أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لينا فنجراوي - عندما تسوّلنا الحرب














المزيد.....

عندما تسوّلنا الحرب


لينا فنجراوي

الحوار المتمدن-العدد: 5914 - 2018 / 6 / 25 - 19:57
المحور: الادب والفن
    


عندما تسوّلنا الحرب ،لم تكن شوارعنا فارغةً ولا فقرائنا جياعاً لكن أرواحنا و عقولنا كانت تئن تحت وطأة الضياع. خُيِّل للكثير منهم و للقليل منّا؛ أن الدماء شيفرة تعايشنا. اعتدوا ... و صمدنا حتى صار الموت صلة الوصل بيننا.
تسابقت الأيام ، فازت الأسابيع ، حبلت الشهور بسنين جوفاء من أعمارنا. مدّت الأرقام رأسها من بين ثقوب وجداننا و أطلت قرون شياطين تفرقتنا . اعتلت المنصات و الأذهان مغردة ًبويلاتنا و مراقصةً سيوف قطاع رقابنا.
أغلب الظن أن الفناء غازل تاريخنا المتلبس بخفايا النفاق و أحذية الحكام الموصدة على بوابات عقرنا ، ليضمنوا نقاء صمتنا و بهجة رغيف حقٍ يتصدقون به في أحياء مواطنتنا الغير معبدةً إلا بفتات دعاء و صلواتٍ... أعمى بها رجال الدين و راكبي سيارات ( الفيميه) على جذور ألسنتنا المجلودة مسبقاً ببصمات تؤيد كل ما يُرمى على موائد صُمِّمَت خصيصاً لحلال ذبحنا ، تمهيداً لتصنيعنا لقمةً سائغةً لغرباء طرقوا نوافذ ضعفنا فشُرِّعَت لهم أيادي حاقدين من أبناء لقطاءٍ أنجبتهم أرضنا ؛ كانوا قد مُنِحوا العراءَ ليترعرعوا كالخنازير في حضننا. هذا الحضن الذي تورّمَ و تحوّل إلى كرةٍ مطاطيةٍ تلتهم انتماءاتنا المتناقضة دون تسويةٍ لها. و هكذا يضمن اللاعبون أشواطاً إضافيةً أزليةً كي لا تنعم بالسلام و الرخاء أوطاننا.أهيَ لعنةٌ ؟ لا ندري!!!
فما توقف السفهاء و لا الخونة عن زفِّ المزيد من ألسنة الموت إلى صدر بقائنا.
تعالوا ننتظر و نشاهد اللوحة كاملةً و كأننا غير معنيين بما يوشَمُ على جلدنا آملين بمعجزةٍ تغيّر فشل أقدارنا التي صنعناها بأصابع نشاز في أكفِّنا.



#لينا_فنجراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابتلع الظلام لسان الليل


المزيد.....




- السيف والقلم.. هل غيرت غزة وظيفة المثقف في العالم؟
- فيلم -هامنت-.. هل وُلد إبداع شكسبير من رحم الفقد والخسارة؟
- يوسف شاهين... أيقونة فنية عكست مخاض العالم عبر مرآة السينما ...
- مهرجان الأفلام بسولوتورن: إدنا بوليتي ضيفة شرف شغلتها قضاي ...
- علي جعفر العلاق للجزيرة نت: غادرت بغداد إلى صنعاء كآخر الناج ...
- نص سيريالى بعنوان(حِين يصير الغيَاب حبيبَة)الشاعرمحمدابوالحس ...
- التمثيل النقابي للمعلمين: الشرعية لا تُنتزع بالتجييش الرقمي ...
- في مئوية يوسف شاهين.. 5 عقود من التمرد السينمائي
- قراءة جديدة لفيلم -دكتور سترينجلوف-.. الضحك على باب التاريخ ...
- وزير الثقافة السوداني: الخرطوم شبه جاهزة لاستقبال أهلها


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لينا فنجراوي - عندما تسوّلنا الحرب