أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فراس الاسطواني -سوريا - الوحدة














المزيد.....

الوحدة


محمد فراس الاسطواني -سوريا

الحوار المتمدن-العدد: 5927 - 2018 / 7 / 8 - 21:30
المحور: الادب والفن
    


وحيداً عند كل صباح وعند كل مساء

وحيداً عند الافطار

وحيداً عند الغداء

و وحيداً عند العشاء

وحيداً في غرفة صماء باردة المشاعر، تغني ترنيمة الخلود في حيِّز الخلوة المزمنة. لا جسد امراة يرتمى اليه، لا ضحكة ساذجة عند بلاهة الاستيقاظ، لا اهتمام متبادل،لا ثرثرة مُفْعَمة بروح نرجسية الاصدقاء، لا شيء سوى دقات القلب المُفزِعة من عصرة يد مُرهَقَةٍ من الم السكون في ظلال الافكار المتموجة عند ساعات الفراغ المتكررة، لا شيء سوى كتابات تشع منها عفونة الذات المنكمشة على جسد قارب التحلل في تربة صلْدةٍ نبتت فيها اشواك الشجن المؤرِّقة، لا شئ سوى الغوص في دوامات من الثقوب السوداء الآخذة للتمدد، ممتصة كل ذرة من ذرات الانفاس الثقيلة على جسد محمّى ببرودية القدمين العارتين عند ممشى الحياة المقتربة للأفول، تلك القدمين تعدّانِ خطوات التراخي البدني عند مقصلة المشاعر المتضاربة، تقطع اميالا نحو سرمدية خيالات تقبعُ في سجون الانكسار.

لا شيء من اللاشئ، لا شيء ابدا.

عند حضرة الوحدة يتماهى الحزن مع السعادة فيصبحان عدما. عدمٌ يفرز انفاس لم تعد تتحمَّلْ سيرَ الحياة، يغني للموت انتظار بعيد عند حضرة الثلاثينية من عمرٍ قد ضاع في وعاء الامل و الغيرة والحسد والتطلع نحو مجهول جميل. احتراق داخلي من نيران سيجارة الصباح يحاكي قصة رقصة ارتماء الجسد الى سرير الانعتاق الاخير من ليل ترنّح فيه ذلك الجسد من سُكر نهارٍ مُشْبْعٍ بسرديات الوحدة الخالدة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فراس الاسطواني -سوريا - الوحدة