أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منصور حكمت - حول المجتمع المدني














المزيد.....

حول المجتمع المدني


منصور حكمت
(Mansoor Hekmat)


الحوار المتمدن-العدد: 5809 - 2018 / 3 / 8 - 09:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إيسكرا: بعد انتخاب خاتمي، أصبح مصطلح "المجتمع المدني" في أدب و وسائل أعلام النظام والمعارضة الموالية للنظام داخل وخارج البلاد خطابا و استخدموها بشكل مبالغ فيه . وما هو سبب استخدام هذه المصطلح على نطاق واسع خلال هذه الفترة، وبالنظر إلى أن مصطلح "المجتمع المدني" يستخدم أحيانا في الأدب الشيوعي العمالي، فما هو الفرق بين نقاش الحزب والمناقشات الجارية في هذا المجال؟
منصور حكمت: الحزب ، كطرف ، ليس لديه نقاش حول "المجتمع المدني". لا أتصور أنه إذا استخدم الرفاق هذه العبارة في مقالاتهم ، فإنهم سيتحدثون في سياق الاشكالية الحالية للمعارضة الإيرانية. مصطلح المجتمع المدني في مناقشات اليوم لنظام خاتمي ومعارضته داخل وخارج إيران هو اسم و رمز مختصر من اجل مطلب تأطير السيادة الإسلامية والاعتراف بنوع من الحقوق المدنية والفردية للشعب وخلق قالب شبه قانوني لعلاقة النظام مع الشعب. ظهرت هذه العبارة من قبل المنشقين في النظام وأصبحت ذات شعبية مع خاتمي ووكلائه خارج الحكومة. وهكذا، أصبحت مناقشة المجتمع المدني موضوعا دائما في الصحف وبين المحللين المخولين داخل البلاد، والآن انتشرت إلى أطياف أوسع في صفوف المعارضة. إن الذين هم جزء من النظام يفهمون معنى وتطبيق هذه العبارة جيدا ويتعاملون معها في نفس إطار مواجهة الأجنحة ومسألة بقاء النظام. بالنسبة لهم، هذا التعبير، تماما مثل مصطلح "بناء"، "التسامح"، "المدرسة أو التخصص"، "سلطة القائد"، "الاحتكار"، وما إلى ذلك، له معنى واضح في الصراع على السلطة.
المجتمع المدني راية ضد ولاية الفقيه. في حين أن هذه عبارة "المجتمع المدني" تاريخيآ باي معنى استخدمت، في أي وقت وتحت أي ظرف من الظروف في تاريخ الفكر السياسي في الغرب ظهرت، مثلا جون لوك وماركس وهيغل اي استنتاج استخلصوه لا علاقة له ببحث اليوم في إيران ولا يربطه اي رابط نهائيا. ان المعارضين السياسيين داخل النظام ، الاخوند الذي يترأس الجمهورية الأسلامية والأطياف المحيطة للنظام غير راضون عن الأساليب المستخدمة من قبل فصيل الجناح الحاكم و يعتبرون ذلك بالنسبة لمصير النظام الإسلامي يؤدي الى اثار و نهاية وخيمة و من خلال هذه المصطلح ينوون طرح شعار احتياطي و معدل ويمضون قدما بصراعهم ضد الجناح الاخر. كل الناس يعرفون معنى هذه العبارات وأصلها. ولكن مهام هذه المجموعة هي صبغ هذا الجدل السياسي بصبغة تاريخية، و معنوية و نظرية مقدسة. ان المهام و الدور ألاجتماعي للمثقفين والطبقة الحاكمة ان يفبركوا تفكيرا عميقا من اجل عمل سياسي واقعي و قابل للفهم من قبل سياسييهم بهذه الطريقة ومن اجل مصالحهم الطبقية للحصول على الشرعية و المقبولية الاجتماعية، و يبعدون الجماهير العمالية و الكادحين لفهم الواضح و التدخل المباشر في هذه الجدالات. توضح تحركات السيد محمد خاتمي و الحاج آغا بهزاد نبوي، وتفسير محاكمة كرباسجي و عزل نوري و الأطروحة الجديدة لسروش و اجبار لاجوردي على التقاعد، لا تحتاج الى تصورات هابس و هيغل و ماركس حول المجتمع المدني. نحن يجب ان نتدخل في بحث المجتمع المدني. كما يجب ان نتدخل في بحث ولاية الفقيه، قلت التدخل و ليس المشاركة.
نحن علينا ان نوضح المصالح الواقعية و الشعارات و السياسات المختبئة التي تطرح تحت غطاء هذه الأبحاث و هذه العبارات. مسألة النظام الأسلامي نعم ام لا، دور خاتمي و امكانية تغير النظام الأيراني من الداخل، النظام السياسي الذي تتطلع له الجماهير، كل هذه ابحاث جارية ومهمة في المجتمع الايراني. اما بحث المجتمع المدني اطار من احد اطراف المدعون للسلطة ، نعني بالجناح اكثر اعتدالا لنفس السلطة، يريد التغلب على هذه الأبحاث و حفرة لقلع راس النضال من اجل الحرية في ايران . بحث المجتمع المدني لم يبرز بوجه ولاية الفقيه بل برز بوجه اكثرالمطالب راديكالية و صريحة و ملموسة للجماهير: مطالب من اجل الحرية ، ورفع الظلم، والدولة الغير دينية، والرفاه، ومساواة المرأة بالرجل، وتضمين الحقوق الفردية و المدنية،ومعاقبة المسؤولين لعقدين من الجرائم الأسلامية،ومطلب العلمانية،التمدن،و الأشتراكية. اسمح لي مرة اخرى اكرر وجهة نظري ان الأشخاص اصحاب الابحاث و الجدالات المجازة في الداخل يأخذون القضايا الواقعية للمجتمع بشكل خاطيء، و يضعون قوى المعارضة المجازة مكان القوى الواقعية المتداخلة بالخطأ، اشخاص يضعون وسائل الأعلام مكان العالم الواقعي ، في الأحداث الاتية لايران سيكونوا مصدومين للغاية.في خضم النضال لاسقاط، العمال و الجماهير الشعبية سوف يجتازون هذه الشخصيات و الاجواء و العبارات بسرعة.انني لا اعرف كم شخص يتذكرون الآن مفاهيم الكلاسنوست و البروستريكا في روسيا. التي في المجرى العملي لتاريخ روسيا اصبح بدون معنى، انه كان بحث "المجتمع المدني" الخاصة بهم . ان الجدل في ايران يتمحور حول الحرية و المساواة و النظام الذي يضمن هذا. الموضوع بكل هذه البساطة.
جريدة ايسكرا
31 ايلول 1998
ترجمة من الفارسية: سمير نوري




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,235,009,570
- الأمة، القومية وبرنامج الشيوعية العمالية الجزء الاول: مراجعة ...
- الشيوعيون والممارسة الشعبوية
- حول الحزب الشيوعي العمالي بعد منصور حكمت
- بصدد العلاقات الراسمالية
- الماركسية والممارسة الثورية-(حول منهجية لينين)
- الفصل مابين القول والعمل
- حول النضال السياسي والاقتصادي للطبقة العاملة
- الاسلام وحقوق الاطفال
- اسلوب العمل الشيوعي
- حول النقابات العمالية
- الشيوعيون والممارسة الشعبوية
- سياستنا التنظيمية بين العمال
- الخلايا الحزبية والتحركات العمالية
- طرح تنظيم الهيئات القيادية للحزب*
- قيادة نفي- قيادة اثبات*
- حول الاجتماع العام للعمال، هيئة الممثلين، النقابة والاتحاد
- بصدد خطر النزعة الاكسيونية في الخلايا الحزبية
- الدولة في المراحل الثورية
- اين ينبض قلب الشيوعية!
- بديل الشيوعية العمالية


المزيد.....




- لجين الهذلول تتوجه لمحكمة الاستئناف -للاعتراض على إدانتها وح ...
- سفير السعودية السابق لدى مصر: أُبلغت رسميا بفوز شفيق بالرئاس ...
- لقاح -جونسون آند جونسون- ضد كورونا.. كيف يختلف عن لقاحي -فاي ...
- لجين الهذلول تتوجه لمحكمة الاستئناف -للاعتراض على إدانتها وح ...
- سفير السعودية السابق لدى مصر: أُبلغت رسميا بفوز شفيق بالرئاس ...
- لندن: المملكة المتحدة ملتزمة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل خاشقج ...
- بقدرات فائقة وتصميم مميّز.. Realme تعلن عن أحدث هواتفها لشبك ...
- الكاظمي: هناك محاولات لعرقلة عمل الحكومة العراقية
- السيسي يطالب بحتمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بخصوص ملء و ...
- عالم أوبئة: روسيا لا تزال في الموجة الأولى من وباء كورونا


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منصور حكمت - حول المجتمع المدني