أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آمال الشعبي - صرخة














المزيد.....

صرخة


آمال الشعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5923 - 2018 / 7 / 4 - 19:17
المحور: الادب والفن
    


صرخة مؤقتة كقنبلة معدودة لصرخة دامية، خلقت أنا لأصنعها هي، لأقتل نفسي حينما يؤشرون لي بتصويب الهدف على نفسي، صراعي غير الصراعات، حيث تتشابك القبائل، و تحضر الأسلحة لتصوب على العدو ، أما أنا فقد صوبتها على نفسي، فسال دم الهزيمة يؤنبني و يتركني في حيرة، هل انتصرت لأنني كتمت ضجيج صراخ روحي أم هزمت لأنني قتلت نفسي بنفسي بلا أي رحمة أو شفقة معا؟
استيقظت بالليل، فالنهار عني دخيل و سجن نوره يؤرق أفكاري، و شمسه عدوتي تنازع الحقائق بذهني تجعلني أئن بصمت فاجع يؤلم مسمعي، يجعلني أخرج مكنوناتي نفسي أصيح بوجه العالم، أنادي الناس فيجيبونني بكوني أصبحت على الجنون أهوي لأتخذه مقرا و مستقرا لحالي، يخفون حقيقة وجودي بكذبة تقاليدهم، يرون الخطأ صحيحا، و لا وجود للخطأ بينهم، و بما أنهم اكتشفوا كوني خطأ قطعوا حبال صوتي الرنان بصوت مسخرتهم الدامية الخالصة من الذنب، فدفنت نفسي بين جدران كتبي، لعلها تستمع لندائي، فتنصت لوجعي، وجع احتوائي للواقع المر، للحقيقة التي يرونها مستحيلة، غلبت علي سلاسل قيودهم، أريد التحرر، لكن نفسي تؤيدهم ، فبما أنني من قريتهم، احكموا سيطرتهم علي ، باسم امتلاك هويتي ، التي لا أعرف حتى معنى أن لدي هوية، كوني فتاة، يجب أن أنصت لا أن أعبر، أن أكون كما يريدون لا كما أريد أن أكون، أبحث عن نفسي، فتخنقني يدي، أطلق صرخاتي، فتربت على عنقي محكمة، أستيقظ مغشية علي بين ظلال أرجلهم الطويلة و أيديهم التي لم و لن تنزل لمسك يدي الخائرة يرمونني بين أرجلهم، ككرة رخيصة بالية، لا تساوي قيمة غير كونها نقطة تتخلل عالمهم المزيف، فهل عالمي حقيقي إن كانوا هم مزيفين بأقنعتهم الماكرة؟ القمر صديقي يدعوني لاحتساء شاي، بينما هم في غفلة نومهم بشخير التكبر، نجلس معا فوق التل تحت العشب، أنتظر اكتماله بدرا ليأخذني معه بعيدا من هنا، هذه سنتي الأخيرة من عمري الكئيب، الذي كبل بلثام الصمت لأعوام، حتى عندما ولدت لم أصرخ سوى مرة في حياتي و لم يسمع صوتي بعدها حتى الآن، أكتم صرختي التي تهدد كيانهم، بل كياني في صراع نفسي أقوى من حروب العالم الكونية، حتى صرخة الكواكب و اندثار النجوم اجتازه صوتي المدفون بالآهات، فهل يسمعون ؟؟ ، الآن يا قمري و بعد طول انتظاري حان وقت قتل نفسي التي جعلوها بصفهم رغما عني و قيدت روحي بابتسامة الانقياد لهم، أواجه نفورهم رغم هزيمتي، فما يريدون مني هو اختفائي عن الوجود كذلك النجم الذي اندثر سأكون مثله و قبل اندثاري أنا سأترك أثري مثله، مثلك يا نجمي خذني معك يوم اكتمال القمر، سأصرخ، سأصرخ بأعلى صوت، لا أريد فقط أن يصل إلى مسامعهم بل إلى قلوبهم المحتجة، إلى عقولهم المبرمجة على أن تكون ضد الحق، إلى أرواحهم التي ستدفن روحي بعد صرختي …

الايمايل : [email protected]



#آمال_الشعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بريق الأمل


المزيد.....




- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة
- 30 رمضان.. ذكرى رحيل داهية العرب وحارس السنة وغدر بونابرت


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آمال الشعبي - صرخة