أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة موسى عمران - ياليتني لم اكبر














المزيد.....

ياليتني لم اكبر


فاطمة موسى عمران

الحوار المتمدن-العدد: 5809 - 2018 / 3 / 8 - 12:06
المحور: الادب والفن
    


ياليتني بقيت طفلة لااعلم شيء ولااعرف مايدور حولي ياليتني بقيت في الوقت الذي كانت جدتي تحكي لي الحكايات الطريفة عندما كنت اخاف الظلام واختبئ في احضان امي عندما كنت العب في شعر والدي عندما كان اكبر طموحي ان اضع احمر شفاه والبس الكعب العالي كانت هذه هي نضرتي للسعادة بدأت اكبر وبدت الحياه تريني ماعندها كانت عائلتي بجانبي وتساندني في القول والفعل كنت انهض في صباح كل يوم على رائحة الفطور الذي اعده والدي لنا وعلى صوت امي في كل صباح وهي تقول هيا انهضي يكفي نوم كانت ضحكاتنا موجودة كبرت اكثر فاكثر اصبحت شابة الان ادرس في جامعة واضع احمر شفاه والبس الكعب العالي تعلمت ان هذه ليست السعاده
تعلمت ان الحياه لامعنى لها عندما يفقد الانسان والده تعلمت ان لو كل الناس وقفت بجانبي سيبقى بداخلي فراغ كبير لا استطيع ان امليه تعلمت ان النهوض بمفردي اقوى واجمل تعلمت ان اعطي بلا مقابل لان الايام تسير بسرعة ولا مهرب من الموت وتعلمت ان الحياه في تبدل مستمر تعلمت ان هناك انسان موجود وهو غائب وان هناك انسان غائب وهو موجود تعلمت ان الموت لا يستطيع ان ينسيني ملامحك وانك موجود بقربي لازلت الى الان انتضر قدومك لازلت اركض وافتح الباب عندما يطرق ضانتاً انك الطارق لازلت اضع لك كأساً عندما اسكب الشاي لازلت اعمل كما تحب والتزم بقوانينك لازلت اشعر بوجودك بقربي في وقت حزني كم تمنيت ان اشاركك فرحي وانجازي في كل نجاح كنت انجحه كم تمنيت ان تكون بقربي الان لكن ما باليد حيلة اذهب مسافات بعيدة ومسافات لكي اجلس واحكي لك عما بداخلي ولكن لايوجد جواب عندما افتح عيني بعد بكاء طويل لاارى سوى ارض جرداء وصخور لايوجد صوتك ولا وجهك اذهب هذه المسافات لاجلس امام احجار وتراب من اجل ان اقول مابداخلي واتكلم واسمع لك همي واخبرك كيف الايام عصفت بي في كل مرة كنت اذهب اليك بها كنت اتمنى ان ابقى بجوارك المكان مخيف وخالي لكن كان يشعرني بلامان لوجودك معي كبرت ياابي اصبحت لااخاف الظلام واصبحت اعبر الشارع واتنقل لوحدي ياليتني كنت الغائب الموجود وليس الموجود الغائب.



#فاطمة_موسى_عمران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة في عصر الانترنيت


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة موسى عمران - ياليتني لم اكبر