أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء كوصر - حكايات أمسية دافئة














المزيد.....

حكايات أمسية دافئة


فاطمة الزهراء كوصر

الحوار المتمدن-العدد: 5799 - 2018 / 2 / 26 - 13:32
المحور: الادب والفن
    


ذات مساء كنت جالسة رفقة كل من جدتي و أمي نتحدث في مواضيع عدة؛ فخالج حديثنا قولي:هل سمعتم بزاوية الشيخ، هؤلاء الذين يأكلون اللحم النيء و يشربون الماء الساخن ؟ قاطعت جدتي حديثي متعجبة إنها خرافة ! إنه تخلف! لكن أمي أكدت ما قلته بإعطاء أمثلة مشابهة لما ذكرت:أنها مرة ذهبت رفقة أمها إلى مكان يدعى《سيد فايد》الذي يتموقع جهة الشاوية في منطقة تدعى 《عرورات》 ، وهي منطقة تقع جنوب مدينة خريبكة قرب المنطقة التي كنا نقطنها 《الغفافرة الفقراء》.
《سيدي فايد 》 الذي يقع جانب مقبرة تحكي أمي أنها ذات قبور مهجورة، أكلت جثثها من قبل ضبع، انقرض من تلك المنطقة الآن ."سيدي فايد" تقول جدتي الأخرى أنه عبارة عن قبر مغطى بثوب أخضر اللون، وسط بناء قديم ، يتكون من غرفتين واحدة يوجد فيها القبر ، وأخرى عبارة عن مطبخ تطبخ فيه النساء اللواتي كن يأتين لزيارته ، فكن يحضرن الدجاج لذبحه و طهيه تكريما لهذا 《المقدس 》 متمنيات وواثقات من قدرته ،تقول جدتي أنها رأت مرة امرأة جالسة جانب القبر و تقول : 《سيدي فايد جبت ليك ولدي شافيه 》 و هي تتمسح بالقبر ، و السبب الذي جاء بها هو أن ابنها المسكين كان مصابا بمرض تأخر النمو ، أو ما يطلقونه عليه آنداك 《الدري المبدول》و الذي كان يبقى في حجمه عندما يولد ، كما أنهن كن يأتين على أمل الزواج طالبات راغبات منه عريس أو زوج صالح ،و ذرية صالحة ، فهن يعتبرنه الواحد القادر على ذلك ، مؤمنات به و بقدرته على المداواة و قضاء حوائجهن .
إضافة إلى سيدي فايد نجد 《لالة الزوهرة 》التي تقع في نفق تحت الأرض تحكي جدتي أنها مرة ذهبت رفقة صديقاتها الى زيارته فتفاجأن بضبع نائم فخرجن مهرولات ، فالضبع كما يحكى أنه كان يتبول على الضحية و يستدرجها إلى ذلك المكان ثم يفترسها بعد ذلك، وعلى ذكر الافتراس نجد السماعلة و هي منطقة تقع جانب《 بجعد 》و التي كان أصحابها يأكلون الماعز 《اللحم النيء 》و يشربون الماء الساخن 《الما طايب》 كان اللون الأحمر و هو لون الدم يثير ثائرتهم و يجعلهم يتصرفون خارج إرادتهم ، فكانوا يأكلون "الضرك " و هو عبارة عن نبتة مشوكة. و لكل هذه الأسباب لازال الناس في منطقتنا يأخذون منهم الحذر إذ أنهم لا يحظون بسمعة جيدة و مقبولة.
هذا ما أنهى حديثنا و إلى بحوث اثنوغرافية حول كل شخصية من الشخصيات التي ذكرت سلفا.


/فاطمة الزهراء كوصر/ الدار البيضاء/ المغرب



#فاطمة_الزهراء_كوصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى أين؟


المزيد.....




- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء كوصر - حكايات أمسية دافئة