أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مسار غازي - الدين بجانبه المظلم -داعش- وتمثلاته السردية في رواية (سبايا دولة لخرافة)














المزيد.....

الدين بجانبه المظلم -داعش- وتمثلاته السردية في رواية (سبايا دولة لخرافة)


مسار غازي
باحث

(Massar Ghazi)


الحوار المتمدن-العدد: 5866 - 2018 / 5 / 7 - 00:49
المحور: الادب والفن
    


الرواية ليست عملاً من أعمال الخيال بقدر ما هي انعكاس للواقع ان جوهرها وصفتها الضرورية يكمنان في الارتباط بما هو واقعي، من جانب، وبما هو خيالي من جانب آخر. وهي عمل أدبي يحدّد وجهة نظر الكاتب بوساطة وجوده في المجتمع وتفاعله مع معطيات واقعه الاجتماعي، فضلاً عن كونها عملاً ذاتياً . رواية (سبايا دولة الخرافة ) لكاتبها "عبد الرضا صالح محمد" ومن خلال تمثيلها السردي تحاكي حقبة زمنية مهمة من تاريخ العراق ، حيث عصفت به بعد 2003 تحولات حملت معها منظومات مزيفة بأسم الدين مدعومة من الخارج للتآمر على الدين الحقيقي والتآمر على الحياة في العراق ، وهي ذات نزعة سلطوية وطائفية إرهابية حاولت قمع الاخر المختلف بالقوة والقهر وتكفيره معتمدة الجانب التقديسي والفقهي لإضفاء الطابع الشرعي على ممارساتها فتحول الدين الى سلطة لقمع الاخر المختلف ، يتمحور خطاب الرواية حول (اسحاق بن حنا ) بصوته أو بصوت الراوي. استاذ الجامعي مسيحي نازح ترك عائلته وكل ما يملك بعد تعرضه للتهجير القسري، وقد قتل داعش جده (دانيال) وسبى عمّته (ميريام) مع من قُتل وسُبيَ. وبعد فينة يعود إلى الموصل متطوّعا في قتال داعش والبحث عن عمّته ميريام المخطوفة، رحلة شاقة والتطوع ليس هينا والوضع العام محكوم بصراعات سياسية، وما بين الغاية من التطوع لتحرير الموصل والهدف لتحرير عمته يجد من يساعده على تنفيذ الاثنين معا في شخص صديقه ضابط المخابرات المقدم (وليد أبو خالدة)، ووسط هذه الرحلة في زمن قاتل ومدمر يستطيع اسحاق التوغل في عمق داعش ويتمكن من إنقاذ عمته، ويكتشف وهو هناك أكذوبة الدولة من خلال التصرفات اليومية لعناصر داعش .
وإن تمثيل الارهاب الداعشي في النص كان يتحرك على مساحة كبيرة يظهر تفاهما مسبقا بين أحداث الرواية المرتبطة بمرجعياتها الواقعية التي ليست محل اختلاف وما نعرفه عن العداء الداعشي للاخر المختلف انطلاقا من التأويلات والقراءات الحروفية التي اعتاد عليها ذلك الارهاب حين يكون بصدد معرفة الاقليات بمختلف انتماءاتها. كان العراقيون متصالحين دائما مع بعضهم البعض بصرف النظر عن مسألة التنوع الديني((لم تعتد الناس على الحوادث سابقا وأن الوفاة عادة ما تكون طبيعية ، وفي أوقات متباعده وفي الغالب تكون لكبار السن ، وفي الكنيسة حضر الجميع دفنهما ومواراتهما الثرى ، قُرئ القداس على روحيهما ، وقرأ اخواننا المسلمون ممن حضر الدفن الفاتحة وترحموا على روحيهما ... أنا اسحاق وأبي حنا من عائلة مسيحية عشت في هذه المدينة وتطبعت بطبائع أهلها ..)) (الرواية :22)، وهذا صحيح اذا استقرأنا الواقع نجد قصص التعايش بين المسلمين ، والمسيحين واليزيدين في العراق لا حصر لها الا أن ما يخفيه المتشددون ( لأهل الكتاب ) كما اصطلح على تسميتهم يمثل أسوأ القضايا المسكوت عنها في الفضاء التداولي العراقي والمسألة من وجهة نظر أولئك المتشددين مسألة وقت لا أكثر ولعل "عبد الرضا صالح محمد" نجح في تغطية تنوع الحياة العراقية بكل ما فيها من جمال وإثبات وحدة العراقي .



#مسار_غازي (هاشتاغ)       Massar_Ghazi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مسار غازي - الدين بجانبه المظلم -داعش- وتمثلاته السردية في رواية (سبايا دولة لخرافة)