أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حمزة خوري - مشروع الحداثة المتدينة














المزيد.....

مشروع الحداثة المتدينة


حمزة خوري

الحوار المتمدن-العدد: 5907 - 2018 / 6 / 18 - 01:59
المحور: المجتمع المدني
    



حتما إن الإنخراط في مشروع الحداثة العالمي أضحى ضرورة أساسية لا محيد عنها لكل مجتمع؛ بل هو الضامن الأساس و المعيار الحقيقي لقياس تخلفها أو تقدمها.وعليه، تسعى مجتمعات العالم اليوم بشكل حثيت إلى الإرتماء في أحضان الحداثة والاغتراف من روافدها حتى يتسنى لها تحقيق أهدافها المنشودة، والتي لا يمكن إحقاقها إلا عن طريق الإنخراط الكلي في هذا المشروع العالمي.

القاصي والداني اليوم يعي جيدا خطورة مشروع الحداثة على بعض المجتمعات، خاصة تلكم التي تعاني من ضعف مثانة روابطها الاجتماعية والسياسية، وهو الأمر الذي يؤدي بها لا محال إلى لتدهور و الضمور ، بدل الصعود و النجاح.

لا يخفى عليكم أن التبصر في حيثيات مشروع الحداثة العالمي سيجبرنا أن نقول بإحساس مرهف باليقين، أنها اليوم وبالرغم من تقدمها في المجال المادي والعلمي إلا أنها ساهمت بشكل كبير في ما يسمى "بحيونة المجتمع". وذلك من خلال فراغه المطلق من الوازع الاخلاقي والروحاني الذي يمثل بلاشك أحد أهم العناصر المنسية أو "المتناسية" في مشروع الحداثة.

أمام هذا الوضع و نظرا لحاجتنا الماسة للحداثة والأخلاق، تطفوا فكرة "الحداثة المتدينة" على السطح، كحل وبديل مناسب يسد ذاك الفراغ الروحاني المهول بمنظومة التحديث.
وأقصد بمصطلح الحداثة المتدينة هنا، حداثة تنويرية توازي بين عرام الحياة المادية و نهم الحياة الروحانية والقيمية. هي حداثة إذن تحكمها ضوابط قيمية، تساهم في تشكيل هوية أخلاقية توازي بين ثنائية المادة والروح.

قد يعترض البعض علي في هذا الطرح بحجة تعارض التدين مع الحداثة .وأظن أن المعارضين لم يستوعبوا بعد فكرة الحداثة، حيث اهتموا بقشورها بدل استوعاب جوهرها وكنهها. فالحداثة عبر التاريخ لم تصطدم بالدين، لكنها من باب الإنصاف اصطدمت برجال دين احتجوا عليها بحجج واهية وأفكار صدئة خربة، لوثت مسامعنا وأزكمت أنوفنا.

لقد آن الأوان بشكل حقيقي، لتديين الحداثة وإخضاعها للقيم والأخلاق، بدل تهييجها بالافكار الحيوانية والآراء البهيمية التي تصدر عند بعض سماسرة التدليس. آن الاوان لشتل ضوابط أخلاقية تنضد واقع الحداثة بالعالم. نريد حداثة تقوم على أسس علمية تنويرية ، تهيكلها ضوابط أخلاقية. حداثة تزيل عنها أدران الآراء البهيمية والحيوانية، حداثة توازي بين المادة والروح.



#حمزة_خوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محنتي مع غلاة كتب التراث
- إقامة العمود وحث الأمة على الصعود الجزء الثاني
- إقامة العمود وحث الأمة على الصعود الجزء الأوا
- العرب وسؤال الحداثة


المزيد.....




- تعذيب لمجرد التسلية.. -أكبر فضيحة- في سجون ألمانيا
- متضامنون أستراليون يقاضون الاحتلال أمام الجنائية الدولية بته ...
- التعاون الإسلامي: تقرير الأمم المتحدة يعزز ملاحقة إسرائيل قا ...
- اشتباكات واعتقالات في باريس ليلة تتويج سان جيرمان باللقب الأ ...
- غارة جوية تستهدف محطة زابوريجيا النووية الأكبر في أوروبا.. و ...
- مركز حقوقي: سجن جانوت الإسرائيلي منع إحياء الأسرى شعائر العي ...
- القائمة السوداء للأمم المتحدة تطارد إسرائيل.. كيف يقرأ قانون ...
- -رماها أرضا وهي حامل-.. لاجئ فلسطيني يكشف تفاصيل اعتداء شرطي ...
- فرنسا .. اعتقال المئات بعد تتويج سان جيرمان بدوري الأبطال
- جماعات حقوقية تكشف -معسكرا للتعذيب- في أكبر مركز لاحتجاز الم ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حمزة خوري - مشروع الحداثة المتدينة