أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رجاء عبد القدوس - أصل الحكاية














المزيد.....

أصل الحكاية


رجاء عبد القدوس

الحوار المتمدن-العدد: 5796 - 2018 / 2 / 23 - 03:38
المحور: الادب والفن
    


أصل الحكاية
كلٌّ منّا تحاصرهُ تصوّراتٍ عالقةٍ بذهنِه ...
نحتتها موروثاتٌ عقائديّة باليّة ...
تُعتبر شكلاً من أشكال العقاب والتّخويف من اللّه ...
اِستخدمها الكبار ضدّ الصّغار ... هذه الفكرة المقيتة تتّسع وتتشعّب حتّى تصبح ورمًا يلفظ كلّ من يلتصق بهِ إلى مرحلة يصعب فيها قلب الإعتقاد...
وتتحوّل من مجرّد ترويعٍ إلى إيمانٍ قاطعٍ واَعتقادٍ راسخٍ
اللّه يراك ويسمعك !؟
اللّه سيعاقبك !؟
اللّه في النّار سيَحرِقُك !؟
استقرّت التّساؤلات في ذهني..
كنت أحاول الوصول إليه ...
أبحث عن مكانه.....
حتّى أجده وأعرف منه لماذا تُلصق به هكذا تهم....
مقتنعةً أنّهم وحدهم كبار السّنِّ من يعرفون مكانه ويُخفوه عن الصّغار كي يتغلّبوا عليهم ..
كنت أعتقد أنّ الأموات أيضًا حينما تنقطع بهم السّبل في معرفة مكانه يرحلون إليه....
ينتقلون إلى الجهةِ الأخرى حتّى يروه....
تاركين خلفهم كلّ ما امتلكوه في يومٍ من الأيّام وأحبّوه ...
اعتكفت فوق سطح المنزل لشدّة إيماني أنّ اللّه يسكن السّماء ، كنت أراقب كلّ طائرةٍ تمرّ فوق مدينتي قاطعةً الأرجاء بدخانها الأبيض المخلّف وراءها ...
مخلوطًا بأسئلتي الملونة الدائمة كيف هم الرّاكبون ؟؟؟؟
هل اللّه هو من ناداهم أم هم من ذهبوا يبحثون عنه؟؟؟؟؟
بإذنِ من أقتربوا من اللّه كلّ هذا الإقتراب ؟؟؟؟؟؟
توالت الحيرة والإستفهام.... !!
سهرٌ و عذابٌ وأرق .. همّ وغمّ وقلق .. شوقٌ لآخر رمق ..
طالت رحلتي في بحثي عن اللّه ...
كنت دائمًا أحسّهُ معيَّ .. أشعرُ بمداهُ...
اُهتزّت روحي ... إنصرفتُ لمُناه.....
كبُرتُ وتوغّلتُ فيّ معانيه ومعناه ...
ماعادت تعنيني رزايا الكبار
يلدّونها لدًّا في عقول الصّغار
ترعبهم وتفزعهم من إله جبّار
يسحبون منهم حبّهم لربّهم مع سابق الظّلم والإصرار ؛ حتّى تغيّبتُ عن الدّنيا عشرون خريفًا ... صرت مقيّدةً لم أعد من الأحرار ...
زادتني أقداري القاسية غربة في مكان بارد لم يرأف بقلبي المحتار ...
قد تكون خطيئةً اقترفتها في بحثي عن اللّه دون وعيٍ منّي وسابق إنذار ...
إلى أن حان وقت اللّقاء ... لم يكن لي دخل فيه وأصبح كلّ شيء بمقدار ...
كنت أنا أصل الحكاية.... تبدأُ منّي وتنتهي عندي ....
كان اللّه هنا معي .. لم يفارقني يومًا ....
أخيرًا عرفت أين اللّه !!
اللّه ليس سفرٌ وعودة حتّى نذهب إليه
اللّه تفضّل فضَّلنا على كلّ مخلوقاته
اللّه يُحرّرنا في عِبادتِه ومحبّته
اللّه هنا ....معنا....عندنا ....بيننا ...يلزم منّا فقط.... أن نَناجيه .



#رجاء_عبد_القدوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رجاء عبد القدوس - أصل الحكاية