أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناديه كاظم شبيل - النصيب














المزيد.....

النصيب


ناديه كاظم شبيل

الحوار المتمدن-العدد: 1494 - 2006 / 3 / 19 - 11:28
المحور: الادب والفن
    


سنين طويله مرت على فراقه ولا تعلم ان كان حيا او ميتا ولكن احساسها يرفض فكرة موته رفضا قاطعا فكيف يموت وهو يعيش بل ويحتل كل خلية من خلاياهاحتى انها تحس بانه يتنفس ويحزن ويفرح معها وكلما خلت الى نفسهاتبدا بمحاورتهفي كل شؤون حياتها ومستجداتها فعندما يخيم الليل تلقي براسها المثقل بالهموم على الوساده وتهمس له في دلال احبك جدا جدا جدا وتلثم الوساده بقبلات محمومه وتشعر بانفاسه الملتهبه تتلقف قبلاتها بنهم ولهفه ويشتعل بركان الانثى في داخلها فتثور وثائرتها وتنهش المخدة باسنانها بعتاب يشوبه الغضب وتصرخ بصوت مكتوم من اين لك كل هذه القسوه كيف تقوى على فراقي وفراق الاطفال الم تفكر بمصيرنا وما قد يصيبنا من قسوة رجال المخابرات ها انهم قد اعدموا شقيقك الصغير الذي كانت لعبة كرة القدم همه الوحيد لقد اعدموه نكاية بك ومن يدري ربما سيكون هذا مصيرنا جميعا انت تعرب جيدا مدى حبي لك فكيف تتركني وترحل تم تمد يدها تحت مخدته لتخرج ملابسه الداخليه التي تركها اخر مرة في حمام المنزل قبل رحيله وتلثمها بحراره وتضمها الى صدرها ثم تنفجر باكية كان هذا ديدنها كلما خلت الى نفسها وكان حزنها يزداد عندما ياتي اليها صغيرها باكيا لان الطلاب يلقبونه بابن الهارب الجبان فتقول له باصرار وهي تمسح الدموع من عينيه الشبيهتين بعيني والده لا تصدقهم يا حبيبي لان والدك بطلا وسياتي اليوم الذي تعرف فيه صدق ما اقول كانت متطلبات الاسره ترهق كاهلها حيث نفذ المبلغ الذي تركه زوجها بسرعه فاضطرت الى امتهان مهنة الخياطه لتعيل الاطفال وتساعدها شقيقته ايضافي هذه المهنه ولكن اشد ما كان يؤلمها بل ويثير تقززها هو استدعاء رجال الامن لها بين الحين والاخر كانت البلده التي تعيش فيها صغيرة والخبر ينتشر بيها سرعة النار في الهشيم فبعد كل تحقيق تبدا اسئلة الجيران والاقارب تنهال عليها عم حدث لها هناك وكانها اقترفت ذنبا جديدا بعد كل استدعاء حتى انها اتهمت بالتجسس لصالح المخابرات كانت نظرات رجل الامن السافره تسبب لها الغثيان بتحاول جهد الامكان تجاهل هذه النظرات مرة بالاطراق الى الارض ومرة بالتظاهر بالغباءواخيرا علمت من احد الاصدقاء الساكنين في الكويت بان زوجها بخير وهو متهب لسماع اخبارها لم تصدق اذنيها ولكن زوجة الصديق اكدت لها بانها كانت تقرا كل الرسائل التي يبعثها زوجها وكانت تتمنى رؤيتها لشدة ما اعجبت بحب الزوج لها عندها اطمان قلبها واخذت تشكو لهم كل همومها لينقلونها الى الغائب الحبيب وفي احد الايام تلقت منه مكالمه هاتفيه عنطريق شقيقتها التي تسكن بغداد يطلب منها السفر الى كردستان ليلتقي بها هناك كانت فرحتها لا توصف ولم تصدق عينيها عندما وجدت نفسها بين احضانه ورغم ان اللقاء كان خاطفا الا ان سعادتها بهذا اللقاء لا تنسى كان بصحبتها مجموعه من المقربات وطلبت منهم ان يزرن السيد ادريس في وهناك طلبت من كل واحدة منهن ان تقسم لها بانها سوف لن تفشي سرها لكائن من كان وكلهن اقسمن على ذلك ولكن الخبر انتشر بسرعة حالما وصلن الى بلدتهن ووصل الخبر ايضا الى رجال الامن والمخابرات وعند التحقيق انكرت ذلك بشده ولكنه نظر الى خاتم الزواج في يدها وقال ولكنك لا تزالين متمسكة به المهم ان شعورها بعودتها الى بيتها بسلام كان هو عزاؤها الوحيد ومرت السنين طويلة حزينه وبدا شبابها يذوي ولكنها لم تنسى انها امراه فكانت تتزين وعندما تسمع الاتتقاد من هنا وهناك كانت ترد بهدوء يكفي اخلاصي ووفائي ولكن عند زيارتها لاحد اصدقاء زوجها القادم من اوربا حيث يقيم الزوج رفض ان يجيب على بعض اسئلتها واحست بان هناك شيئا خطيرا يخفيه عنها وبغريزة الانثى علمت بان هناك امراة في حياة الزوج الغائب ورغم هذا وجدت له عذرا وقررت اللحاق به وقالت لصديقتها سالتحق به رغم ذلك وبدات ببيع جميع ممتلكاتها ورغم ان شقيقته رفضت فكرتها ونصحتها بالبقاء في العراق ولكنها ابت ان تطيعها وسافرت الى بغداد واتفقت مع احد المهربين الموثوق بهم والذي سبق له ان هرب صديقتهاواطفالها الى السويد واعطته كل ما تملك ولكن في ليلة السفر قبض على المهرب واودع السجن فاحست بان امالها قد تبددت وبدات تستولي عليها الهموم فاخذت تفكر في طريقة جديدة للهروب فهداها تفكيرها الى شراء بطاقة يا نصيب اختارت ان تحمل البطاقة رقم تاريخ ميلادها ربما لكون الرقم سهل الحفظ او ربما لاعتزازها بهذا الرقم كانت تطيل النظر الى البطاقه وتهمس لها وترجوها ان تربح ثم تبدا بالشكوى لهذه الورقه الصامته وتقص عليها معاناتها وقبل السحب بيوم واحد انتابها شعور بالياس بعد مشادة عنيفة مع شقيقة زوجهاالتي كانت توبخها بعنف لانها لم ترتدع بعد ان خسرت كل شئ فنظرت الى البطاقه بسخريه وبتهكم قالت هه نصيب لو ان نصيبي جيدا لما عانيت كل ما عانيتوامسكت البطاقه بكلتا يديها ثم بصقت فيها محنق وقالت بمراره وكانها تبصق على نصيبهامن ان نصيبي هو المزيد من الالم والمعاناة ثم لفت البطاقه بامعان والقتها في سلة المهملات الشئ الذي اثار استغرابها ان سيارة القمامه زارتهم في ذلك اليوم بعد غياب طويل وفي اليوم التالي وبينما كانت تخيط الملابس بهدوء وهي تستمع الى صوت المذياع بدات السحبه ومن باب الفضول توقفت عن الخياطه قليلا لتستمع بوضوح وفجاة احست بقشعريرة من قمة راسها الى اخمص قدميها اذ كانت البطاقه الرابحه بالجائزه الاولى تحمل تاريخ ميلادها



#ناديه_كاظم_شبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو المسلم حقا


المزيد.....




- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في باريس بتهمة -جرائم حرب- بعد مقت ...
- فيلم -فينوس الكهربائية- يفتتح مهرجان كان الـ79
- أحمد المصري.. المسرح رسالة حياة وأمل
- ريبورتاج :هدى عز الدين( كرامة المبدع تبدأ من ملف طبي عادل وم ...
- الممثل الدائم لإيران في فيينا: الهجمات على محطة -بوشهر- للط ...
- شارك بمسلسل -حلم أشرف-.. وفاة الممثل التركي رمضان تيتيك


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناديه كاظم شبيل - النصيب