أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسيم رفعت فرحات - الخريج في غزة














المزيد.....

الخريج في غزة


وسيم رفعت فرحات

الحوار المتمدن-العدد: 5853 - 2018 / 4 / 22 - 18:55
المحور: الادب والفن
    


لقد دقت ساعة العمل ، وبدأت بتجهيز نفسي مُنذ الآن ، سأصير نجار مِثالي وأركن شهادتي الجامعية بمكانٍ يليق بفخامةِ معاليها ،
سوف ألصقها على حائطاً مُزركش وأجعل هذا الحائط مُزخرف بأكاليل الورد مثل معبدٍ هندوسي .. وسوف أبدأ بتصميم تابوت يليقُ بجثتي
.. لأنني عندما لقيتُ حتفي بالحُلمِ كُنت منتحراً خُرافي حتى أن أتتني الكارثة اللا متوقعة من أقرب الناس ، من الذين كُنت أضعهم
في زمام أولوياتي وكُنت أجعلهم نصوص كِتاباتي المسائية ليهتفون لي ، ويمجدوني مثل قديساً نبيل ، لم أستغرب بيان رجل الشرطة الفاضل
عندما نعتني بالمختل عقلياً والمدمن على المخدرات لكي يُبرأ واقع المدينة الفاضلة من موتي ، ولكني إستغربتُ من أصدقائي الحميمين
الذين قالوا في تقرير صحفي مكتوب بجن المُعلقة الجاهلية بأني كُنت لا أؤمن بشيء ، مُتناسيين أني كُنت أؤمن بلغتي التي أختلسها من الربيع
خاصتهم .. لقد عُدت للتو من مراسم دفن آخر أمنياتي وتخليتُ عن حقي بالسفر والدوران حول هذا العالم المُكدسُ بالإبتذال .. وقررت أن أكون
نجار خارق يُجيد تصميم تابوت خشبي بإلتماعة ماء الورنيش يليقُ بشاب طوله متراً وسبعة وسبعون سم .. كان يُجيد مُغازلة الأوراق
ويرى الله في بسمة طفلةٍ سمراء ، تابوت خشبي يتسعُ لجثة شاب كان يستطيع كتابة قصيدة من كأس نبيذٍ مُعتق ومن قِوام فتاةٍ سارعت الرياضة
بهارمونيتها البدنية .. لشاب يستطيع أن يُلملم جرح المدينة ويضعها في قلبه الذي يُشبه كف يدٍ أرهقها حمل الإسمنت صباحاً وأنهكها قلمُ
المساء كُلما سمع آذان غرفته (حيَ على الكِتابة) .. لشاب يستطيع الفرح من العدم ولا يؤمن بممارسة الرحمة المُبتذلة .. لشاب
يستطيع النهوض بعد كُل صفعة حياةٍ عِدوانية .. لشاب لا يسعُل ليلاً مع أنه يُدخن بشراهة .. لشاب يستطيع تقبيل الفراغ لو أراد .. لجثة
شاب عشريني العمر ساطع النظر ، عيناه مُدخنتان يستطيع مُراقصة أعمدة الشوارع كأنهن فتياتٌ باريسية ولكن كان العيب فيه أنه يُبذر بالحُلم .



#وسيم_رفعت_فرحات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسيم رفعت فرحات - الخريج في غزة