أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رولا حسينات - العدوان الثلاثي بين عام 56 وعام 2018














المزيد.....

العدوان الثلاثي بين عام 56 وعام 2018


رولا حسينات
(Rula Hessinat)


الحوار المتمدن-العدد: 5847 - 2018 / 4 / 16 - 15:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



العدوان الثلاثي على مصر عام 56 يتكرر بمشهده الثلاثي على سوريا في الألفية الثالثة ولكن دون تحقيق أي انتصار يحتسب لأي طرف من الأطراف التي تتنازع على اقتسام سوريا فيما بينها...فبينما يقف الجانب الروسي والإيراني بموقف ثابت في التسليم بأن الضربات التي عصفت فجراً بالعاصمة دمشق واستهدفت أهدافاً مدمرة من قبل وأن أمريكا لن تذهب هكذا دون أن تلقن درساً قاسياً من إيران التي تعقد أغلب صفقاتها الصفوية منذ غابر الزمان مع الغرب...وبقيت بريطانيا وفرنسا تنظران إلى الضربات الجوية باعتبارها ناجحة وفي الحقيقة أنهم نجحوا في أخذ الكثير من الأموال التي كانت تلزم السوريين في أن يعودوا لحياة ثانية، أما أمريكا فقد وقفت بصلافة بأنها قد حققت هدفها ولقنت الأسد درساً قاسياً وبخاصة بعد استخدامه الكيماوي في دوما...الغريب في الأمر أن إزالة نظام الأسد لم يكن من أولويات التحالف بل اعتبروه خطوة لم يأن أوانها بعد.

وبقي الرأي العربي مائعاً بين السياسيين والشارع..بين موافق ورافض ولم يكن الرفض من أجل الضربة بحد ذاتها بل لاختلاف الغاية..فالأغلبية كانت راغبة في تحقيق النصر بزوال حكم بشار الأسد..رغم أن الضربات الأمريكية والفرنسية في ليبيا في الأمس القريب لم تحقق أهدافها في التخلص من نظام القذافي أو حتى من أجل التخلص من داعش كما سموهم رغم أنهم لم يكونوا سوى مواطنيين يسعون لإزالة الوجود الغربي في البلاد.

اختلاف المفردات والتسيس هو الذي أدى إلى انقلاب المقاييس في الدفاع والخلط بينه وبين الإرهاب، فالعدوان الثلاثي عام 2018 لم يكن إرهاباً ولا استعماراً بأي شكل من الأشكال بل كان دفاعاً ضد الكيماوي السوري رغم أن الصورة تعيد نفسها فيما حدث في العراق وحلف الثلاثين كان من أجل نفس الغرض وهو القضاء على الأسلحة الكيميائية التي كان يقتنيها صدام حسين آنذاك وبعد سنوات من الدمار والتدمير وبعد أن أوفى جورج بوش الإبن بوعده بإعادة العراق إلى العصر الحجري وبعد نجاح عمليات التصفية لأكثر من 7000 عالم عراقي بعضهم مازال مصيره مجهولاً والكثير من القيادات العسكرية إلا من رحم ربي...ومع هذا كله لم يكن هناك كيماوي بل كان هناك ملجأ العامرية الذي قتل فيه الأطفال القصر والرضع كما هي دوما والغوطة وإدلب السورية التي تعرضت للقصف الإسرائيلي وليس السوري بالأسلحة الكيميائية ...ومع كل ما نراه من تدهور للأوضاع في المنطقة والسعي الغربي للسيطرة على الثروات العربية والأرض ناهيك عن المال والنفط الخليجي ...يؤمن البعض بأن الحل يأتي من الغرب وليس لهم قدرة على التغيير . وللأسف هذه هي الحقيقة التي لم تكن لدى المصريين عام 56 عندما أعلن جمال عبد الناصر قراره الحازم بتأميم قناة السويس وانتصاره ببسالة المصريين الذي أمنوا بأرضهم وقائدهم وأمنوا بأنهم هم من يستطيعون فقط أخذ حقهم بأيديهم ..هل مازلنا عالقين في الأسطورة الغربية؟ ومتى سنفيق؟!



#رولا_حسينات (هاشتاغ)       Rula_Hessinat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وكانت مريم
- قارب ورقي
- عبد المولى
- الريادة في الأعمال
- عمليات السطو المسلح والمساومة الأمنية
- الناجي الوحيد
- ثورة يناير ثورة الكرامة والعدالة الاجتماعية
- سد النهضة واللعبة السياسية
- مبادرة الاديبة الأردنية رولا حسينات(تمكين) لدعم المرأة الأرد ...
- سانتياغو
- الورقة(3) مرحلة البناء
- معجزة الراتب
- القدس عربية
- الشباب وفن قراءة البوصلة الورقة(2)
- نحو إستراتيجية البناء
- رقم 32
- الرمال المفككة
- الطبقة المتوسطة والعاصمة الإدارية وجزيرة الكنز
- قانون الإفساد بطله المواطن
- بركة الجن


المزيد.....




- السعودية.. هجوم على مطار الملك فهد واعتراض مسيّرة في المنطقة ...
- اتصال هاتفي بين وزيري خارجية السعودية وإيران.. ماذا بحثا؟
- بيل غيتس يحذر من -مفاجآت غير سارة- في الأمن السيبراني بسبب ا ...
- في لقائه مع وزيرة خارجية فلسطين … المنفي يؤكد دعم ليبيا لحقو ...
- -كلنا مهددون-.. عمرو موسى يدعو لقمة عربية طارئة ويحذر من توس ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. صناديق اقتراع في سوريا
- وزير الدفاع البيلاروسي: احتجاجات فرنسا وإسبانيا ثمن دعم النز ...
- بعد مطار الرياض .. استهداف مطار الدمام والحوثيون يتبنون الهج ...
- التعليم العالي: جامعة المنصورة الأهلية تستضيف الفريق أسامة ا ...
- التعليم العالي: جامعة دمنهور تحيي الذكرى الـ53 لانتصارات أكت ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رولا حسينات - العدوان الثلاثي بين عام 56 وعام 2018