أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فهد سليمان - كي نستعيد عناصر القوه :القطع مع اوسلو














المزيد.....

كي نستعيد عناصر القوه :القطع مع اوسلو


فهد سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 5820 - 2018 / 3 / 19 - 08:43
المحور: القضية الفلسطينية
    


■ لتحرير الحالة الوطنية الفلسطينية من القيود التي تكبلها، ومن أجل شق طريق التقدم نحو إنجاز المشروع الوطني الفلسطيني ـــــ لا يملك الشعب الفلسطيني وقواه السياسية وحركته الوطنية سوى خيار إعتماد إستراتيجية تقوم على أولوية المقاومة، وما يحيط بهذا الخيار من محاور عمل أخرى، سياسية ومؤسساتية وسواها، تدعم هذا الخيار بروافد تُعظِّم زخمه وفعله وتأثيره في مجريات الصراع. إن هذا التوجه لا يعني أقل من إستعادة عناصر القوة الفلسطينية المتمثلة بأمرين رئيسين: القطع مع إتفاقات أوسلو، وبناء الوحدة الداخلية..
■ القطع مع إتفاقات أوسلو وبروتوكول باريس الإقتصادي والتحرر من إملاءاتهما وإلتزاماتهما، يقتضي الإقدام على ثلاث خطوات رئيسية نصت عليها – من بين قرارات أخرى - قرارات المجلس المركزي في دورتيه الأخيرتين (2015 + 2018)، وهي: سحب الإعتراف بإسرائيل، وقف التنسيق والتعاون الأمني مع الإحتلال، الإنفكاك من التبعية الإقتصادية لإسرائيل.
المطلوب، بعد ما جرى التوافق على هذه القرارات، وأصبحت ملزمة للمؤسسة الوطنية الفلسطينية أي للجنة التنفيذية، هو العمل على تنفيذ هذه القرارات، وليس العمل على إحالتها إلى لجان إختصاص تحيلها هي الأخرى إلى لجان، في لعبة باتت معروفة، الهدف منها تعطيل هذه القرارات، ترحيلها، لصالح إدامة السياسات الفاشلة المستندة إلى إتفاق أوسلو وبروتوكول باريس. فمنذ أن إتخذت هذه القرارات في 5/3/2015 وأعيد التأكيد عليها في 15/1/2018، وهي معلقة، في سوق المساومة السياسية، على وهم التلويح بها، للوصول إلى مكاسب سياسية، فشلت هذه الإستراتيجية في تحقيقها حتى في ظل حكومة إسرائيلية أقل تصلباً وتشدداً، وفي ظل إدارة أميركية أقل إنحيازاً. إن العودة إلى سياسة بناء الأوهام على إمكانية الوصول إلى حلول معيّنة عبر الإستراتيجية الرسمية التي مازالت معتمدة، لا يخدم تطور الكفاح الوطني، بل يسهم في تبديد الوقت الذي نجح الجانب الإسرائيلي في تجنيده لصالحه، عبر زرع الوقائع على الأرض، لفرض النتائج المسبقة، على أية عملية تفاوضية قد تستأنف في يوم ما.
■ بالتالي فإن ما إصطلح على تسميته «رؤية الرئيس للسلام» أي المبادرة التي أطلقها رئيس اللجنة التنفيذية في خطابه في مجلس الأمن الدولي في 20/2/2018، ما هي إلا عودة إلى القديم الذي لا يملك مقومات النجاح، خاصة وأنه يستعيد تجارب فاشلة، كتجربة مؤتمر أنابوليس (27/11/2007) التي إنتهت المفاوضات الثنائية المنبثقة عنه بالفشل الذريع، وبحرب دموية شنتها قوات الإحتلال الإسرائيلي نهاية العام 2008 على قطاع غزة، أو كتجربة مؤتمر باريس (15/1/2017)، الذي جرى التمهيد له تحت الشروط الأميركية، وفي ظل تنازلات فلسطينية مسبقة وكانت جلسته الأولى هي الأخيرة، وإنتهى إلى الفشل الذريع.
إن مثل هذه المبادرات، الفاشلة مسبقاً، لا وظيفة لها سوى فتح الفراغ على مزيد من الفراغ، والتهرب من إستحقاقات وتحديات «إستراتيجية المقاومة أولاً، وتدويل القضية والحقوق الوطنية ثانياً»، ومتطلباتها الوطنية والعربية والإقليمية. وأهمها إعادة بناء الوحدة الداخلية■



#فهد_سليمان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كي نستعيد عناصر القوة الفلسطينية
- مستقبل المسألة الفلسطينية والمنطقة في ضوء سياسة إدارة ترامب
- في ذكراه المئوية.. وعد بلفور في مدار سايكس – بيكو
- أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية
- القضية الوطنية في زمن الإضطراب الإقليمي..
- الاستيطان في قرارات مجلس الأمن
- عن فلسطين والحالة العربية
- أوسلو وصل إلى نهايته وهناك من يعمل على إطالة حياته على حساب ...
- على طريق الإنتفاضة الثالثة [دروس وعبر الإنتفاضة الثانية]
- في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية
- الإنتفاضة في شهرها السادس .. 9 موضوعات
- في حال الدولة المدنية
- لماذا عارضنا الدعوة المتعجلة للمجلس الوطني وماذا نريد من انع ...
- تدويل القضية...كخيار وأولوية
- كلمة فهد سليمان في مهرجان انطلاقة فتح
- قراءة في المشروع الفلسطيني – العربي إلى مجلس الأمن(29/12/201 ...
- الدورة 26، دورة الأسرى وإنهاء الإنقسام
- كلمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في الدورة 26 للمجلس ال ...
- في معنى وأبعاد تدويل القضية الفلسطينية
- العمل على خطين بالتوازي: انهاء الانقسام ، تطبيق الاستراتيجية ...


المزيد.....




- خامنئي يهاجم السعودية.. ويتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بـ-ت ...
- ما استراتيجية روسيا في حرب أوكرانيا الآن؟.. كولونيل أمريكي م ...
- أوكرانيا.. شاهد ما رصده فريق CNN في مدينة ليمان بعد انسحاب ا ...
- بعد اعتراضات ضد المشروع... بلدية باريس تتراجع عن أعمال بناء ...
- خامنئي يهاجم السعودية.. ويتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بـ-ت ...
- عيدروس الزبيدي يستقبل القائم بأعمال السفير الروسي لدى اليمن ...
- مع انتهاء الهدنة.. مخاوف من عودة اليمن إلى -نقطة صفر-
- لبنان يعلن إمكانية توقيع اتفاقية ترسيم الحدود مع إسرائيل خلا ...
- البرازيل.. لحظة تحطم مروحية تقل مسؤولين علقت بخطوط كهرباء وت ...
- السيسي يبحث حماية أمن مصر مع قادة الجيش


المزيد.....

- نحو رؤية وسياسات حول الأمن الغذائي والاقتصاد الفلسطيني .. خر ... / غازي الصوراني
- الاقتصاد السياسي للتحالف الاميركي الإسرائيلي - جول بينين / دلير زنكنة
- زيارة بايدن للمنطقة: الخلفيات والنتائج / فؤاد بكر
- التدخلات الدولية والإقليمية ودورها في محاولة تصديع الهوية ال ... / غازي الصوراني
- ندوة جامعة الاقصى حول أزمة التعليم في الجامعات الفلسطينية / غازي الصوراني
- إسرائيل تمارس نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) ضد الفلسطينيي ... / عيسى أيار
- كتاب بين المشهدين / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تونى كليف والموقف من القضية الفلسطينية / سعيد العليمى
- ” لست سوى واحدة منهم” حنّة آرنت بين اليهودية والصهيونية : قر ... / محمود الصباغ
- بمناسبة 54 عاماً على انطلاقة الجبهة الشعبية التطورات الفكرية ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فهد سليمان - كي نستعيد عناصر القوه :القطع مع اوسلو