أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2006 - أهمية مشاركة المرأة في العملية السياسية ودورها في صياغة القوانين وإصدار القرارات - شيرزاد شير - إلى أمّي، في الثامن من آذار!














المزيد.....

إلى أمّي، في الثامن من آذار!


شيرزاد شير

الحوار المتمدن-العدد: 1484 - 2006 / 3 / 9 - 11:40
المحور: ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2006 - أهمية مشاركة المرأة في العملية السياسية ودورها في صياغة القوانين وإصدار القرارات
    


في مطلع الربيع من كل عام يحتفل العالم المتمدن والحر ومعه كل القوى المؤمنة بالمساواة والعدالة الاجتماعية بعيد المرأة العالمي، تعبيرا عن المكانة الرفيعة والسامية للمرأة في المجتمع ودورها الأساسي في حياة البشرية جمعاء...
وفي مثل هذا اليوم يسترجع المرء ذكريات الطفولة ودفء الأم الحنون وعناقها الحار وشوقها وحبها العميقين وسعة صدرها وعطفها الخارق لكل الحواجز والحدود...ويستعيد المرء أيضا العمر كله، منذ مشقة الحمل وألام الولادة والرعاية والعناية بالوليد وعذابات الحياة اللاحقة في تحمل كل الصعاب في التنشئة والتربية وتكوين شخصية الفرد، ليشق طريقه في الحياة ويجد مكانه الطبيعي في المجتمع كعنصر نافع ومفيد لذاته ومحيطه، وليصبح خير خلف لخير سلف !
وعلى المرأة في مجتمعات الشرق عموما وفي العراق على وجه الخصوص، إضافة إلى كل ذلك أن تتحمل عبئا أخر أكثر ثقلا، يزيدها معانات ويجعل حياتها أكثر قسوة وضراوة وألما وشدة... فمصائب العقود الأخيرة والحروب المأساوية والنزيف المتواصل لدماء أبناء هذا الوطن الذي اكتوى بنيران عصابة كانت تستلذ في القتل والتعذيب والإرهاب والقمع وسفك الماء خير شاهد على ذلك...
فكم من الأمهات فقدن فلذات كبدهن ووحيدهن، وكم من حبيبة غرامها، وكم من عروس فارسها، والعائلة الكبيرة أعزائها، والقائمة تطول لتشمل كل الشرائح الاجتماعية، نتيجة السياسة الإجرامية والشريرة للسلطات المستبدة وعصاباتها الدموية، أو امتدادا ونتاجا لبذور الحقد والكراهية التي زرعت في تربة الوطن...
أجل، لقد تحملت المرأة العراقية ولا زالت ما لم تشهده أية امرأة أخرى في حياتها وفي كل أرجاء عالمنا المضطرب ... لقد كتب عليها ولكي تكتمل اللوحة جيدا، ويا للأسف الشديد أن تمر بجميع تلك المراحل... !؟
واليوم وأنا أقف على عتبة هذه الذكرى العظيمة، أضع أولا باقة من النرجس على قبر أمي، التي اخترقت جسدها البريء قبل ثلاثين عاما ونيف 16 رصاصة حاقدة وفي وضح النهار من بنادق نظام الجريمة وأوقفت سير حياتها وهي لم تعش نصف عمرها الطبيعي، وثانيا باقتين من أجمل أزهار بلدتي على قبري شقيقتي وجدتي اللواتي اختلطت دماؤهن معا وقبل عشرين عاما، في ليلة الغدر بأيادي جبانة لعناصر السلطة العاهرة، وأنثر في الوقت نفسه حضنا من الأزهار على صدور الآلاف من الأمهات والبنات ممن حُرِمن من العيش بسلام وأمان وقُطعت أحلامهِنّ واغتصبت كرامتهِنّ ...
في هذه اللحظات بالذات أنحني إكراما وإجلالا أمام قاماتهِنّ... فهنّ بكل حق أقدس المقدسات في الوجود ولا وجود لما هو أقدس منهنّ...

طوبى لكِ يا أمي وطوبى لكنّ جميعا في هذا اليوم الخالد ومجدا وفخرا لمآثركنّ وتضحياتكنّ...
والمجد للثامن من آذار يوم المرأة العالمي وكل عيد وكل عام والجميع بخير، والثقة والآمل بغد أكثر إشراقا ...
وهنيئا لكِ بعيدكِ أيتها المرأة العراقية الشامخة والرفعة لكِ أينما كنتِ...



#شيرزاد_شير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى أمّي، في الثامن من آذار !
- هل تعلمنا شيئا من مأساة تسونامي !؟
- هل نحن فعلا أصحاب قضية أم يكفينا فقط أن نتغنى بأمجادنا التار ...
- الحوار المتمدن- مدرسة للمدنية والحوار الهادئ والبناء-
- لا أمان لنا في وطننا إلا في ظل نظام ديمقراطي حضاري
- سوف أقاطع الدستور المعمم
- الانتخابات العراقية و افرازاتها المستقبلية
- الرفاق - والأشقاء في سوريا جنبا الى جنب مع الأرهابيين الظلام ...


المزيد.....




- نعيم قاسم: وقف إطلاق النار يعني وقف العدوان بشكل كامل تمهيدا ...
- ميلوني تطلب من ترامب -التركيز على شعبيته- مع تصاعد الخلاف، ف ...
- ترامب يهدد بقصف إيران -بقوة أكبر- ما لم تضبط -وكلاءها في لبن ...
- أوروبا في مواجهة -الإرهاب الذكي- وتغلغل النفوذ الأجنبي -الخف ...
- سوريا.. الهيئة العامة للطيران المدني تعلن عن أول رحلة مباشرة ...
- فانس وعراقجي في نفس الغرفة.. الكاميرات ترصد رد فعل نائب ترام ...
- وزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا يرحبون باتفاق إير ...
- غراهام: سنسيطر على مضيق هرمز بالقوة وسنوسع اتفاقات أبراهام و ...
- ترامب يهدد بالسيطرة على مضيق هرمز والاستيلاء على 20% من النف ...
- الجزائر.. لبؤة طليقة تثير الرعب بين سكان حاسي مسعود والحماية ...


المزيد.....

- من اجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الثاني / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2006 - أهمية مشاركة المرأة في العملية السياسية ودورها في صياغة القوانين وإصدار القرارات - شيرزاد شير - إلى أمّي، في الثامن من آذار!