أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسلام كاظم - قد يكونُ متنبي العصر روبوتاً !














المزيد.....

قد يكونُ متنبي العصر روبوتاً !


اسلام كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5846 - 2018 / 4 / 15 - 00:14
المحور: الادب والفن
    


- الشعر بين نبضةٍ بيولوجية وأخرى إلكترونية .
هكذا قفز مسرعاً هذا العنوان في رأسي حين علمتُ منذ سنة تقريباً أن الحواسيب قادرة على كتابةِ الشعر منذ عام 1970م
حيث أُنتجت اول خوارزمية لكتابة الشعر .
كنتُ اعتقد جازماً أن الشعر يحتاج اكثر من مجرد احساسٍ غريب يخالجك حين تنظر للسماء ليلاً وهي مليئة بنجومِ مجرتنا درب التبانة والقمر يغفو بتثاقُلٍ على حدود جاذبية الأرض، أو أن تستيقظ صباحاً في حقلٍ من الزهور وأشجار الزيتون والنخيل تحيط بك من كل جانب وحبيبتك تستلقي قربك واضعةً شفتيها على كتفك الأيمن وتنظر إليك بتمعن، الا يستدعي ذلك كتابة ديوان من الشعر ؟!
ام الآن فقد كسرت هذهِ البرمجيات اعتقادي المزعوم .
"هل يمكن للحواسيب كتابة الشعر ؟ " حين تبادر هذا السؤال الى ذهني ركضت مسرعا بأبهامِ يدي اليمين نحو مصدر المعلومة الفوري Google واضعا هذا السؤال في حقل البحث ضاغطا بعفوية مفرطة على زر البحث، وبعد عناء طويل مع سوء خدمات الانترنت في العراق ظهرت تلك المقالات للعلن أخيراً يتصدرها فيديو قصير لمحاضرة حول نفس الموضوع على منصة TED الرقمية الشبيهةِ بموقع اليوتيوب كثيرا، اوسكار اسكوات كان متصدرا المنصة الحمراء يحاول ابهار الجمهور بأختبار " تورنج للشعر " الذي أنشأه هو وصديقهُ بينجامين لايرد ،
" pot´-or-not " , " آلي او لا " إسم الاختبار الذي شارك فيه الآلاف من الناس لمعرفة القصائد المطروحة في الاختبار هل هي من كتابة البشر او الكومبيوتر، دعونا الآن نرجع إلى عام 1950 م حيث طرح العالم البريطاني آلان تورنج اختباره الذي سمي بأسمهِ ليحدد ما إذا كانت الحواسيب تتمتع بذكاء اصطناعي (Artificial intelligence ) ام لا ، ينص الاختبار على أنه إذا تمكن حاسوب من خداع 30% من البشر الذين يتعامل معهم ويقنعهم بأنه بشري، بإمكاننا أن ندرج هذا الحاسوب تحت مسمى الذكاء الاصطناعي. لكن في اختبار تورنج للشعر تمكنت بعض القصائد من خداع 69% من المشاركين في الاختبار وهذا ضعف اختبار تورنج للذكاء الاصطناعي !
الشيء الذي يدعو للدهشة حقا أن الحواسيب باتت قادرة على إنتاج الأدب بحيث لا يستطيع معظمنا أن يفرق بين نتاجها الأدبي وبين النتاج البشري ، لذلك كانت صدمة الجمهور واضحة على محياهم . بلا شك أن القارئ الآن يتساءل عن كيفية قيام الحاسوب بكتابة الشعر، الجواب هو بأستخدام خوارزميات خاصة تجمع البيانات المقدمة من قبل المبرمج وتقوم بتحليل البنية اللغوية للنصوص وعلى إثرها تقوم بصياغة نصوص شعرية جديدة كلياً مستقاة من البيانات المقدمة لها.
الجواب ليس بسيطا على ما يبدو علينا أولا معرفة ما هي الخوارزمية وطريقة عملها ، الخوارزمية هي مجموعة من الخطوات الرياضية والمنطقية المتسلسلة اللازمة لحل مشكلة ما. وسميت الخوارزمية بهذا الاسم نسبة إلى العالم أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي الذي ابتكرها في القرن التاسع الميلادي، وهذا ابسط تعريف لها .
أما البيانات المدخلة من قبل المبرمج فهي بلا شك نصوص شعرية أيضاً لشعراء يتم اختيارهم حسب رغبة المبرمج .
المفارقة هنا أن الحواسيب لا تفهم معنى القصائد التي تنتجها اي أن هذه الحواسيب تفتقر لميزة تذوق الجمال حتى لما تنتجهُ هي وهنا يكمن الفرق بين الشاعر الالكتروني والشاعر البشري الذي يعي جيدا ما يكتب و يبزغ فيه حس الجمال من خلال ما يستحسنه ذوقه الجمالي من الفنون الأدبية .
وفي المستقبل القريب إذا تمكنا من ادراج الحس الفني وأصبحت الحواسيب قادرة على تذوق الجمال وفهم معاني النتاجات الأدبية والفنية فقد نجد في يوم ما أن روبوتاً يرتقي المنصة في أمسية شعرية مبهراً الجماهير والأدباء بقصائدهِ الفذة !






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسلام كاظم - قد يكونُ متنبي العصر روبوتاً !