أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل الغانمي - نكران الذات .. ونكران الجميل !!














المزيد.....

نكران الذات .. ونكران الجميل !!


فاضل الغانمي

الحوار المتمدن-العدد: 5824 - 2018 / 3 / 23 - 16:28
المحور: الادب والفن
    


نكران الذات يعني الخروج من عبودية الانانية الى فضاء الموضوعية والعقلانية ، كما انه يعني التخلص من عقدة (العدوانية) إزاء المنافسين و (الدونية) في التعامل مع الآخرين .
هذا المعنى فيما يخص نكران الذات أما نكران الجميل فهو قطعا بالضد من ذلك ، ومسألة نكران الذات والجميل قضية اخلاقية بحتة ، متلازمة في الالفاظ مختلفة في المعنى ، الاولى تدعو الى الايجابية بكل مفاهيمها ، والثانية تدعو الى السلبية بكل مستوياتها .. وهنا يضيع الانسان بين هذين المفهومين والمعنيين ، فيبقى الانتصار او الهزيمة مرهون بتوجهاته وفهمه لما يحيط من حوله .
في وقتنا الحاضر تجلّى هذا المعنى في شريحة من المجتمع العراقي ، الاولى تنكرت للذات حتى افنتها في هذا المفهوم الاخلاقي وجادت بإغلى ما تملك وهو النفس التي قدمتها قربان في طريق الله سبحانه وتعالى حينما دعت الحاجة الى الدفاع عن الوطن والمقدسات ، والثانية استرزقت بنكران الجميل وتنكرت الى الانسانية ـ التي تمثل المواطن العراقي ـ التي اوصلتها الى علياء الدنيا لتتبوء منصبا سياسيا تستشرف منه سمة العلياء الكاذبة ، واعني بها الطبقة السياسية الحالية التي تنكرت لجميل من اوصلوها الى هذا الواقع وادارت لهم ظهرها غير مبالية بما تؤول اليه الامور .
وبين هاتين الحالتين ، وهاتين الذاتين ، ذات السمو وذات نكران الجميل ضاعت الكثير من الاهداف ، وتلاشت العديد من الامور ، فالذات الاولى صنعت السمو ، والذات الثانية سرقت هذا السمو وتاجرت به لمصالحها الشخصية والفئوية الضيقة .
واذا رجعنا الى علم الاخلاق ، وقبل علم الاخلاق ، الى الديانات السماوية ، فإن مهمتها ـ اي الديانات ـ ومن بعدها علم الاخلاق ، في توجهاتها التراتبية ، كانت وظلت تدعو الى محاربة ( الانا ) بل والقضاء عليها لتصبح ذات الانسان خالية من التعالي الذي لاطائل منه ، مع نفس زائلة قد يقهرها الموت في اية لحظة ، كما ان دعوات الاديان السماوية الحقة والصحيحة وعلم الاخلاق دعت الى الابتعاد عن الانا والاقتراب من (الأنّا) وهذه الحالة الطوباوية من الاخلاق " لايلقّاها الاّ ذو حظ عظيم " وهذا الحظ يرتبط بالرياضات ومجاهدات النفس ومراقبتها المتواصلة لإنها ميدان الصراع ، وفي نفس الحال منها تكون الانطلاقة لمحاربة الواقع الخارجي والانتصار عليه ..
بعد هذه المقدمة ممكن ان ينسحب هذا التصور على كل افراد المجتمع ، ولكن والحق يقال ان شهداء العراق من المجاهدين والمناضلين والقوات الامنية وابناء الحشد الشعبي هم خير من مثل الشق الاول من مقولة نكران الذات والارتقاء الى مستوى اليقين ـ الموت ـ الذي طرق ابوابهم وجادوا بإغلى مايملكون .
ومن يمثلون الشق الثاني المتمثل بنكران الجميل هم الغالبية العظمى من السياسيين الحاليين والسابقين وخصوصا سياسيي الصدفة الذين خلقتهم التقاطعات الفئوية والاجتماعية والسياسية والشخصية ، اللهم الاّ القلة القليلة من الذين حملوا هموم الوطن ودافعوا عن القضية ..



#فاضل_الغانمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين حمى المرض .. وحمى الانتخابات !!


المزيد.....




- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...
- 250 عام على استقلال أمريكا.. الانقسامات حاضرة وترمب يحتكر ال ...
- الثقافة الروسية تجمع دول -بريكس- تحت مظلة حضارية واحدة
- غريب آبادي: الجولة الأولى من المحادثات الفنية في إطار مجموعا ...
- غريب آبادي: المشاورات بشأن الجولة الأولى من المحادثات الفنية ...
- بمرسوم من بوتين.. -متحف المحيط العالمي- ينال أرفع تصنيف ثقاف ...
- دافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ...رحيل الفنان الجزائري ع ...
- رويترز: الفرق الفنية الإيرانية والأمريكية ستجتمع في الدوحة خ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل الغانمي - نكران الذات .. ونكران الجميل !!