أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورا مكنا - عندما ولدت كآبتي...














المزيد.....

عندما ولدت كآبتي...


نورا مكنا

الحوار المتمدن-العدد: 5838 - 2018 / 4 / 7 - 12:36
المحور: الادب والفن
    


عندما ولدت كآبتي أرضعتها حليب العناية وسهرت عليها بعين الحب والحنان.
فنمت كآبتي كما ينمو كل حي قوية جميلة تفيض بهجة وإشراقآ
فأحببت كآبتي , وأحبنا العالم معآ الذي يحيط بنا لأن كآبتي كانت رقيقة القلب عطوفة فأصبح قلبي رقيقآ عطوفآ وعندما كنا نتحدث كانت أحاديثنا تتخذ الاحلام أجنحة لأيامنا وليالينا ولأن كآبتي كانت فصيحة" طليقة اللسان فصرت فصيحة" طليقة اللسان, مثلها
وعندما كنا نغني معآ, كان جيراننا يجلسون إلى نوافذهم مصغين إلى غنائنا لأ ن غنائنا كان عميقآ عمق البحر غريبآ مثل الذكرى .
وعندما كنا نمشي سويتآ كان الناس ينظرون إلينا بعيون تشع حبآ وإعجابآ متحدثين إلينا بأرق الألفاظ وأحلاها غير أن بعضهم كان ينظر إلينا ب عيون الحسد لأن الكآبة محمودة .
أما أنا....أنا كنت متباهية فخورة بهذه الكآبة....
ثم......
ثم ماتت كآبتي وبقيت وحدي أتكلم وحدي أنشد دون إصغاء من أحد... أطوف الشوارع فلا يعبأ بي أحد...
وأسمع في نومي انظروا هنا ترقد الفتاة التي ماتت كآبتها
_
وعندما ولدت مسرتي حملتها بين ذراعي وصعدت بها إلى أعلى سطح بيتي أصرخ بملء حنجرتي قائلة : تعالو ياجيراني وياأصدقائي تعالو يا أقربائي تعالو وانظروا فقد ولدت مسرتي اليوم تعالو وانظرو إلى خير مسرتي الضاحكة أمام الشمس
ولقد استغربت ودهشت لأنه لم يأت أحد ليرى مسرتي
وظللت أعلن مسرتي زمنآ من الصباح حتى المساء على سطح بيتي ولم يعبأ أحد بنا
ولم يمر على ذلك حين حتى سئمت مسرتي حياتها فتغيير لونها ومرضتت إذ لم ينبض بحبها قلب سوى قلبي
وهكذا ظلت مسرتي وحيدة وأصبحت لا أذكرها إلا عندما أذكر كآبتيّ....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورا مكنا - عندما ولدت كآبتي...