أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمود حواري - عفرين .... والمشهد الكردي المتكرر!














المزيد.....

عفرين .... والمشهد الكردي المتكرر!


حمود حواري

الحوار المتمدن-العدد: 5932 - 2018 / 7 / 13 - 15:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عفرين .... والمشهد الكردي المتكرر!
وكأنّه لم يحدث أي مفاجئ، ويبدو لكلّ مطلع للتاريخ الكردي أنّ ما حدث لعفرين تكرّر عشرات المرات. الموضوع برمته وانطلاقه ونهايته أشبه بما حدث في مهاباد مثلاً. عندما استغل الأكراد ضعف السلطة المركزية في طهران نتيجة الحرب العالمية الثانية ودخول القوات الأجنبية للبلاد فأعلنوا يدفعهم الحماس والأمل بتأسيس دولة خاصة بهم إلى إعلان جمهورية مهاباد. ولكن سرعان ما اتضحت الحقائق الدوليّة المرّة. وعقدت صفقات البترول واستنكف الروس عن دعمهم للجمهورية الناشئة ولربّما لم يعطوا بالأصل تلك الضمانات اللازمة. وهوت الجمهورية ليعدم مؤسسها القاضي محمد.
الخطأ يجر الخطأ.... هنا لسنا في صدد تحليل تلك الأسابيع الأخيرة وأهل عفرين يناهضون الاحتلال التركي والكتائب العاملة معه. وندخل في دوامة الأسئلة هل كان يجب فعل كذا أو كذا. بل السؤال الذي لابدّ منه ألم تحسب القيادات الكردية الحسبان لهذا اليوم منذ البداية؟ ألم تتوقع يوماً هذا الذي جرى؟ وفي حال كان متوقعاً ما الخطط التي كانت أعددتها لتدارك ذلك؟. يبدو أنه الحماس الكردي نفسه الذي دفع وحدات حماية الشعب لإعلان "دويلة عفرين" حكومة ووزارات. محاكم وسجون. جمارك وضرائب و... والحق يُقال ذلك الحماس أنتج في سنين وأشهر قليلة تجربة ليست بالكاملة ولكن أقلها تُحسد عليها/. ولنعود لسؤالنا, أكل ذلك في بقعة جغرافية صغيرة محاطة بأعداء شرسين وخاصة دولة كتركيا؟ ألم يتبادر للذهن وبعد كل ذلك؟ أجل إنّه ذلك الحماس والشغف الكردي ذاته لإيجاد مكان تحت الشمس.
وكانت النتيجة أيام جراد بشعة! وما زالت ....ما لفت النظر في معركة عفرين تلك الفوقية والعنجهية التركية المستمدة من قوتها الغير متكافئة مع الخصم, بدا الأمر وكأن ذلك الشخص المهووس بحب العظمة والسلطة أراد تعويض انكساراته المتتالية أمام الروس والأمريكان وغيرهم الذين لم يعيروه الاهتمام الذي كان يريد, بالهجوم الشرس على ذلك الشعب البسيط الشبه أعزل. فكان له ما أراد وكان لطائراته ودباباته وعسكره الاحتلال الكامل لمنطقة عفرين.
ما حزّ في النفس أنه استطاع تعميق "الحساسية العربية الكردية" عبر استخدامه لفصائل عربية في الهجوم على عفرين, والمؤلم في الموضوع أنّ القصة البشعة التي حدثت في عفرين كانت قد تكرّرت في كلّ أجزاء كردستان, ومع كلّ الانتفاضات الكرديّة تقريباً, ففي كل حركة كرديّة يتبع العثماني نفس الخطة, يتم قطع صلتها بالمناطق الأخرى, وتحضير قيادة كرديّة موالية بديلة, وقمع تلك الحركة بوحشية لا مثيل لها. مثلاً في عام 1836 مع مير محمد وقواته الذي قام بمقاومة بطولية أمام العثمانيين في رواندوز ليتكرر الفصل المأساوي مع حركة أمير بوطان بدرخان بك الذي قام بانتفاضته عام1840 ومع حركة يزدان شير التي بدأت من بتليس عام 1855 وفي انتفاضة كوجكيري عام1920 و.....كلها وبأجمعها تعرضت لنفس النهايات القاسية. دائماً تضحيات جسام وألوف مؤلفة من الشهداء ثمّ النهاية المؤسفة. مرّة أخرى يتعرض الكردي لذات الهجمة العثمانية الشرسة المجرمة التي تريد النيل من حقوقه بل تستهدف وجوده, وكلّ المؤشرات تؤكد وللأسف نجاحه. الشيء الوحيد الذي ربما يغير من المعادلة هو تغير التوافقات الدولية.
حمود حواري 13- 7- 2018



#حمود_حواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرات......والحرب السوريّة!
- هل تركيا مقبلة على انقلاب؟!


المزيد.....




- سوريا.. أحمد الشرع يشعل تفاعلا بجملة قالها لأهل حمص خلال زيا ...
- قبل زيارته إلى الصين.. ماذا قال بوتين عن جهود موسكو وبكين لب ...
- تحليل لـCNN: ترامب-حاضرا- رغم عدم مشاركته في اجتماع لقادة ال ...
- محكمة الاستئناف الأمريكية تقضي بعدم قانونية بعض الرسوم الجمر ...
- الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا ينمو بنسبة 0,3% في وقت تواجه ...
- -المبادرة الفلسطينية- تطالب بنقل الجلسة الأممية بشأن فلسطين ...
- مكالمة هاتفية مسربة تطيح بحكم رئيسة وزراء تايلاند
- زيلينسكي: روسيا حشدت 100 ألف جندي في شرق أوكرانيا
- مأساة غزة تصل إلى بافاريا التاريخية بألمانيا
- محكمة أمريكية: ترامب -استغل سلطات الطوارئ بشكل غير قانوني- ل ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمود حواري - عفرين .... والمشهد الكردي المتكرر!