أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - إبراهيم اليوسف - المجلس الوطني الكردي آن الأوان لمراجعة نقدية شجاعة















المزيد.....

المجلس الوطني الكردي آن الأوان لمراجعة نقدية شجاعة


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5884 - 2018 / 5 / 26 - 00:42
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    




بعد أشهر قليلة، يمضي المجلس الوطني الكردي في سوريا، سبع سنوات من عمره، وهي مدة قصيرة في دورة الزمن، إلا إنها مساحة زمنية واسعة في حياة إنساننا الكردي الذي عانى ولايزال يعاني من أنواع كثيرة من الاستبداد، بما في ذلك استبداد"الأخوة" وهو في حقيقته- أهزوءة- وأسوأ أنواع الاستبداد التي مرت، إلى هذه اللحظة، منذ تأسيس سوريا، وإلحاق كرد المكان بهذه الخريطة الطارئة، وفق تفاهمات ومصالح دولية، لما تزل تتجدد، ضمن محور مخططها، مهما تبدلت الوجوه، والأزمنة، والسياسات التكتيكية التي تمارس، ميدانياً، ليتمحور ذلك كله في خدمة استراتيجية واضحة، تشبه حال بقية الكرد، ممن توزعوا على خرائط جديدة أخرى: العراق-إيران- تركيا...!؟

لا يخفى على أحد من المحايدين، من داخل مشهد اللوحة الكردية أن ولادة المجلس الوطني الكردي، بعيد الثورة السورية كانت ضرورة لابد منها، وإن كانت طبيعة واقع الفرقة، ولا أقول: الاختلاف في وجهات النظر، قد تركت أثرها العميق على الحياة السياسية الكرديةفي سوريا، وبدا أن التخلص من تبعاتها ليس بالأمر السهل، وهوما ظهر تدريجياً عبر مسيرة المجلس الوطني الكردي، لاسيما بعيد ظهور كائن سياسي دخيل على الحياة الكردية، وهو مخطط تنظيم" ب ك ك" الذي راح يدير الظهر لما هو مطلوب من مكانه، وصار يتعكز على أسماء سياسية على أنها من كرد سوريا، إلى جانب أسماء أخرى تعمل وراء سلسلة كواليس، منها الميداني، ومنها" العميق"- وفق الاصطلاح السياسي- والذي يصل إلى أغوار كهوف الجبال، تموقعاً، وسياسات، لتزداد خلخلة المشهد السياسي الكردي في سوريا، ونشهد التحولات" الترانزيتية" من قبل بعضنا، انخداعاً، أو خديعة، على ضوء وإيقاع بريق الشعارات أو المنافع، ما أحدث بوناً شاسعاً في المشهد الكردي، وضع المجلس الوطني الكردي أمام خيارات جد صعبة، لاسيما بعيد لجوء هذا الكائن الطارئ إلى خيار العنف، بلا أي رادع قيمي، ليصل ذلك إلى حدود: الاغتيالات والخطف والأسر والتصفيات المعنوية، وسوى ذلك.

كان خيار المجلس الوطني الكردي- هنا- عدم الانجرار إلى ما يخطط له، وإن كانت النتائج كارثية على صعيد إفراغ المكان، والتحول إلى مجرد شاهد على زج الشباب الكردي في بعض الحروب المجانية، كما في منبج والرقة إلخ، بدلاً من حماية إنساننا ومكاننا، من قبل من سيبدو أنه غير معني أصلاً بكليهما: الإنسان والمكان، وهو ما جعل المجلس في وضع لا يحسد عليه، لاسيما بعد تعرضه لأكثر من قمع، وبدا وجود وجوهه في مكانهم، أكبر مأثرة لهم، بينما كان هذا الوجود نفسه غير مرحب به، وإن كنا سنجد أصواتاً محددة تتعالى تدريجياً، تنقد الواقع، وتتفاعل مع الحدث اليومي، من خلال إبداء الموقف الرافض، وعدم القبول بالتصفيق الزائف للإمبراطور العاري، كما في مسرحية إبسن.

وإذا كنت قد أشرت إلى من كان وراء ما آل إليه مصير الكرد في مكانهم، إلى هذا الحال المزري، فإنه لابد من الإشارة إلى أن المجلس الوطني الكردي الذي لقيت ولادته، بالرغم من عدم تبلور رؤاه في بداية الثورة السورية، بالشكل المطلوب، ترحيباً جماهيرياً كبيراً وقد تعاطف الشارع الكردي معه، من أقصاه إلى أقصاه، وكانت مظاهرة" المجلس الوطني الكردي يمثلني" أكبر شاهد على ذلك، في الوقت الذي لم يكن بإمكان- الاتحاد الديمقراطي- تحريك أكثر من بضع عشرات الأشخاص من مؤيديه في مدينة كقامشلي- وهو صورة عن رصيده الحقيقي بين أبناء كرد سوريا- إلا أن المجلس لم يحسن التعامل مع التحولات التي تتم، وراح يخترق الحراك الشبابي، ويعتمد بعض من لا تاريخ نضالياً لهم، ممن استغلوا اسمه، بوساطة بعض الأسماء المتحكمة آنذاك، بينما تمَّ إقصاء أعظم رصيد شبابي له، كما أنه بات يبحث عن- الكم- لا- الكيف- وتم احتضان ممثلي بعض الأحزاب شبه الوهمية، من دون أن يستفيد من تجربة الحركة السياسية مع هذا الاسم أو ذاك، ناهيك عن اعتماده على أسماء وأحزاب محددة، وإهمال أخرى، وخلق مؤسسات وهمية، وإقصاء مؤسسات فاعلة، ما جعلنا أمام جيش من المرتزقة الحقيقيين الذين لا يفكرون إلا بهذا المكسب، أو ذاك، وهم أعظم عبء على كاهل المجلس الوطني الكردي.

ثمة قضايا أكثر حساسية، لم أرد مقاربتها إلا سريعاً-هنا- وهي وغيرها، لابد من أن تُتناول من قبل المجلس الوطني الكردي الذي يراه كل منصف، بالإضافة إلى بعض الأحزاب والقوى من خارجه، بمن فيهم جمهور المستقلين، الوطنيين، الغيارى،أن هؤلاء جميعاً ممثلو نبض الحركة الكردية التاريخية التي يمثلها هذا المجلس، وبعض من هم خارجه، وإن كانت أخطاء كل من هؤلاء على حدة أمام أعيننا، وثمة ما هو مؤلم، يكاد لا يحتمل، وهو في مخيلة كل متابع، وكل معني بالشأن الكردي.

وعندما نرى أن المجلس الوطني، ومن تمت الإشارة إليهم :محيطه من المستقلين، بل و الأحزاب الفاعلة التي كانت من ضمنه إلى وقت قريب، نواة الفضاء التمثيلي التاريخي لكرد المكان، فإن هذا ليضع على كاهل الغيارى عليه مهمات جد كبيرة، أولها ضرورة مراجعة الذات: وجوهاً ومؤسسات، وإن كنا سنجد، على الدوام، أن هناك من تنطبق عليه صفة: المناضل، بالإضافة إلى من تنطبق عليه غير ذلك من الصفات النقيضة، وإن كنت أرى أن خصيصة الصمود في الوطن، في ظل هيمنة أحد أبشع أشكال الدكتاتورية المركبة، هي أعظم شكل نضالي يتم من قبل الكردي، وهوما ينطبق على كل من يتشبث بانتمائه للمجلس الوطني الكردي، بالرغم من كل حملات التخوين بحقهم، وهي، حتى وإن تمت من قبل: ناشطين أو كتبة مناوئين للمجلس الوطني الكردي، فهي تدخل في إطار التحريض على العنف، والتصفيات، شأن أصحابها شأن ممارسي العنف، على نحو عملي، بل أسوأ، على الصعيد الأخلاقي.

وحين أركز على أولوية بل أهمية وضرورة المراجعة النقدية من لدن المجلس الوطني الكردي لتجربته، بشجاعة، وبعيداً عن الكوابح، فإن الاتهامات الرخيصة التي تبدر عن مناوئي المجلس، لا تدخل في الحسبان، فهي في طبيعتها كيدية، وهي مملاة على هؤلاء، لاسيما إنها تبدر عن فعل تحريضي، وسرعان ما تنقلب هذه الجوقات التي تنفذها، في الفضاء الافتراضي، والواقعي، من أقصى المواقف إلى أقصاها، بناء على توجيه ما. إيماءة ما، وفي هذا ما ينفي عنها أي توصيف أخلاقي أو قيمي أو واقعي سياسي.











قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عفرين من الانسلاخ إلى السلخ
- الناقد والأديب القاص د. دريد يحي الخواجة في رسائله الواتسابي ...
- هذه القصص هذا القاص..!: مقدمة مجموعة - على ضفاف الخابور- للق ...
- دلجار سيدا: قيادة القطب الثالث في العالم* في الغياب الصاعق ل ...
- و صارلنا سجن كردي حكاية المعتقل الأسود في عفرين
- تدريبات على الدكتاتورية إلى الصديق نعمت داوود
- حزب الاتحاد الديمقراطي في مأزقه تصعيد الاستبداد في مواجهة ال ...
- كلمة في وداع الشيخ عبدالقادرالخزنوي
- الشيخ عبدالقادر الخزنوي خارج الأسوار العالية
- ثم ماذا بعد أيتها الحرب اللعينة..!؟
- بعد مرور سبع سنوات على انطلاقة الثورة السورية لماذا هذا المص ...
- نوروز الرقة2010: وقصة نشر وتوزيع فيديو إطلاق الرصاص على المح ...
- حوار مع المجلة الثقافية الجزائرية
- ثلاثة بوستات صباحية:
- لاتفقدوا البوصلة إنها عفرين..! 1
- في بارين كوباني تلك اللبوة التي كتبت قصيدتها..!
- موعد مع روبرت فورد!؟
- مابعد كركوك
- العدوان التركي على عفرين: صفقة مكتملة بمقاييس دولية
- على مشارف عفرين الكردية الجيش الحريقتل مرتين..!


المزيد.....




- سوريا: الجيش الروسي يعلن مصرع -نحو 200 مقاتل- في قصف جوي است ...
- المتحدث باسم العدالة والتنمية: مستعدون للتفاوض مع اليونان عل ...
- إثيوبيا تهاجم مصر والسودان في رسالة إلى مجلس الأمن
- موسكو: إجراءات تشيكيا مستفزة وغير ودية
- غوتيريش يدعو الدول إلى التحرك لحماية سكانها من التأثيرات الك ...
- موسكو تعلن مقتل 200 مقاتل على الأقل في قصف جوي نفذه الجيش ال ...
- موسكو تعلن مقتل 200 مقاتل على الأقل في قصف جوي نفذه الجيش ال ...
- غوتيريش يدعو الدول إلى التحرك لحماية سكانها من التأثيرات الك ...
- أكثر من 24 ألف نازح في مأرب منذ فبراير الماضي
- مقتل مدني وإصابة آخر في قصف للحوثيين جنوبي الحديدة


المزيد.....

- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - إبراهيم اليوسف - المجلس الوطني الكردي آن الأوان لمراجعة نقدية شجاعة