأوامر عظمته، ونكون هادئين راضين، نعمل ونثابر في ظله الوارف !، ونتمتع بالاستقرار، حيث يحارب الدكتاتور كل مسببات عدم الاستقرار، وكل مسببات خرق النظام،مما يجعل شعوبا مثلنا تعيش مستقرة ساكنة، تعمل،تأكل،تتسوق، تنجب،تنام .
الديمقراطية في بلادنا تلغي كل ذلك النظام، تخلق الفوضى، تدفع إلى العبث والإهمال، تطمس هيبة الدولة، لأننا شعوب بالمجمل لا تتعاطى مع الحرية ولا تجيد التعامل مع حق الاختيار بالشكل الملائم لبيئة سياسية مستقرة يمارس فيها الفرد كافة حقوقه،دون أن يخل أو يمس بحقوق الآخرين
في البلاد العربية نماذج كثيرة تجعل من الديمقراطية جالبة للكوارث، في فلسطين مثلا وبعد حكم الفرد الأوحد ، قرر أبو مازن خوض تجربة ديمقراطية،فماذا جلبت؟
جلبت انقساما، وفوضى دموية، وأعوام من التيه السياسي والضياع الفلسطيني الذي تصعب معالجته .
في مصر ،مل الشعب حكم مبارك، ثم تباكوا على الأمن والاستقرار الذين كانا في عهده .
في العراق، تغير النظام بالقوة الأمريكية ، هلل الشعب للخلاص من "الحكم الدكتاتوري" ، وسرعان ما تباكوا عليه ، وقارنوا عهده بما استجد من ظروف وفوضى ،وتفريط بحق العراقي في كل شيء.
في سورية، افتعلت ثورة من عدم، ولكن النظام على ما يبدو تعلم من سقطات غيره، فحصل على دعم حليف قوي، وقاتل بشراسة لاستمرار حكمه،فكان له ذلك، وبالفعل تعالت أصوات كثيرة تعتبر أن بقاء الأسد خير من الفوضى والتشرذم الذي حدث في دول عربية خاضت التجربة .
في الأردن،هب الناس دفاعا عن مليكهم، الذي يقيل اي حكومة لا يرضى عنها الشعب، فوعي الشعب الأردني يرفض أن يقلب بلاده إلى مستنقع للمرتزقة ، ويكافح من أجل استقرار المملكة .
هناك شعوب اقتنعت تماما أنها ليست بحاجة للديمقراطية،بقدر ما تحتاج للوصاية، لذلك هي لا تفكر بثورات ضد النظام، وترى فيما يسمى الربيع العربي جحيما سيجلب النكبات،وباتت المعارضة تكتفي بالفرقعات الإعلامية ومحاولة الحصول على مزايا ،دون المغامرة بخسارة كل شيء.
الخلاصة أن الشعوب العربية بطبيعتها اعتادت نظام الخلافة الغير مباشر،أو العفوي، ولا تتوافق ثقافتها التاريخية مع ممارسة الديمقراطية بطريقة تسلسية سلسة ، تصنع فرص للتغيير والتنافس بين الأحزاب أو الزعماء لخلق واقع اجتماعي واقتصادي وسياسي أفضل.
هم يكتفون تماما بما يحصلون عليه ، وأي ثغرة تفتح لهم بوابة الاختيار ، باتوا يرون فيها بوابة جهنم، والشعوب على حق بعدما خاضته الشعوب الشقيقة ، وما عانته من ويلات ،بذريعة التغيير وممارسة ديمقراطية هي في الأصل زائفة .



#شجاع_الصفدي (هاشتاغ)       Shojaa_Alsafadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخامس من يوليو علامة فارقة في تاريخ اتحاد الكتاب الفلسطينيي ...
- معادلة القصف بالقصف بين الواقع والمكابرة
- نادلة الغاب
- قرار إلغاء الامتحانات النهائية وآثاره السلبية
- المصالحة الضيّقة حد التمزق
- شعب من حجارة الشطرنج
- بطانة الرئيس بين عملقة وتقزيم الخصوم
- غزة التي تؤرق العالم!
- قُلْ يا وردُ ما تشاء
- عملاء ولكن،،،
- دعوةٌ للخاتمة
- غزة ولعنة الاتهامات
- عشرٌ في النار
- ليت الريح لم تهمد
- انتصرنا !! ، وأمرنا لله
- حالة حب
- خمس على هامش الوطن (ج7)
- ليتك لم تكن أنت
- أيلول المع والضد
- خمسٌ على هامش الوطن(ج6)


المزيد.....




- لحظة عثور عامل نظافة على مشتبه به مختبئًا داخل حاوية قمامة.. ...
- استقالة مديرة متحف اللوفر على خلفية حادثة سرقة جواهر التاج ا ...
- الملك عبد الله: الأردن لن يكون ساحة حرب ولن يسمح باختراق أجو ...
- ألمانيا ـ القضاء يرفض دعاوى مغربية ضد وسائل إعلام اتهمت الرب ...
- -شبكات-.. قصة إفطار -غريب- بقرية تركية وهجمات على مواقع أمني ...
- بيتزا الصلصة البيضاء بالثوم المحمص.. وصفة مدهشة لإفطار رمضان ...
- إعمار شعبي من رُكام البيوت يَجبُر كسر غزة
- اشتباكات في السويداء ووساطة أمريكية لتبادل محتجزين
- -من الهند إلى قوش-.. نتنياهو يكشف ملامح -المحور الجديد-
- -سي آي إيه- تنشر دليل -اتصال آمن- مع الإيرانيين


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شجاع الصفدي - الشعوب العربية ولعنة الديمقراطية